مطالب بضمان استخدام اللغة الكردية في الإدارة والتعليم والمؤسسات 

شهدت مدينة تل تمر في محافظة الحسكة سلسلة فعاليات أكدت التمسك باللغة الكردية، وطالبت بوضع أطر قانونية ومؤسساتية تضمن استخدام اللغة الكردية في التعليم والإدارة والمؤسسات المحلية.

مطالب بضمان استخدام اللغة الكردية في الإدارة والتعليم والمؤسسات 
مطالب بضمان استخدام اللغة الكردية في الإدارة والتعليم والمؤسسات 
مطالب بضمان استخدام اللغة الكردية في الإدارة والتعليم والمؤسسات 
مطالب بضمان استخدام اللغة الكردية في الإدارة والتعليم والمؤسسات 
مطالب بضمان استخدام اللغة الكردية في الإدارة والتعليم والمؤسسات 
الإثنين 14 يلول, 2026   11:02
الحسكة

تتواصل الفعاليات الداعمة للغة الكردية، رفضاً لقرار وزارة التربية والتعليم السورية القاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية لتدريسها، وسط تأكيد المشاركين على ضرورة ضمان حق التعليم باللغة الأم وتوسيع حضور اللغة الكردية في مختلف المراحل التعليمية.

وشهدت مدينة تل تمر سلسلة فعاليات شارك فيها أعضاء وعضوات مؤسسات المجتمع المدني، وممثلون وممثلات عن الأحزاب السياسية والتنظيمات النسوية، إلى جانب عدد من أهالي المدينة، حيث عكست الفعاليات مطالب ثقافية وتعليمية مرتبطة بحق أبناء الشعب الكردي في الحفاظ على لغتهم وتعليمها.

وأمام دوار البلدية وسط المدينة، ألقى مجلس مدينة تل تمر بياناً للرأي العام، قرء من قبل المعلمة هيفيدار محمد علي، أكدت فيه أن حقوق اللغة والتعليم ليست قضايا مؤقتة أو قابلة للتأجيل، مطالبة بالاعتراف الدستوري بالكرد بوصفهم مكوناً أصيلاً من مكونات المجتمع السوري، وضمان حقوقهم القومية والثقافية والسياسية.

وطالب المجلس كذلك بالاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية إلى جانب العربية في المناطق التي يشكل فيها الكرد مكوناً أساسياً، بما يضمن استخدامها في الحياة العامة والإدارة والمؤسسات المحلية، إلى جانب تأمين حق التعليم باللغة الكردية في مختلف المراحل، من التعليم الأساسي وصولاً إلى التعليم العالي، ووضع الأطر القانونية والمؤسساتية الكفيلة بتحقيق ذلك.

وفي سياق متصل، ألقى مركز الثقافة والفن في تل تمر بياناً أمام مركز البلدية، قُرئ باللغة العربية من قبل الإدارية في المركز نسرين صلاح، وباللغة الكردية من قبل المعلم رودي رسو، أكد فيه أن اللغة تتجاوز كونها وسيلة للتواصل، كونها جزءاً أساسياً من هوية الإنسان وثقافته وذاكرته وحقه في التعبير عن ذاته، مشدداً على أن حماية اللغة الكردية وتعزيز حضورها في المجالين التعليمي والثقافي يمثلان حقاً ثقافياً ولغوياً أصيلاً لأبناء المجتمع الكردي في سوريا.

وأشار المركز إلى أن التعليم باللغة الأم يسهم في ترسيخ الهوية الثقافية، وتحسين جودة العملية التعليمية، وتمكين الأطفال من التعلم والتعبير بصورة أكثر فاعلية، فضلاً عن دوره في الحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي داخل المجتمع السوري.

وطالب المركز بتوسيع نطاق التعليم باللغة الكردية ليشمل مختلف المراحل التعليمية، ودعم تدريسها في المدارس والمؤسسات التعليمية والثقافية، بما يضمن استمراريتها وانتقالها إلى الأجيال المقبلة، إلى جانب احترام التنوع اللغوي والثقافي في سوريا وإشراك المثقفين والأكاديميين والفعاليات المجتمعية وممثلي المكونات اللغوية والثقافية في صياغة السياسات التعليمية المتعلقة بلغاتهم.

وأكد البيان أن المطالبة بالتعليم باللغة الأم لا تستهدف الانتقاص من اللغة العربية أو أي مكون آخر، وإنما تنطلق من مبدأ المساواة والاعتراف بالتنوع واحترام الحقوق الثقافية واللغوية لجميع أبناء سوريا، داعياً الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية والثقافية والتربوية إلى العمل على ترسيخ هذا الحق وتطوير إطار تعليمي يضمن للأجيال القادمة تعلم لغتها والحفاظ على ثقافتها وهويتها.

واختُتمت فعالية مركز الثقافة والفن بفقرات غنائية باللغة الكردية.

وتأتي هذه الفعاليات في سياق سلسلة من الأنشطة التي تشهدها مناطق روج آفا دعماً للغة الكردية.

(ع ه/م)

ANHA