تجار الخضار في السويداء يواصلون إضرابهم والجهات الحكومية تنفي إغلاق الطريق

بدأ تجار الخضار والفواكه في محافظة السويداء إضراباً يستمر حتى السبت، على خلفية شكاوى من "اعتداءات طالت سائقي الشاحنات وإجراءات استثنائية على طريق دمشق – السويداء"، في حين تؤكد الجهات الحكومية استمرار حركة النقل والإمدادات وتنفي إغلاق الطريق.

تجار الخضار في السويداء يواصلون إضرابهم والجهات الحكومية تنفي إغلاق الطريق
الثلاثاء 8 يلول, 2026   10:51
السويداء

شهدت محافظة السويداء منذ يوم أمس، إضراباً نفذه تجار الخضار والفواكه، ومن المقرر أن يستمر حتى يوم السبت، احتجاجاً على ما يقولون إنها اعتداءات متكررة تطال سائقي الشاحنات على طريق دمشق–السويداء، إلى جانب تشديد إجراءات التفتيش على المركبات عند حاجز المتونة.

وقال شهود عيان وأهالي إن عدداً من سائقي الشاحنات تعرضوا خلال الفترة الماضية للاعتداء أثناء نقلهم الخضار والفواكه من سوق الهال في دمشق باتجاه السويداء، مشيرين إلى أن حوادث وقعت على الطريق الممتد بين خربة الورد والمسمية، وتضمنت، بحسب إفاداتهم، إيقاف المركبات والاعتداء على السائقين والاستيلاء على مبالغ مالية منهم.

تكرار هذه الحوادث أثار مخاوف لدى التجار والسائقين، وأعاد إلى الأذهان حوادث مماثلة شهدها طريق دمشق–السويداء خلال الفترة التي سبقت أحداث تموز العام الماضي، الأمر الذي دفع عدداً من التجار إلى المطالبة بإجراءات تضمن سلامة حركة نقل البضائع على الطريق.

وفي جانب آخر، تحدث تجار عن تشديد إجراءات التفتيش على حاجز المتونة منذ نحو أسبوع إلى عشرة أيام، موضحين أن السيارات المحملة بالخضار والفواكه تخضع لتفتيش دقيق، ويُطلب من سائقيها في بعض الحالات إنزال البضائع من المركبات لإتمام عملية التفتيش، ما يؤدي إلى تأخير وصول الشحنات وإلحاق أضرار بالبضائع.

ويرى التجار أن استمرار هذه الإجراءات والاعتداءات ينعكس بصورة مباشرة على حركة نقل المواد الغذائية إلى المحافظة، وقد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار الخضار والفواكه، فضلاً عن تراجع حركة التبادل التجاري بين السويداء ودمشق.

وفي السياق ذاته، عبّر أهالي عن استيائهم من تراجع مستوى بعض الخدمات وارتفاع تكلفتها، معتبرين أن انتقال الدولة من منظومة الدعم السابقة إلى آليات تسعير تعتمد بصورة أكبر على أسعار السوق أدى إلى زيادة الأعباء المعيشية، خصوصاً مع ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء والخبز والخدمات الأساسية.

وأشار الأهالي إلى أن معالجة الأوضاع الاقتصادية والخدمية ينبغي ألا تتم عبر إجراءات تؤدي إلى تقييد وصول المواد الأساسية إلى المحافظة، محذرين من أن تشديد القيود على حركة البضائع قد يزيد من معاناة السكان، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وبحسب الأهالي والتجار، فإن الإضراب يهدف إلى الضغط من أجل معالجة ملف الطريق وتأمين سلامة السائقين والبضائع، إلى جانب إعادة النظر في الإجراءات المتخذة على الحواجز، بما يضمن حركة تجارية طبيعية بين السويداء ودمشق.

في المقابل، تنفي الجهات الحكومية في محافظة السويداء إغلاق الطريق الرئيس مع دمشق، وتؤكد استمرار حركة النقل ودخول الخضار والمواد الغذائية والمحروقات إلى المحافظة، فيما نفت مديرية إعلام السويداء في 5 أيلول الأنباء المتداولة عن قطع الطريق عند حاجز المتونة، ودعت إلى التحقق من المعلومات المتداولة.

ويضع ذلك، إضراب سوق الهال، أمام روايتين؛ الأولى للتجار والسائقين الذين يتحدثون عن اعتداءات وصعوبات تواجه حركة نقل البضائع، والثانية رسمية تؤكد استمرار طرق الإمداد وتنفي وجود إغلاق أو حصار، بينما يبقى تأثير إجراءات التفتيش والاعتداءات المبلغ عنها على حركة السوق وأسعار الخضار والفواكه موضع متابعة.

وينعكس ذلك على الأسواق المحلية من خلال تراجع كميات الخضار والفواكه المتاحة وتؤدي لارتفاع تكاليف نقلها، وتؤدي إلى زيادة الأسعار، لا سيما بالنسبة للسلع سريعة التلف.

كما وتتأثر حركة المزارعين والتجار، في حال استمرت الصعوبات في نقل المنتجات من وإلى المحافظة.

ويخشى الأهالي من أن يؤدي استمرار الخلاف بين التجار والجهات المعنية بشأن آليات العبور والتفتيش إلى زيادة الأعباء المعيشية، في وقت تعتمد فيه المحافظة على تدفق منتظم للمواد الغذائية من خارجها.

وفي المقابل، فإن استمرار حركة الإمدادات ودخول السلع إلى الأسواق من شأنه الحد من أي تأثير محتمل للإضراب على توفر المواد الأساسية وأسعارها.

(أم)

ANHA