5 انفجارات لمستودعات الذخيرة خلال أيلول.. روايات متعددة والتحقيقات غائبة

تثير 5 حوادث انفجار مستودعات الذخيرة في سوريا خلال أيلول تساؤلات حول أسباب تكرارها، في ظل سقوط قتلى وجرحى وتعدد الروايات بشأن ملابساتها، دون نتائج معلنة للتحقيقات في معظم الحالات.

5 انفجارات لمستودعات الذخيرة خلال أيلول.. روايات متعددة والتحقيقات غائبة
الإثنين 21 يلول, 2026   11:02
مركز الأخبار

تتكرر حوادث انفجار مستودعات ومواقع تحتوي على أسلحة وذخائر في مناطق سورية مختلفة، وسط تكرار لافت لهذه الحوادث خلال شهر أيلول الجاري، الذي شهد وحده 5 حوادث مرتبطة بالأسلحة والذخائر، كان أحدثها انفجار مستودع للذخيرة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي، فجر اليوم.

وفي أحدث الحوادث، دوّت فجر اليوم انفجارات عنيفة ومتتالية في منطقة العيس جنوب حلب، عقب انفجار داخل مستودع للذخيرة، أدت لإصابة أشخاص بإصابة وفق حصيلة أولية.

ويأتي انفجار العيس بعد سلسلة حوادث متشابهة خلال أيلول، بدأت في 1 أيلول بانفجار سيارة محملة بالذخائر عند المدخل الغربي لمدينة بنش بريف إدلب.

وأعلنت حينها الجهات الصحية لاحقاً ارتفاع حصيلة القتلى إلى 5 أشخاص وإصابة 8 آخرين، ولم تعلن الجهات الرسمية سبباً يوضح كيفية انفجار السيارة أو الجهة التي تعود إليها الذخائر.

وفي 9 أيلول، وقع انفجار داخل مستودع للذخيرة في منطقة برج النمرة قرب طريق سرمدا بريف إدلب الشمالي، أعقبته سلسلة انفجارات متتالية.

وارتفعت الحصيلة وفق تحديثات المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى 20 قتيلاً و13 مصاباً، فيما أشار الأهالي إلى أن الموقع كان مخصصاً لتخزين صواريخ وذخائر، وأنه كان تابعاً سابقاً لهيئة تحرير الشام قبل أن يصبح ضمن مستودعات وزارة الدفاع.

وفي 12 أيلول، وقع انفجار داخل مستودع شمال غربي مدينة الضمير بريف دمشق. وقالت الجهات الأمنية إنه "نجم عن ذخائر تالفة جرى نقلها وتخزينها في مستودع ناءٍ تمهيداً لإبطالها"، من دون ورود معلومات عن ضحايا.

وفي 18 أيلول، وقع انفجار داخل مستودع للذخيرة في ثكنة عسكرية تابعة لإدارة التسليح في وزارة الدفاع بمحيط بلدة عياش بريف دير الزور الغربي، وتبع الانفجار سلسلة من الانفجارات نتيجة الذخائر الموجودة في الموقع.

ووفق آخر حصيلة رسمية قُتل 11 عنصراً من وزارة الدفاع وأصيب 10 آخرون.

وبانفجار العيس، يرتفع عدد الحوادث المرتبطة بالأسلحة والذخائر التي رُصدت خلال أيلول الجاري إلى 5 حوادث، شملت انفجار سيارة محملة بالذخائر في بنش، وانفجار مستودع للذخيرة في سرمدا، وانفجار ذخائر تالفة في مستودع بالضمير، وانفجار مستودع ذخيرة في عياش، وصولاً إلى انفجارات العيس جنوب حلب.

وبحسب رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد وثق 17 حادثة انفجار في مستودعات ومخازن ومواقع تحتوي على أسلحة وذخائر منذ مطلع عام 2025 وحتى 21 أيلول 2026.

ولا تقتصر التساؤلات المطروحة على الجانب الفني المتعلق بالتخزين، إذ تتداول أوساط محلية عدة روايات بشأن أسباب تكرار هذه الانفجارات، من بينها فرضية تربط بعضها بصراع النفوذ الإقليمي، ولا سيما التنافس الإسرائيلي ـ التركي وما يرتبط به من ترتيبات عسكرية داخل سوريا، وأخرى تربطها بالتوترات التي رافقت إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية ضمن الجيش السوري.

كما تتداول رواية ثالثة تتحدث عن احتمال سعي مرتزقة داعش إلى إضعاف مخزون الذخائر في بعض المواقع، استباقاً لهجمات محتملة، إلا أن هذه الطروحات لا تزال في إطار الفرضيات المتداولة، ولم تعلن الجهات الرسمية نتائج تحقيقات تثبت صلة أي منها بحوادث أيلول الخمسة.

وبين تعدد الروايات وغياب نتائج نهائية معلنة لعدد من الحوادث، يتساءل السوريون حول ما إذا كانت الانفجارات المتكررة خلال أيلول تعكس مشكلة في آليات تخزين ونقل وإدارة مخزون الذخائر، أم أن لكل حادثة أسباباً مختلفة، وما إذا كانت الجهات المعنية ستعلن نتائج التحقيقات التي تحدد أسباب هذه الانفجارات والإجراءات المتخذة لمنع تكرارها، خصوصاً في المواقع القريبة من التجمعات السكانية.

(أم)

ANHA