انفجارات تهز جنوب إيران وسط تصعيد المواجهة بين واشنطن وطهران

هزّت انفجارات عدة مناطق ساحلية في محافظة هرمزغان جنوبي إيران، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، فيما يتبادل الجانبان الهجمات على السفن والمنشآت المرتبطة بالممر المائي الاستراتيجي.

انفجارات تهز جنوب إيران وسط تصعيد المواجهة بين واشنطن وطهران
الخميس 10 يلول, 2026   10:08
مركز الاخبار

سمع دوي انفجارات عدة، اليوم، ضمن مناطق ساحلية في محافظة هرمزغان جنوبي إيران، بينها مدينة سيريك وجزيرة قشم ومناطق ساحلية تابعة لميناب، وسط تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة في محيط مضيق هرمز.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بتعرض عدة مناطق في سيريك لـ"مقذوفات معادية"، فيما نقلت وكالة "فارس" عن السلطات المحلية أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في جزيرة قشم جاءت من جهة البحر، دون تحديد طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه أو حجم الأضرار والخسائر حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متسارع بين إيران والولايات المتحدة في مياه الخليج ومضيق هرمز، بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، عقب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت سفينة حربية أميركية.

وردت إيران بإعلان مهاجمة 10 سفن قرب مضيق هرمز، بينها سفن أميركية وناقلات نفط، وقال الحرس الثوري إن الهجمات جاءت رداً على الضربات الأميركية.

في المقابل، نفت واشنطن إصابة سفنها، وأكدت أن هجماتها جاءت رداً على استهداف القوات والسفن الأميركية.

وامتد التصعيد إلى خارج منطقة الخليج، إذ أعلنت إيران إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة تستخدمها القوات الأميركية في الأردن، بينما قالت السلطات الأردنية إن دفاعاتها اعترضت غالبية الصواريخ، دون تسجيل خسائر كبيرة.

ومن جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، إن الحرب مع إيران قد تنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني، مهدداً في الوقت نفسه بضرب موقع "جبل بيكآكس" المرتبط بالمنشآت النووية الإيرانية، بعد قوله إن واشنطن تراقب نشاطاً في الموقع.

ورغم التصعيد العسكري، أبقى ترامب احتمال التفاوض مع طهران قائماً، في حين أشارت تقارير أميركية إلى أن مسؤولين في إدارة ترامب، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، يحذرون داخلياً من احتمال استمرار الحرب لفترة أطول مما تتوقعه الإدارة.

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران مستعدة لحوار إقليمي يهدف إلى بناء الثقة وتحقيق أمن مستدام وتعزيز التعاون الاقتصادي، مؤكدة أن أمن الخليج وبحر عُمان ينبغي أن يُضمن عبر تعاون الدول المطلة عليهما، "من دون تدخل القوى الأجنبية".

وتزامن التصعيد مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيسياً لشحنات النفط والغاز العالمية، فيما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من استمرار اضطراب إمدادات الطاقة في حال استمرار المواجهة.

ولم تعلن واشنطن حتى الآن مسؤوليتها عن الانفجارات التي وقعت فجر اليوم في سيريك وقشم وميناب، كما لم يصدر إعلان أميركي يحدد طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف، فيما تواصل طهران وواشنطن تبادل الاتهامات بشأن التصعيد في محيط مضيق هرمز.

(أم)