واشنطن عالقة في حرب الشرق الأوسط وتحت ضغط الاقتصاد

تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا عسكرية واقتصادية متزايدة بسبب الحرب مع إيران، وسط صعوبة حسمها، وتراجع النفوذ الإقليمي، وارتفاع الديون وتكاليف الدفاع، إلى جانب مخاطر اتساع الصراع وتداعياته الاقتصادية والاستراتيجية.

واشنطن عالقة في حرب الشرق الأوسط وتحت ضغط الاقتصاد
الأربعاء 9 يلول, 2026   09:17
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، وسط تراجع النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط.

واشنطن تغرق في مستنقع الشرق الأوسط

ترى صحيفة "عرب نيوز" السعودية، في تحليل لها، أن الولايات المتحدة باتت عالقة في مستنقع الشرق الأوسط، بعدما أخفقت في فرض نموذجها القديم للهيمنة على منطقة تغيرت فيها موازين القوى والتحالفات.

وتشير الصحيفة إلى أن انتقال واشنطن من الضغط العسكري إلى التهديدات الاقتصادية ضد إيران يعكس عجزها عن تغيير مسار الحرب، فيما تكشف المواجهة عن تقديرات أميركية خاطئة بشأن القدرات العسكرية والسياسية الإيرانية.

وتستحضر الصحيفة تجربة غزو العراق عام 2003، معتبرةً أن الولايات المتحدة نجحت في إسقاط نظام صدام حسين، لكنها فشلت في تحقيق الاستقرار أو إعادة تشكيل المنطقة وفق رؤيتها، وانتهت الحرب إلى دمار واسع وصعود قوى لم تتمكن واشنطن من السيطرة عليها.

وتؤكد الصحيفة أن دول الشرق الأوسط باتت أكثر استقلالًا في قراراتها وأكثر تنويعًا لشراكاتها الدولية، في وقت تدرك فيه أن استمرار الحرب على إيران قد يهدد اقتصادات المنطقة وبنيتها التحتية وممرات الطاقة، ويفتح الباب أمام صراعات طويلة الأمد.

الولايات المتحدة لا تستطيع تحمّل حرب كبرى

ترى صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن الولايات المتحدة قد تواجه صعوبة كبيرة في تحمّل حرب واسعة وطويلة الأمد، في ظل ارتفاع الدين العام وتزايد أعباء الإنفاق الاجتماعي، رغم إنفاقها أكثر من 900 مليار دولار سنويًا على الدفاع.

وتشير الصحيفة إلى أن حصة الإنفاق الدفاعي من إجمالي الموازنة تراجعت إلى نحو 13% هذا العام، وقد تنخفض إلى أقل من 10% بحلول عام 2035، بينما ستذهب أكثر من نصف النفقات الفيدرالية، ابتداءً من عام 2032، إلى الضمان الاجتماعي وبرامج الرعاية الصحية الرئيسية.

وتلفت الصحيفة إلى أن الجيش الأميركي يواجه، في الوقت نفسه، تكاليف متزايدة لتحديث قواته التقليدية وترسانته النووية، بعد سنوات من التأخير، فضلًا عن الحاجة إلى الاستثمار في تقنيات جديدة، مثل الطائرات المسيّرة، التي تتطلب كميات ضخمة بسبب سرعة استهلاكها وتطورها.

وترى الصحيفة أن الحرب الحالية مع إيران أظهرت أن القوات الأميركية بمختلف أفرعها باتت تواجه ضغوطًا كبيرة، بينما ستؤدي أي حرب طويلة الأمد جديدة إلى زيادة الاقتراض وتفاقم الدين العام.

(م ش)