مجلس عوائل الشهداء يطالب بمحاسبة المتورطين في اغتيال سيبان

طالب مجلس عوائل الشهداء في الدرباسية، المؤسسات الأمنية والقضائية بإلقاء القبض على المتورطين في اغتيال المقاتل سيبان ومحاسبتهم وفق القانون، ورفض تبرير الحادثة بدوافع الثأر العشائري، وحذّر من الانجرار إلى الفتنة والاقتتال الداخلي، ودعا العشائر العربية والمجتمع الكردي إلى الحفاظ على السلم الأهلي ومكتسبات الشهداء.

مجلس عوائل الشهداء يطالب بمحاسبة المتورطين في اغتيال سيبان
السبت 12 يلول, 2026   14:14
الحسكة

أدلى مجلس عوائل الشهداء، اليوم، ببيانٍ، قُرئ في مركز المجلس، باللغة العربية من قبل العضوة ديلبر محمد، وباللغة الكردية من قبل العضو إبراهيم حسن، بمشاركة أهالي المدينة وعوائل الشهداء، وأعضاء المؤسسات المدنية والمجالس، والحركات الشبابية والنسائية في المدينة.

وجاء في البيان: "في الوقت الذي يدفع فيه أبناء شعبنا دماءهم الطاهرة ثمناً لحماية هذه الأرض وصون أمنها واستقرارها، نفجع بين الحين والآخر بجرائم غادرة تُرتكب تحت ذريعة أعراف عشائرية متخلفة وثقافة ثأرية جاهلية لا تمت للإنسانية ولا للعدالة بأي صلة".

وأضاف البيان: "إن الجريمة الوحشية التي طالت الشهيد البطل (سيبان) تُعد جريمة مكتملة الأركان وغدراً نذلاً بحق عسكري كان يؤدي واجبه المقدس والوطني في حماية أمن المجتمع ومكافحة التهريب، ولم تكن حركته إلا صوناً للقانون وليس لخصومة شخصية أو عشائرية."

وأوضح البيان: "إن محاولة إلباس هذه الجريمة النكراء ثوب "الثأر العشائري" ما هي إلا تبرير رخيص للقتل خارج إطار القانون واعتداء صارخ على حرمة الدم، لا سيما أن القضية الحادثة سابقاً قد تم إغلاقها وطي صفحتها كلياً برعاية وجهاء وشيوخ المنطقة. وإن اللجوء إلى منطق قانون الصحراء والبداوة بهذه الطريقة ينطوي على خسة ونذالة لا يمكن القبول بها أو السكوت عنها."

وشدد البيان: "إننا في مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة الجزيرة، ولأن الشهيد سيبان ينتمي إلى عائلة مناضلة قدمت شهيدين آخرين في سبيل هذا الوطن، نعلن رفضنا القاطع والمتجدد لكل أشكال الفوضى والتحريض الثأري، ونحذر من أن التغاضي عن هذه الجريمة ومرورها دون ردع صارم سيفتح الأبواب مشرعة أمام حرب عصابات واقتتال داخلي يهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي بأكمله."

وطالب البيان: "المؤسسات الأمنية والقضائية بالتدخل الفوري والحازم لإلقاء القبض على الجناة والضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه استباحة الدماء وإثارة الفتنة، لتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحقهم دون أي تهاون. كما ندعو جميع الشيوخ والوجهاء إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية ومحاصرة خطاب التأجيج العشائري، فدماء شهدائنا لم تُرقْ لتسود الفوضى، بل ليعيش الجميع في ظل العدالة وسيادة القانون."

وأشار البيان: "إن ما تشهده كوباني، لا سيما الأحداث الأخيرة في السجن والتي أدت إلى ارتقاء شهداء، هي أمور مفتعلة ومخطط لها مسبقاً من دوائر استخباراتية تقف تركيا وراءها بالدرجة الأولى؛ والهدف منها تخريب مسار الاندماج".

وتابع البيان: "يجب أن يكون شعبنا واعياً ومنظماً لكيلا نقع في فخاخ الحرب الخاصة.

وحذر البيان: "على العشائر العربية والمجتمع الكردي أخذ الحيطة والحذر حتى لا ننجرّ وراء مؤامرات وحروب داخلية ليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل، لنحافظ جميعاً كسوريين على مكتسبات الشهداء، ولنبنِ وطناً يضم في جنباته كل أطياف المجتمع".

(ج ع/ ل م)

ANHA