"الحوثيون" يقتربون من بسط سيطرتهم على مضيق باب المندب

اقترب "الحوثيون" من السيطرة على باب المندب بعد سيطرتهم على المخا، وسط تصاعد القتال وتهديد طرق الطاقة والتجارة العالمية.

"الحوثيون" يقتربون من بسط سيطرتهم على مضيق باب المندب
الخميس 10 يلول, 2026   13:26
مركز الأخبار

قالت ثلاثة مصادر في الحكومة اليمنية لوكالة رويترز إن جماعة "الحوثي" اليمنية سيطرت اليوم على مدينة المخا على البحر الأحمر عند مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وفي وقت سابق اليوم، قالت أربعة مصادر عسكرية في الحكومة إن الجماعة باتت على مقربة من تعزيز نفوذها على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات العالمية لسفن نقل السلع، في وقت يتجه فيه القتال مع القوات الحكومية نحو العودة إلى حرب شاملة.

وبخلاف المخا، ذكرت المصادر أن "الحوثيين" يقتربون من فرض سيطرة كاملة على مدن ساحلية ​على امتداد المضيق، مثل مدينة ذوباب، إذ تسعى الجماعة إلى السيطرة على كامل الساحل اليمني المطل على ⁠البحر الأحمر.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصاعداً في القتال بين "الحوثيين" والقوات الحكومية، ما يفتح جبهة حرب ثانية ضمن الحرب على إيران ويهدد إمدادات الطاقة العالمية. وأوقفت هدنة بواسطة الأمم المتحدة في 2022 إلى حد ​كبير، حرباً استمرت لسنوات، لكنها تظل هشة.

ومضيق باب المندب، الذي يعرف أيضاً باسم باب الدموع نظرا لخطورة الملاحة فيه، هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، حيث يقع بين اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي وإريتريا على الساحل الأفريقي، ما يجعله مكسباً استراتيجياً كبيراً للحوثيين الذين يسيطرون على المناطق الأكثر كثافة سكانية في ​اليمن ومعظم أنحاء الشمال.

ويمثل المضيق واحداً من أهم الممرات العالمية لنقل النفط الخام والوقود من منطقة الخليج إلى البحر المتوسط عبر قناة ​السويس أو خط أنابيب سوميد على ساحل البحر الأحمر المصري، كما يشكل ممراً للسلع المتجهة إلى آسيا، مثل النفط الروسي.

ومن شأن إغلاق هذا الممر ‌أن يعزل ⁠دول الخليج المنتجة للنفط وفي مقدمتها السعودية ذات القوة العظمى في مجال الطاقة عن طرق الشحن الرئيسة، وذلك بعدما أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز الذي يُعد الشريان البحري الرئيس لنقل إمدادات الطاقة بين آسيا وأوروبا.

(م ش)