روسيا تقصف كييف بعشرات الصواريخ و166 طائرة مسيّرة

شنّت روسيا هجوماً جوياً واسعاً على أوكرانيا بعشرات الصواريخ و166 طائرة مسيّرة، ما أسفر عن قتيلين وعشرة جرحى في كييف، بينما أعلنت موسكو استمرار عملياتها لتحقيق أهدافها.

روسيا تقصف كييف بعشرات الصواريخ و166 طائرة مسيّرة
الثلاثاء 8 يلول, 2026   13:35
مركز الأخبار

شنّت روسيا، فجر اليوم، هجوماً جوياً واسعاً على أوكرانيا، استهدف بشكل رئيس، العاصمة كييف ومحيطها ومنطقة أوديسا جنوب البلاد، بعد توقف قصير للهجمات تزامن مع زيارة مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى أوكرانيا.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت 166 طائرة مسيّرة وعشرات الصواريخ خلال الهجوم، موضحة أنها أسقطت 142 طائرة مسيّرة و31 صاروخاً من أصل 32 صاروخاً من طراز كروز، إضافة إلى صاروخين باليستيين.

وأعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، مقتل شخصين وإصابة 10 آخرين جراء الهجمات، مشيراً إلى اندلاع حرائق في مناطق عدة من العاصمة. وأدى سقوط حطام إلى اشتعال النيران في مبنى سكني من خمسة طوابق وآخر من ثلاثة طوابق، فيما ألحقت الضربات أضراراً بما لا يقل عن 14 مبنى شاهقاً، بالإضافة إلى سكن طلاب ومدرسة وعيادة ومستودعات ومواقع أخرى.

وجاء الهجوم بعد توقف قصير للغارات الروسية تزامن مع زيارة كوشنر وويتكوف، اللذين التقيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد، عقب محادثات أجرياها في موسكو. وكان الكرملين قد أعلن بعد تلك المحادثات أنه لا يستبعد استئناف المفاوضات الثلاثية بشأن الحرب.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الهجوم استؤنف بعد مغادرة المبعوثين الأميركيين، معتبراً أن الصواريخ الروسية "تتحدث بصوت أعلى من كلماته عن الدبلوماسية"، ودعا الحلفاء إلى زيادة الضغط على موسكو وتزويد كييف بصواريخ اعتراضية، في ظل تراجع مخزونها من منظومات اعتراض الصواريخ الباليستية إلى مستويات حرجة.

وكانت روسيا قد كثفت، قبل المحادثات، هجماتها الجوية على كييف والمناطق المحيطة بها، لتكاد تستمر على مدار الساعة لعدة أيام، مستخدمة طائرات مسيّرة أسرع تعمل بمحركات نفاثة، ما أدى إلى سقوط قتلى وتعطيل الأنشطة في العاصمة.

وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية، وفق وكالات أنباء روسية، إن قواتها استهدفت مواقع عسكرية ولوجستية في كييف والمنطقة المحيطة بها، بالإضافة إلى ميناء تشورنومورسك على البحر الأسود.

وامتد تأثير الهجوم إلى دول مجاورة، إذ أعلنت القوات المسلحة البولندية بدء عمليات احترازية تحسباً لاحتمال امتداد الهجمات الصاروخية الروسية إلى المجال الجوي البولندي، فيما عُلّقت الرحلات مؤقتاً في مطار لوبلين بسبب العمليات العسكرية.

وفي روسيا، أعلن مسؤول محلي أن طائرات مسيرة أوكرانية ألحقت أضراراً ببنية تحتية مدنية وأصابت أشخاصاً في مدينة ساراتوف على نهر الفولغا، التي تبعد نحو 730 كيلومتراً جنوب شرق موسكو، وتضم المنطقة مصفاة نفط كبيرة تديرها شركة "روسنفت" الحكومية، إلى جانب منشآت صناعية وعسكرية أخرى.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا لم تبدأ النزاع في أوكرانيا، وإنها تحاول حالياً إنهاءه، مؤكداً أن موسكو واثقة من قرب تحقيق "النصر" ومن نجاح عملياتها العسكرية.

وأضاف بيسكوف أن الحرب كان يمكن أن تنتهي منذ وقت طويل لو أن القيادة في كييف اتخذت "قرارات جدية"، مشدداً على أن موسكو ستواصل العمل لتحقيق أهداف "العملية العسكرية الخاصة"، لكنها تفضّل تحقيقها سلمياً، ورحّب بأي جهود يمكن أن تسهم في التوصل إلى تسوية.

واتهم بيسكوف الدول الغربية بتحويل أوكرانيا إلى مركز قوة ضد روسيا، مدعياً أن وصول القوميين إلى السلطة في كييف وما وصفه بقمع السكان من أصل روسي شكّل بداية الحرب التي تسعى موسكو الآن إلى إنهائها.

(م ش)