مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية

أكد مؤتمر الإسلام الديمقراطي، خلال بيان أصدره في قامشلو، أن حق الكرد في التعلم باللغة الأم والحفاظ على لغتهم وثقافتهم وتراثهم جزء من العدالة والتعايش بين مكونات سوريا، فيما شدد طلبة وذووهم في بلدة عابرة على رفض حصر تعليم اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، مطالبين بتدريسها في جميع المراحل الدراسية وصون حقهم في التعليم بلغتهم الأم.

مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية
مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية
مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية
مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية
مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية
مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية
مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية
مؤتمر الإسلام الديمقراطي وطلبة بلدة "عابرة" يؤكدون حق التعليم باللغة الكردية
الإثنين 14 يلول, 2026   13:28
قامشلو

تتواصل المواقف والاحتجاجات الرافضة لحصر تعليم اللغة الكردية في ثلاث حصص أسبوعياً، مع تأكيد حق الكرد في التعلم بلغتهم الأم والحفاظ على لغتهم وثقافتهم وتراثهم، والمطالبة بأن تشمل دراسة اللغة الكردية جميع المراحل الدراسية بوصفها جزءاً من هوية الشعب الكردي وحقوقه اللغوية.

وفي السياق، أصدر مؤتمر الإسلام الديمقراطي، اليوم، بياناً إلى الرأي العام بشأن حق الشعب الكردي في التعلم بلغته الأم، قرأه عضو المؤتمر الملا سليمان أحمد علي، بحضور أعضاء المؤتمر، وذلك في مقر المؤتمر بمدينة قامشلو.

وافتتح البيان بآيات من القرآن الكريم يقول فيها الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ﴾.

وقال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.

ولفت البيان إن الدين الإسلامي الحنيف لا يفضّل لغةً على أخرى، ولا يجعل تنوع البشر سبباً للتفاضل أو الإقصاء؛ فاللغات جميعها من خلق الله وآياته، وإنكار لغة من لغات البشر، أو التضييق عليها، هو في معناه تنكّر لآية من آيات الله في خلقه.

ومن هذا المنطلق، أضاف البيان: "فإن لكل إنسان حقاً أصيلاً في أن يتعلم لغته الأم، ويتحدث بها، ويعلّمها لأبنائه، ويحفظ من خلالها ذاكرته وثقافته وتراثه".

وأشار إلى أن الشعب الكردي شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين، وله لغته وثقافته وتراثه الذي توارثته الأجيال من الآباء والأجداد؛ والحفاظ على هذه اللغة والثقافة ليس امتيازاً على حساب أحد، بل هو حفظ لجزء من الغنى الإنساني والوطني في سوريا.

وأوضح البيان أن العدالة تقتضي أن تكون شعوب الوطن ومكوناته جميعها متساوية في الكرامة والحقوق، وأن يُنظر إلى لغاتها وثقافاتها ومعتقداتها بوصفها غنىً للوطن، لا سبباً للخوف أو التهميش؛ فالوطن القوي ليس الذي تتشابه فيه مكوناته، بل الذي تتعايش فيه اختلافاتها بكرامة واحترام.

وعليه، أكد مؤتمر الإسلام الديمقراطي دعمه لحق الشعب الكردي في التعليم والتعلّم باللغة الكردية، والحفاظ على لغته وثقافته وتراثه، بما يعزز التعايش والأخوّة والشراكة بين جميع مكونات الشعب السوري. وقال: "اللغة ليست مجرد كلمات، بل ذاكرة وهوية وجسر يصل الإنسان بأجداده وأبنائه. ومن يحفظ لغة شعب، إنما يحفظ جزءاً من إنسانية هذا الوطن".

وبعد انتهاء البيان، تحدث الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي، ملا محمد الغرزي، عن ضرورة ضمان حقوق الكرد وجميع المكونات في الدراسة بلغتها الأم، مستشهداً بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.

وفي بلدة عابرة بمنطقة آليان في ريف جل آغا الشمالي بمنطقة الجزيرة، نظم الطلبة الكرد وأولياء أمورهم وقفة احتجاجية في ساحة مدرسة البلدة الإعدادية، للمطالبة بتدريس المنهاج باللغة الكردية، اعتراضاً على قرار وزارة التربية بحصر تدريسها في ثلاث حصص أسبوعياً فقط.

ورفع الطلبة وذووهم خلال الاحتجاج لافتات، ورددوا شعارات تطالب بحقهم في التدريس باللغة الكردية، مؤكدين أنها حق دستوري وقانوني، وأنها تمثل هويتهم وتاريخهم وذاكرتهم الاجتماعية.

وخلال الاحتجاج، ألقت الطالبة هيفاء أحمد بياناً موجهاً إلى المجمع التربوي في جل آغا، لإيصال صوتهم إلى وزارة التربية، وجاء في مستهله: "نحن الطلبة الكرد، منذ أن بدأنا بالتعلم ودخول المدرسة بدأناها بلغتنا الأم من الصف الأول إلى ما وصلنا إليه اليوم في المرحلة الإعدادية، والتعلم باللغة هو حق من حقوقنا المشروعة، كأبناء الشعب الكردي، لنا لغة خاصة بنا".

وأشار البيان إلى أن التعلم باللغة الكردية حق لغوي حُرم منه الكرد لعقود نتيجة سياسات التهميش التي مارستها الأنظمة الفاشية، مؤكداً أن التعلم باللغة الأم حق عالمي، وأن هناك بنوداً بهذا الخصوص في ميثاق الأمم المتحدة تنص على أن لكل شعب الحق في التعلم بلغته الأم.

وذكر البيان أن قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية بتخصيص ثلاث حصص فقط للغة الكردية يهدف إلى سلب الحقوق اللغوية، معتبراً ذلك مرفوضاً تماماً، ومؤكداً أنه لا يحق لأي جهة حرمانهم من هذا الحق الذي لن يتنازلوا عنه.

وأضاف البيان أن القرار يفتقر إلى الشرعية، موضحاً أن مطالب الكرد تقتصر على نيل حقهم في التعلم والتحدث والتدريب بلغتهم، بعيداً عن أي عداء للغات الأخرى أو رغبة في فرض اللغة الكردية عليها.

وأشاد البيان باللغة الكردية بوصفها لغة تاريخية غنية، مؤكداً أنها جوهر هوية الشعب الكردي الذي واجه محاولات صهر وإنكار هددت أدبه بالزوال. وأضاف أن الكرد، وبفضل تضحيات ثورة 19 تموز، نجحوا في تطوير لغتهم، ولن يتنازلوا عن حقهم في حمايتها أمام أي قرارات غير قانونية.

وفي ختام البيان، دعا الطلاب وأولياء أمورهم إدارة مجمع جل آغا التربوي إلى إيصال مطالبهم إلى وزارة التربية لإلغاء القرار، الذي وصفوه بأنه يمس حقوقهم اللغوية والتاريخية المكتسبة منذ 14 عاماً، مؤكدين ضرورة تعديل القرار ليشمل تدريس اللغة الكردية في جميع المراحل الدراسية.

واختُتم البيان بشعارات "تحيا اللغة الكردية، فهي هويتنا ووجودنا وكرامتنا وتاريخنا"، و"لا حياة دون اللغة".

(ب إ – ب ش/ح)

ANHA

جل آغا

قامشلو