مجلس عوائل شهداء تل تمر يطالب بمحاسبة المتورطين في استشهاد سيبان

طالب مجلس عوائل الشهداء في مدينة تل تمر بمحاسبة المتورطين في استشهاد المقاتل سيبان حزني وفق القانون، ورفض تحويل الحادثة إلى قضية ثأر عشائري، محذراً من تداعياتها على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، وداعياً إلى مواجهة محاولات إثارة الفتنة والاقتتال الداخلي.

مجلس عوائل شهداء تل تمر يطالب بمحاسبة المتورطين في استشهاد سيبان
السبت 12 يلول, 2026   13:07
الحسكة

أدلى مجلس عوائل الشهداء في مدينة تل تمر ببيان، قُرئ في مقر المجلس من قبل الرئيسة المشتركة للمجلس جنار صالح، بحضور العشرات من ذوي الشهداء وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني وممثلين عن الأحزاب السياسية.

أدان المجلس في بيانه، الجريمة المرتكبة بحق المقاتل سيبان حزني، وحذر من تحويل الحادثة إلى ذريعة للثأر والانتقام خارج إطار القانون، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.

وأكد المجلس أن الشهيد سيبان كان يؤدي واجبه في حماية أمن المجتمع ومكافحة التهريب، وأن استهدافه يمثل جريمة مكتملة الأركان.

ورفض بشدة محاولة وضعها في إطار "الثأر العشائري"، وأشار إلى أن القضية السابقة التي جرى ربط الحادثة بها كانت قد أُغلقت وطُويت صفحتها برعاية وجهاء وشيوخ المنطقة.

وحذّر المجلس من أن التعامل مع الجرائم بمنطق الانتقام والثأر، بدلاً من الاحتكام إلى المؤسسات القضائية والأمنية، قد يؤدي إلى اتساع دائرة الفوضى وتهديد الاستقرار المجتمعي.

وشدد على أن حماية الدماء ومنع الفتنة مسؤولية تقع على عاتق جميع الأطراف.

وطالب مجلس عوائل الشهداء المؤسسات الأمنية والقضائية بالتدخل وملاحقة المتورطين في استشهاد سيبان وتقديمهم للعدالة، وتطبيق العقوبات القانونية بحقهم، كما دعا شيوخ ووجهاء المنطقة إلى القيام بدورهم في احتواء التوتر ومنع خطاب التحريض والتأجيج العشائري.

وفي جانب آخر، تطرق البيان إلى الأحداث التي شهدتها مدينة كوباني، وعدّ أن ما جرى داخل السجن وأسفر عن سقوط ضحايا كان مفتعلاً ومخططاً له مسبقاً.

واتهم البيان دوائر استخباراتية بالوقوف وراء تلك الأحداث، واضعاً تركيا في مقدمة الجهات التي قال إنها تقف خلفها، وإن الهدف منها يتمثل في عرقلة مسار الاندماج.

ودعا المجلس أبناء المجتمع إلى التحلي بالوعي والحذر وعدم الانجرار وراء محاولات إشعال الفتن والحروب الداخلية، وضرورة الحفاظ على العلاقات التاريخية بين العشائر العربية والمجتمع الكردي، التي قامت على العيش المشترك على مدى مئات السنين.

وشدد البيان في ختامه، على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الشهداء وتضحياتهم، والعمل على حماية السلم الأهلي، ومنع تحويل الخلافات والحوادث الأمنية إلى صراعات مجتمعية، وبناء وطن سوري يتسع لجميع مكوناته وأطيافه، وتسوده العدالة وسيادة القانون.

(ع ه/ ل م)

ANHA