اتحاد معلمي جنوب كردستان يدعو إلى ضمان حق التعليم باللغة الكردية في روجآفا

أعرب اتحاد المعلمين في جنوب كردستان عن قلقه إزاء القرارات الصادرة عن الحكومة الانتقالية السورية بشأن تدريس اللغة الكردية في مدارس المناطق الكردية، وأكد أن التعلم باللغة الأم حق إنساني وتربوي أساسي، وليس امتيازاً أو قضية سياسية قابلة للمساومة.

اتحاد معلمي جنوب كردستان يدعو إلى ضمان حق التعليم باللغة الكردية في روجآفا
الخميس 10 يلول, 2026   22:55
مركز الأخبار

أصدر اتحاد المعلمين في جنوب كردستان اليوم، بياناً مكتوباً حول القرارات الصادرة عن الحكومة الانتقالية السورية بشأن تدريس اللغة الكردية في المناطق الكردية، جاء فيه:

"يتابع اتحاد معلمي كردستان بقلق بالغ التطورات الجارية في غرب كردستان (روجآفا) وشمال وشرق سوريا، ولا سيما القرارات الصادرة عن الحكومة السورية بشأن تدريس اللغة الكردية في مدارس المناطق الكردية، والتي تقضي بتقليص حصصها الأسبوعية وحصر تدريسها في عدد محدود.

إن تحويل اللغة الكردية من لغة للتعليم إلى مجرد مادة دراسية محدودة يعد خطوة واضحة نحو التراجع، وتراجعاً عن المكتسبات التربوية واللغوية التي تحققت خلال أكثر من اثني عشر عاماً بجهود المعلمين والطلاب والمؤسسات التعليمية. كما أن هذا القرار لا ينسجم مع تطلعات الشعب السوري إلى بناء دولة ديمقراطية تعددية تحترم حقوق جميع القوميات والمكونات واللغات.

ويؤكد اتحاد معلمي كوردستان أن التعليم باللغة الأم حق إنساني وتربوي أساسي، وليس امتيازاً أو قضية سياسية قابلة للمساومة. فاللغة تمثل هوية الشعوب وذاكرتها وثقافتها، وحرمان الأطفال من التعلم بلغتهم الأم، أو تقليص هذا الحق، يترك آثاراً سلبية في تحصيلهم العلمي ونموهم النفسي والاجتماعي وشعورهم بالمواطنة والانتماء.

ويعرب الاتحاد عن تضامنه الكامل مع المعلمين والطلاب والأهالي الذين يواصلون احتجاجاتهم دفاعاً عن حقهم المشروع في التعليم باللغة الكردية، ويحيّي موقفهم المسؤول وتمسكهم بالوسائل السلمية والديمقراطية، ويؤكد أن أصواتهم ومطالبهم العادلة يجب أن تُسمع وأن تُقابل بالحوار والاستجابة، لا بالتجاهل أو التضييق.

كما يدعو اتحاد معلمي كردستان، الحكومة السورية والجهات التربوية المختصة إلى:

• مراجعة القرارات المتعلقة بتقليص تعليم اللغة الكردية وإلغائها.

• الاعتراف بحق الطلاب الكرد في الدراسة بلغتهم الأم في جميع المراحل التعليمية.

• الحفاظ على المناهج والخبرات والكوادر التعليمية الكردية التي تطورت خلال السنوات الماضية والاستفادة منها.

• إشراك ممثلي المعلمين والطلاب والأهالي والمؤسسات التربوية الكردية في أي قرار يتعلق بمستقبل التعليم في مناطقهم.

• توفير الضمانات الدستورية والقانونية لحماية اللغة الكردية وحقوق جميع المكونات القومية واللغوية في سوريا.

• اعتماد الحوار والتفاهم أساساً لمعالجة القضايا التربوية، بعيداً عن الإقصاء وفرض القرارات من جانب واحد.

إن بناء سوريا جديدة آمنة ومستقرة لا يمكن أن يتحقق من خلال تهميش لغة أي مكوّن من مكوناتها أو التراجع عن حقوقه، بل عبر الاعتراف المتبادل والمساواة والعدالة والشراكة الحقيقية. إن احترام اللغة الكردية وضمان التعليم بها يشكلان خطوة أساسية نحو المصالحة الوطنية وتعزيز التعددية وبناء مستقبل مشترك لجميع السوريين.

ونناشد المنظمات التربوية والنقابية والحقوقية الدولية الوقوف إلى جانب المعلمين والطلاب الكرد ودعم مطالبهم المشروعة، والعمل من أجل حماية حق جميع الأطفال في التعلم بلغتهم الأم".

(ف)