ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة

يرى أهالٍ وفعاليات في الجزيرة أن رفع الحكومة الانتقالية لأسعار المحروقات انعكس مباشرة على أجور النقل وأسعار المواد الأساسية والخدمات، وزاد من الأعباء المعيشية، ولا سيما على الطلبة والعائلات ذات الدخل المحدود مطالبين إياها بالتراجع عن هذه القرارات التي لا تخدم الشعب.

ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أعباء النقل والخدمات في الجزيرة
الإثنين 14 يلول, 2026   06:00
قامشلو
سيماف محمد

تشهد محافظة الحسكة أزمات متلاحقة في عدد من القطاعات الخدمية، وسط شكاوى من ارتفاع أسعار الخبز والنقل والمحروقات والكهرباء، إلى جانب أزمة العملة الجديدة وعدم صرف مستحقات المزارعين، بالتزامن مع انتقال إدارة قطاع الطاقة والمحروقات إلى الحكومة الانتقالية.

وكانت الإدارة الذاتية تدير خلال السنوات الماضية عدداً من القطاعات الخدمية، بينها توزيع المازوت بسعر مدعوم، والخبز، والنقل، واستلام محصول القمح، وتشغيل المولدات، إلى جانب مؤسسات خدمية أخرى، ضمن آلياتها الخاصة في إدارة المنطقة وتنظيم توزيع الموارد والثروة على المواطنين.

ومع انتقال إدارة هذه القطاعات إلى الحكومة الانتقالية، في إطار عملية الاندماج، برزت أزمات مرتبطة بالأسعار وآليات التوزيع وتوفر المواد، في وقت يقول فيه مواطنون إن الأجور لم تشهد زيادة تتناسب مع ارتفاع أسعار الخدمات والمواد الأساسية.

تعديل جديد لأسعار المشتقات النفطية

وفي الرابع من أيلول الجاري، شهدت أسعار المشتقات النفطية في سوريا تعديلاً جديداً، وفق نشرة الأسعار اليومية الصادرة عن لجنة تسعير المشتقات النفطية، والتي تضمنت رفع أسعار عدد من المحروقات.

وبحسب النشرة، حُدد سعر ليتر بنزين 95 بـ 152 ليرة سورية (15200 ليرة سورية قديمة)، وليتر بنزين 90 بـ 147 ليرة (14700 ليرة قديمة)، فيما بلغ سعر ليتر المازوت 125 ليرة سورية (12500 ليرة قديمة)، كما حُدد سعر أسطوانة الغاز المنزلي بـ 1470 ليرة سورية، مقابل 2350 ليرة للغاز الصناعي.

ولم يرد تعديل الأسعار في إطار قرار رسمي معلن لرفع أسعار المشتقات النفطية، وإنما جرى تحديد الأسعار الجديدة ضمن نشرة الأسعار اليومية، دون إصدار أي توضيح.

وفي فجر 13 أيلول الجاري، رفعت الحكومة الانتقالية السورية، مجدداً أسعار المشتقات النفطية، وبحسب قائمة الأسعار الجديدة للمحروقات، ارتفع سعر بنزين أوكتان 95 إلى 195 ليرة سورية جديدة للتر، أي ما يعادل 19,500 ليرة سورية قديمة، وبنزين أوكتان 90 إلى 185 ليرة سورية للتر، والمازوت إلى 175 ليرة سورية للتر، فيما بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي 1,600 ليرة سورية، وأسطوانة الغاز الصناعي 2,560-2,570 ليرة سورية، وطن الفيول 52 ألفاً و800 ليرة سورية.

المازوت يرفع تكاليف النقل والخدمات

يواجه أهالي منطقة الجزيرة صعوبات متزايدة في تأمين مادة المازوت، في ظل ارتفاع أسعارها وتراجع القدرة على تحمل تكاليفها، ما جعل الحصول عليها عبئاً إضافياً على الأسر، خصوصاً مع اعتمادهم عليها في النقل وتشغيل عدد من الخدمات والأعمال.

ويستخدم المازوت في قطاعات متعددة، بينها وسائل النقل والأفران والمولدات، ما يجعل أي ارتفاع في سعره ينعكس على تكاليف تشغيل هذه القطاعات، كما تؤدي زيادة كلفة النقل إلى ارتفاع تكاليف إيصال المواد الغذائية والاحتياجات اليومية إلى الأسواق، وبالتالي ارتفاع أسعارها.

وامتدت التداعيات إلى الأفران وأسعار الخبز حيث ارتفع سعر ربطة الخبز إلى 4500 ليرة سورية قديمة بعدما كانت تباع بـ 3 آلاف ليرة، كما توقفت مولدات الكهرباء عن العمل بعد قطع المازوت الخدمي منها، وارتفع سعر الأمبير الواحد إلى 10 دولارات بعدما كانت دولاراً واحداً، وسط غياب شبه كلي للشبكة الكهربائية النظامية وعدم طرح الحكومة لأي خطة لتعديل هذا الواقع واقتصار حديثها على الوعود التي لا تلقى طريقها إلى التنفيذ.

وفي السياق، قال عضو مجلس مدينة عامودا، عبد الرحمن إبراهيم شحادي، إن الوضع المعيشي في المدينة يرتبط بشكل كبير بتوفر مادة المازوت وأسعارها، موضحاً أن انخفاض سعرها في السابق كان يساهم في إبقاء تكاليف العديد من المواد والخدمات ضمن مستويات أقل.

وأضاف أن ارتفاع سعر المازوت خلال الفترة الأخيرة أدى إلى ارتفاع تدريجي في أسعار مختلف المواد والاحتياجات، مشيراً إلى أن تأثيره لا يقتصر على الوقود، بل يمتد إلى أجور النقل وتكاليف العمل والخدمات، الأمر الذي ينعكس في النهاية على الأسعار التي يدفعها المواطنون.

مطالب بتأمين المازوت بأسعار مناسبة

وفي السياق ذاته، تحدث الرئيس المشترك لمجلس قرية سنجق سعدون، عدنان أحمد أوصمان، عن واقع المازوت في المنطقة، مبيناً أن المادة أصبحت من الاحتياجات الضرورية في حياة الأهالي، وأن ارتفاع سعرها يؤثر بشكل مباشر على مختلف جوانب الحياة.

وأشار أوصمان إلى أن ارتفاع أسعار المازوت أدى إلى زيادة تكاليف النقل والخدمات، وانعكس بدوره على أسعار المواد والاحتياجات اليومية، لافتاً إلى أن أصحاب المهن والأعمال يواجهون أيضاً ارتفاعاً في تكاليف التشغيل والنقل، ما ينعكس في نهاية المطاف على المواطنين.

ودعا إلى إيجاد حلول لمشكلة ارتفاع أسعار المازوت وتأمين المادة بأسعار مناسبة، مؤكداً أن معالجة الأزمة من شأنها أن تخفف الأعباء المعيشية والاقتصادية عن الأهالي.

من جهتها، أوضحت عضوة لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مدينة عامودا، سماهر شيركو حسن، أن ارتفاع سعر المازوت أدى إلى زيادة أجور النقل والمواصلات، الأمر الذي انعكس أيضاً على الطلاب الذين يضطرون إلى دفع مبالغ أكبر للوصول إلى مدارسهم.

وبيّنت أن ارتفاع تكلفة المازوت يؤثر كذلك على أسعار المواد الأساسية نتيجة زيادة تكاليف نقلها إلى الأسواق، مشيرة إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار يزيد الأعباء المعيشية على الأهالي.

ومع استمرار ارتفاع تكاليف النقل والخدمات والمواد الأساسية، تتزايد الضغوط الاقتصادية على سكان المنطقة، وسط مطالب بإيجاد حلول تضمن توفر مادة المازوت بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للسكان، والحد من انعكاس ارتفاعها على تفاصيل الحياة اليومية.

(ح)

ANHA