أهالي وطلبة في كركي لكي وجل آغا يطالبون باعتماد اللغة الكردية لغة رسمية

طالب أهالي وطلبة في قريتي سيكرا وكيشك بمنطقتي كركي لكي وجل آغا، باعتماد اللغة الكردية لغة رسمية وتعديل قرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية القاضي بتقليص تدريسها في 3 حصص، وأكدوا تمسكهم بحقهم في مواصلة التعليم بلغتهم الأم.

أهالي وطلبة في كركي لكي وجل آغا يطالبون باعتماد اللغة الكردية لغة رسمية
الخميس 10 يلول, 2026   06:20
قامشلو
كنان السيد – بسنة شمو

تتواصل ردود الفعل الرافضة لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية، القاضي بتقليص تدريس اللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً.

حيث قالت واني محمد وهي أم لأربعة أطفال، في قرية سيكرا التابعة لمدينة كركي لكي، لوكالتنا، إن أبناءها يواجهون صعوبة في تعلم اللغة العربية، كونهم اعتادوا على الدراسة باللغة الكردية لسنوات طويلة، مؤكدة تمسكها بتعليم أطفالها بلغتهم الأم.

وأضافت: "لا نريد أن يتعلم أطفالنا إلا بلغتهم الكردية، فهي لغتهم الأم، وقد درسوا باللغة الكردية لـ 12 عاماً، ولا نريد أن يذهب هذا التعب سدى".

وطالبت واني الحكومة الانتقالية بالاستماع إلى مطالب الأهالي وتعديل قرارها، قائلة إن اللغة الكردية يجب أن تكون لغة رسمية في سوريا، ومؤكدة رفضها تقليص حصص اللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً.

من جانبها، قالت هيلين عمر، البالغة من العمر 13 عاماً، وهي طالبة في الصف السابع، من قرية سيكرا، إنها درست منذ الصف الأول باللغة الكردية، مؤكدة ارتباطها بلغتها الأم وحقها كطالبة في مواصلة تعليمها بها.

وأوضحت هيلين أن الانتقال إلى الدراسة باللغة العربية يشكل صعوبة كبيرة بالنسبة إليها وإلى زملائها، كونهم اعتادوا على الدراسة باللغة الكردية منذ الصف الأول.

وقالت: "لا نريد أن ندرس باللغة العربية لأنها صعبة علينا، نحن درسنا باللغة الكردية، ونريد أن نستمر بلغتنا الأم حتى نصل إلى الجامعات ونحقق أهدافنا، فهذا من حقنا".

وطالبت باعتماد اللغة الكردية لغة رسمية وتعديل قرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية القاضي بتقليص تدريسها في 3 حصص.

بدورها، عبّرت الطالبة ستيرا جانكير، البالغة من العمر 14 عاماً، وهي طالبة في الصف الثامن، عن رفضها لقرار وزارة التربية والتعليم، مؤكدة تمسك الطلبة بحقهم في الدراسة باللغة الكردية.

وقالت ستيرا إن الطلبة درسوا باللغة الكردية منذ الصفوف الأولى، كونها لغتهم ولغة أجدادهم، مطالبة الحكومة الانتقالية بالاستماع إلى صوتهم والاستجابة لمطالبهم.

وأضافت: "نحن ضد هذا القرار ونريد أن ندرس بلغتنا الكردية".

ومن جهتها، قالت الطالبة شيرين جانكير، من الصف السادس، إن اللغة الكردية هي اللغة التي اعتاد الطلبة على الدراسة بها، مؤكدة رفضها تقليص حصص اللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً.

وقالت: "إننا ندرس بلغتنا الكردية، لأننا لا نعرف العربية وهي صعبة علينا، ولا نريد أن يتدمر مستقبلنا. ثلاث حصص قليلة جداً".

وأكدت أن الطلبة متمسكون بمطلبهم في مواصلة التعليم باللغة الكردية، وقالت: "نريد أن ندرس جميعنا بلغتنا، ويجب الاستماع إلى صوتنا".

وفي مدينة جل آغا، رفض الطلبة الكرد وذووهم في منطقة آليان قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية، حيث أشارت الطالبة نيركز سلو إلى أن اللغة الكردية ركن أساسي من هويتهم الثقافية، وأن حقهم في الدراسة بها يجب ضمانه في العملية التعليمية، لا حصره في عدد محدود من الحصص.

وأضافت نيركز أنه في حال عدم استجابة وزارة التربية لمطالبهم، فإنهم سيواصلون الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم، والمتمثلة في حقهم في التعلم بلغتهم الأم.

أما الطالبة فيروزة سليمان، فعبّرت عن موقفها الرافض للتوجه إلى المدرسة، في حال استمرار القرار بصيغته الحالية، وطالبت بضمان حقهم في التعلم بلغتهم الأم والتعبير عن ذواتهم من خلالها، إلى جانب اللغات الأخرى.

وتابعت فيروزة: "ينبغي أن نتعلم باللغة الكردية بانتظام؛ فالدراسة باللغة الأم تساعدنا على الفهم وتطوير مهارات القراءة والكتابة، كما أن تعلم لغات أخرى يمنحنا معرفة أوسع".

بدوره، قال مهدي حسين، أحد أولياء أمور الطلبة، إنهم يرفضون قرار وزارة التربية بتخصيص ثلاث حصص فقط للتعلم باللغة الكردية أسبوعياً في المدارس.

وقال: "هذا القرار يظلم اللغة الكردية وطلابنا الذين تعلموا بها طوال السنوات الأربع عشرة الماضية؛ لذا لا يمكننا القبول بتهميش لغتنا مجدداً".

وأضاف: "عانى الشعب الكردي طويلاً من تهميش لغته في التعليم، وعلينا اليوم اغتنام الفرصة لتعزيز التنوع الثقافي واللغوي في سوريا، بدلاً من فرض قيود جديدة على تدريس اللغة الكردية".

وختم حديثه بمطالبة وزارة التربية والحكومة الانتقالية بإلغاء القرار، مؤكداً تمسكهم بحق التعلم باللغة الأم، وقال إنه حق طبيعي لا يجوز تقييده بأي شروط أو قرارات مجحفة.

أما حسن شهاب، فقال: "قرار تدريس اللغة الكردية بمعدل ثلاث حصص أسبوعياً مرفوض، ورفضنا له ومطالبتنا بالتدريس باللغة الأم لا يهدفان إلى إلغاء أي لغة، بل إلى ضمان حق أبنائنا والأجيال القادمة في دراسة لغتهم إلى جانب اللغات الأخرى".

ودعا حسن وزارة التربية إلى مراجعة القرار ووضع صيغة تضمن تدريس اللغة الكردية بإنصاف، بما يليق بمكانتها، مؤكداً أن إدراج هذه اللغة في التعليم خطوة ضرورية لبناء نظام تعليمي يعبر عن تنوع المجتمع السوري.

(ح)

ANHA

جل آغا

كركي لكي