معلمة اللغة الكردية: ثلاث حصص أسبوعياً لا تكفي لتعليم القواعد والمناهج الأدبية

أكدت معلمة اللغة الكردية أن حصر تدريس اللغة الكردية في ثلاث حصص أسبوعياً لا يتيح للطلاب تعلم قواعدها واستكمال المناهج الأدبية، وأشارت إلى أن تدريس القواعد يحتاج نحو 6 حصص أسبوعياً، وحذرت من أن مستقبل آلاف الطلبة بات مهدداً.

معلمة اللغة الكردية: ثلاث حصص أسبوعياً لا تكفي لتعليم القواعد والمناهج الأدبية
الأربعاء 9 يلول, 2026   06:45
الحسكة
بوطان حسين

أثار قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية القاضي بتقليص اللغة الكردية إلى ثلاث حصص، استياء الطلبة وذويهم والمعلمين، الذين عبّروا عن رفضهم لهذا القرار، وطالبوا بضرورة تعديله بما يتماشى مع التقدم الذي أحزته اللغة الكردية على مدار 14 عاماً.

وفي هذا السياق، أوضحت معلمة اللغة الكردية، همرين حسين، أن قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية لا يتناسب مع النضال والجهود المبذولة والمرحلة التي وصلت إليها المستوى التعليمي في روج آفا.

ونوهت إلى أن قرار تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً جاء متأخراً، وكان يمكن أن يكون مناسباً في بدايات الثورة في روج آفا، لكنه لم يعد كافياً لطلاب درسوا بلغتهم الأم وتخرجوا ويعملون في اختصاصاتهم.

وأشارت إلى أن القرار يتناقض مع المرسوم 13، الذي صدر عن رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، باعتبار اللغة الكردية لغة وطنية والسماح بتدريسها في المدارس الحكومة والخاصة، موضحة أيضاً أنه يخالف المادة الرابعة الذي ينص على حق جميع المكونات التعلم بلغتها.

ورأت همرين أن القرار يشكل عملياً تقييداً لتدريس اللغة الكردية، بعد التقدم الذي أحرزته العملية التعليمية باللغة الكردية في روج آفا، وعدّت أنه يمس مكتسبات الثورة التي تحققت على مدى عقود من النضال والجهود التي بذلتها الكوادر التعليمية، والتي جاءت، بحسب قولها، بفضل تضحيات آلاف الشهداء.

وأكدت أن قرار حصر تعلم اللغة الكردية بثلاث حصص يؤثر بشكل سلبي على مستقبل الطلبة الكرد، وأنه سياسة تطمس مستقبل الآلاف من الطلبة الكرد، وقالت: "الطلاب لا يستطيعون تعلم لغة أخرى بعد 14 عاماً من التعلم باللغة الكردية".

وعدّت أن تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص لا يؤهل الطلبة لتعلم المصطلحات لتكميل التدريس المناهج الأدبية باللغة الكردية لآنها تحتاج إلى مصطلحات وتعبيرات أدبية.

وشددت على ضرورة تعلم الطالب بلغته الأم حتى يستطيع التعبير عن نفسه، ويسهم بشكل أساسي في بناء شخصيته وقدراته التعليمية وإدراكه.

وأشارت همرين إلى أن تعلم قواعد اللغة الكردية وحدها يحتاج إلى نحو 5 إلى 6 حصص أسبوعياً، وفقاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية، من دون احتساب المواد الأدبية والعلمية.

وأكدت أن أجبار الطلبة على التدريس بلغات أخرى سيؤثر على فهمهم لتاريخهم وثقافتهم وهويتهم ووجودهم التاريخي على الأرض.

ونوهت همرين حسين إلى أن المشكلة ليست في عدد الساعات بل في القرار نفسه الذي يحرم شعباً كاملاً من حقه في التعليم بلغته الأم.

ولفتت إلى أن نص القرار الصادر عن وزارة التربية لا يزال غير واضح، ويحتاج إلى توضيحات بشأن آلية تطبيقه في المناطق ذات الغالبية الكردية، إلى جانب مصير ومستقبل آلاف المعلمين العاملين في مجال تدريس اللغة الكردية.

(أ ب)

ANHA