جرحى الحرب في الجزيرة: اغتيال سيبان جريمة تتطلب رداً قانونياً صارماً وعاجلاً

طالب فدراسيون جرحى الحرب في منطقة الجزيرة بمحاسبة المسؤولين عن اختطاف واغتيال مقاتل لواء الحسكة، سامي شيخموس، المعروف باسم "سيبان"، وإنزال أشد العقوبات بحق المتورطين، مؤكداً أن الجريمة تتطلب رداً قانونياً صارماً وعاجلاً، وحذر من أن التأخر في محاسبة مرتكبيها قد يفتح الباب أمام تعميق الفتن واستهداف الاستقرار والنسيج الاجتماعي في المنطقة.

جرحى الحرب في الجزيرة: اغتيال سيبان جريمة تتطلب رداً قانونياً صارماً وعاجلاً
السبت 12 يلول, 2026   13:10
قامشلو

أدلى فدراسيون جرحى الحرب في منطقة الجزيرة ببيان إلى الرأي العام، اليوم، أمام مركز عوائل الشهداء في حي الرصافة بمدينة جل آغا، بمشاركة عوائل الشهداء وأهالي المدينة.

وقرأ البيان عضو فدراسيون جرحى الحرب سعيد يوسف، وقال: "نندد بالجريمة التي استهدفت الشهيد سيبان"، وتابع أن محاسبة المسؤولين وإنزال أشد العقوبات بهم بموجب العدالة والقانون أمر حتمي لا مفر منه، واصفاً الجريمة بأنها وحشية ولا إنسانية.

وأضاف البيان أن هذه الجريمة "لا تعد جريمة جنائية عادية، مشيراً إلى أن اغتيال المقاتل الذي شارك في العديد من العمليات العسكرية ضد داعش، وقاتل بشجاعة وبسالة لحماية أرض المنطقة وشعوبها، ونجا من الموت عشرات المرات، "هو عمل وحشي تجاوز حدود صبرنا وتحملنا، ويتطلب رداً قانونياً صارماً عاجلاً للغاية".

وتابع البيان أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم هي المسؤولية الأساسية للمؤسسات الأمنية، مضيفاً: "في هذه المرحلة الحرجة، فإن أي خطوات متباطئة أو متأخرة من قبل الجهات الأمنية والرسمية قد تفتح الطريق أمام تعميق الفتن وتدمير العقد الاجتماعي في المنطقة".

وأكد أن حل القضية "لا ينتهي بإصدار البيانات فحسب، بل يتطلب من الجهات الأمنية فتح تحقيق عميق ومعاقبة جميع الأطراف التي تتخذ من ذرائع الثأر العشائري أداة لارتكاب الجرائم"، مشدداً على ضرورة أن تكون "رسالة الدولة والقانون واضحة: لا أحد ولا أي عشيرة أو جماعة فوق القانون، ولا يمكن لأحد تطبيق العدالة بيده".

وأكد البيان أن جرحى الحرب وأبناء المنطقة كافة، وخاصة الشعب الكردي، ينتظرون نتائج ملموسة للعمليات الأمنية التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي، مشدداً على أن "الوقت الحالي هو وقت تحقيق العدالة الحازمة التي لا مساومة فيها"، وذلك لحماية الأمن العام واعتقال جميع المجرمين وقطع الطريق أمام المخططات التي تستهدف تخريب الاستقرار الداخلي.

ووجّه البيان نداءً إلى أبناء وبنات المنطقة بضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الأخطاء، والتمسك بالعدالة والقانون، والابتعاد عن المواقف الخاطئة، مثل إثارة النعرات على مواقع التواصل الافتراضي، والمطالبة بدلاً من ذلك بالمحاسبة القانونية المشروعة.

كما ندد جرحى الحرب، خلال البيان، بأولئك "العابثين من الكرد والعرب الذين يتبادلون الشتائم ويحرضون على الحرب والقتل والانتقام ويرعون الفتنة بين المكونات"، مطالبين بالإبلاغ عنهم ومحاسبتهم.

وأشار البيان في ختامه إلى أن "التهجم على المكونات والشعوب يمثل فتنة كبرى تسعى لدفع الشعبين الكردي والعربي إلى الاقتتال والدخول في حرب لا نهاية لها"، واصفاً هذه المحاولات بأنها "محاولات بائسة من الخونة والأعداء ودعاة الحرب"، ودعا إلى التصدي لها ومحاسبة القتلة.

واختتم جرحى الحرب بيانهم بمطالبة قوى الأمن الداخلي ووزارة الداخلية بفرض الأمن وكشف ملابسات الجريمة التي استهدفت المقاتل سيبان لكي تأخذ العدالة مجراها.

واختُتم البيان بترديد شعارات: "الشهداء خالدون" و "العدالة لقضية سيبان".

(ب ش/ح)

ANHA