الطمبور والباغلمة بوابة الجيل الجديد إلى الموسيقى الكردية

في مدينة كركي لكي، يدرب حمزة حسن الأطفال والشبان على العزف على الطمبور والباغلمة، في محاولة للحفاظ على الأغاني والألحان المرتبطة بالفلكلور الكردي ونقلها إلى الأجيال الجديدة، وسط إقبال متزايد من الراغبين في تعلم هذه الآلات التراثية.

الطمبور والباغلمة بوابة الجيل الجديد إلى الموسيقى الكردية
الطمبور والباغلمة بوابة الجيل الجديد إلى الموسيقى الكردية
الطمبور والباغلمة بوابة الجيل الجديد إلى الموسيقى الكردية
الطمبور والباغلمة بوابة الجيل الجديد إلى الموسيقى الكردية
الطمبور والباغلمة بوابة الجيل الجديد إلى الموسيقى الكردية
الخميس 10 يلول, 2026   07:30
قامشلو
كنان السيد

في محل صغير لبيع الآلات الموسيقية بمدينة كركي لكي في منطقة الجزيرة، يواصل حمزة حسن تعليم مجموعة من الأطفال والشبان أساسيات العزف على الطمبور والباغلمة، مستنداً إلى خبرة اكتسبها على مدى نحو عقدين، ومؤمناً بأن تعليم الموسيقى التراثية يمثل وسيلة للحفاظ عليها واستمرارها بين الأجيال.

ويبلغ حسن من العمر 37 عاماً، وينحدر من مدينة الدرباسية، وبدأ تعلم العزف قبل نحو 20 عاماً على يد جاره نزيد، الذي كان يعزف على الطمبور رغم كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة. وواصل حسن بعدها تطوير مهاراته في العزف، قبل أن ينتقل عام 2013 إلى مدينة كركي لكي بعد زواجه، ويفتتح محلاً لبيع الآلات الموسيقية.

ومنذ نحو 10 أعوام، بدأ حسن بتدريب الراغبين في تعلم العزف، حيث درّب خلال هذه السنوات عشرات الطلاب، فيما يدرّب حالياً نحو 50 طالباً ضمن مجموعات. وتستمر فترة التدريب نحو شهرين، يتعلم خلالها الطلاب أساسيات العزف ويتدرجون في أداء الألحان والأغاني.

ويقول حسن إن شغفه بالطمبور والباغلمة بدأ منذ سنوات تعلمه الأولى، وتحول مع مرور الوقت إلى دافع لتعليم الآخرين، مشيراً إلى أن الإقبال على تعلم العزف، ولا سيما من الأطفال، يشجعه على مواصلة التدريب.

ويعتمد حسن رسوماً رمزية تتناسب مع إمكانات الطلاب، بهدف إتاحة فرصة التعلم أمام الراغبين، مؤكداً أن الغاية من التدريب لا تقتصر على تعليم العزف، بل تشمل نقل المعرفة الموسيقية إلى جيل جديد.

ويرى حسن أن تعليم الطمبور والباغلمة يمثل إحدى الوسائل للحفاظ على الأغاني والألحان القديمة المرتبطة بالفلكلور الكردي، لافتاً إلى أهمية وجود أشخاص يتعلمون هذه الموسيقى ويواصلون نقلها إلى الأجيال القادمة.

شغف الجيل الجديد

ويجد عدد من المتدربين في تعلم العزف وسيلة لتطوير قدراتهم الموسيقية والتعرف إلى الأغاني التراثية، إلى جانب طموحهم في أن يكون لهم دور مستقبلي في المجال الموسيقي.

ويقول المتدرب شيركو أحمد، البالغ من العمر 16 عاماً، إن حبه للطمبور والأغاني الكردية دفعه إلى تعلم العزف، مشيراً إلى تأثره بالفنان آرام تيكران.

ويطمح أحمد إلى تطوير مهاراته في العزف وأن يصبح مستقبلاً مدرباً للطلاب، إلى جانب تقديم أعمال غنائية خاصة به، معتبراً أن تعلم الأغاني والموسيقى المرتبطة بالتراث يساهم في استمرارها ووصولها إلى الأجيال القادمة.

من جانبه، يقول المتدرب جوفان إدريس، البالغ من العمر 17 عاماً، إنه التحق بالتدريب بهدف تطوير نفسه في المجال الموسيقي وتعلم الأغاني المرتبطة بالفلكلور الكردي.

ويشير إدريس إلى أن اهتمامه يتركز على تعلم الموسيقى والعزف المرتبطين بالثقافة والتراث، معرباً عن أمله في مواصلة تطوير مهاراته وأن يكون للجيل الجديد دور في استمرار هذه الموسيقى.

وبينما يواصل حسن تدريب طلابه، تتشكل لدى المتدربين رغبة في الانتقال من مرحلة التعلم إلى ممارسة العزف والتعليم مستقبلاً، بما يساهم في استمرار تداول الأغاني والألحان التراثية بين الأجيال.

(ح)

ANHA