قطع طرق تربط مناطق إنتاج النفط بالتكرير احتجاجاً على رفع الأسعار

اتسعت الاحتجاجات الرافضة لأسعار المحروقات الجديدة لتشمل إغلاق الطرق الرئيسة ومحاور تربط مناطق الإنتاج في الشرق بباقي المحافظات السورية أمام صهاريج نقل النفط، وسط استمرار مطالب الأهالي بإعادة النظر في تسعيرة المحروقات الجديدة.

قطع طرق تربط مناطق إنتاج النفط بالتكرير احتجاجاً على رفع الأسعار
الإثنين 14 يلول, 2026   12:06
مركز الأخبار

تواصلت اليوم، احتجاجات الأهالي في عدد من مناطق الرقة ودير الزور والحسكة لليوم الثاني على التوالي، رفضاً لرفع أسعار المحروقات، وسط استمرار قطع وإغلاق طرق رئيسة وحيوية تربط المحافظات الشرقية والشمالية بمدينة حلب والداخل السوري، أمام صهاريج نقل النفط.

وفي ريف دير الزور، أقدم أهالي بلدة الشحيل على قطع الطريق المؤدي إلى حقل العمر النفطي احتجاجاً على أسعار المحروقات الجديدة، بالتزامن مع قطع الطريق الواصل بين حقل العمر ومدينة دير الزور، وهو أحد الطرق المستخدمة في نقل النفط بالصهاريج باتجاه مناطق التكرير.

كما شهدت المنطقة إغلاق طريق دير الزور–حلب، الذي يمثل أحد المحاور البرية الرئيسة التي تربط شرق سوريا بوسط وشمال وغرب البلاد، ويسهم في حركة السكان ونقل البضائع والمنتجات الزراعية والنفطية بين المحافظات.

وتبرز أهمية الطريق بشكل خاص لارتباطه بمناطق إنتاج النفط والغاز والحبوب في الشرق والأسواق ومراكز الصناعة في باقي المناطق السورية.

وفي الرقة، استمرت الاحتجاجات وقطع عدد من الطرق، بينها طريق الصوامع وطريق الحزيمة، إلى جانب قطع طريق الرقة–حلب، في اعتراض على الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية.

ويُعد طريق الرقة–حلب من المحاور البرية المهمة في ربط شرق وشمال شرق سوريا بمدينة حلب، كما يشكل جزءاً من شبكة الطرق التي تصل مناطق الإنتاج الزراعي والنفطي في الشرق بالأسواق ومراكز الاستهلاك في الشمال والوسط.

وفي الحسكة، يواصل أهالي تل تمر لليوم الثاني على التوالي إغلاق الطريق الدولي M4 بين تل تمر وحلب، ما أدى إلى توقف حركة مئات صهاريج نقل النفط، وفق المعلومات التي رصدها مراسلو وكالة أنباء هاوار من المنطقة، وسط مطالب بالتراجع عن قرار رفع الأسعار وإعادة ضبطها.

ويكتسب طريق M4 أهمية استراتيجية لكونه من أبرز محاور النقل التي تربط شمال وشرق سوريا بحلب، ويمتد ضمن شبكة طرق تصل المناطق الشرقية بالداخل السوري، كما يمثل ممراً مهماً لحركة البضائع والنقل التجاري.

وكانت حركة الشاحنات قد عادت إلى طريق تل تمر–حلب في آذار 2026 بعد سنوات من الإغلاق، ما عزز دوره في الربط بين المناطق الشمالية والشرقية وباقي المحافظات.

وتأتي هذه التحركات عقب رفع لجنة تسعير المشتقات النفطية، فجر أمس، أسعار المشتقات النفطية، وحددت سعر ليتر بنزين 95 بـ195 ليرة سورية، وبنزين 90 بـ185 ليرة، والمازوت بـ175 ليرة، فيما بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي 1600 ليرة، والغاز الصناعي 2560 ليرة، إضافة إلى تحديد سعر طن الفيول بـ52 ألفاً و800 ليرة سورية.

وتتركز تداعيات رفع أسعار المحروقات بشكل خاص على قطاع النقل، باعتبار الوقود عنصراً أساسياً في كلفة نقل الأشخاص والبضائع والمواد الغذائية والمحاصيل والمنتجات النفطية، الأمر الذي ينعكس على تكاليف النقل والأسعار في الأسواق.

ويأتي قطع طريق حقل العمر بشكل خاص في مناطق ذات أهمية كبيرة لقطاع الطاقة السوري، إذ يُعد حقل العمر من أبرز وأكبر الحقول النفطية في البلاد، كما تمر في المنطقة طرق وخطوط تنقل النفط من رميلان إلى المصافي السورية، ما يجعل الطرق المحيطة بها مرتبطة بحركة نقل النفط الخام والمنتجات النفطية بين مناطق الإنتاج ومراكز المعالجة والتكرير.

(أم)

ANHA