شابات من جل آغا يطالبن بالتعليم باللغة الأم

رفضت شابات من مدينة جل آغا قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية، القاضي بحصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، وطالبن بضمان حق التعليم باللغة الأم، مؤكدات أن اللغة الكردية تمثل جوهر هويتهن وثقافتهن ووجودهن.

شابات من جل آغا يطالبن بالتعليم باللغة الأم
الثلاثاء 8 يلول, 2026   02:40
قامشلو
بسنة شمو

تتواصل في منطقة الجزيرة، ردود الفعل الرافضة لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية، المتعلق بتخصيص ثلاث حصص فقط لتدريس اللغة الكردية، حيث عبّرت شابات في مدينة جل آغا عن رفضهن للقرار خلال حديثهن لوكالتنا.

وفي هذا الصدد، قالت الشابة هبون شكري، إن قرار حصر تدريس اللغة الكردية في حصص محددة "غير مقبول وذو تداعيات عديدة"، وتسعى الحكومة، من خلاله، إلى تحجيم وجود الشعب الكردي وشراكته في سوريا، وهو أمر مرفوض.

وأضافت هبون أن الاعتراف باللغة الكردية يجب أن يضمن حق أبناء الشعب الكردي في التعلم بها، من خلال خطوات عملية، لا بفرض قرارات غير منصفة ومشروطة ومحصورة بثلاث حصص.

وأكدت أن هذه المحاولات تسعى للنيل من إرادتهم عبر فرض قرارات تحد من وجودهم ودورهم في سوريا.

وأشارت هبون إلى أن التعلم بحرية، باللغة الأم لا يعني فقط توفير المواد التعليمية، بل يسهم في بناء جيل قادر على الحفاظ على الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يضمن استمرار وجود وتاريخ وثقافة الكرد وحمايتها من محاولات الإنكار والصهر والإبادة المستمرة بحقهم كشعب عريق في المنطقة.

وأكدت هبون أن نضال الشعب الكردي سيستمر بكل الوسائل لحماية وجوده ومكتسبات الشهداء، وفي مقدمتها حق التعلم والتحدث باللغة الكردية بحرية.

وطالبت الحكومة الانتقالية بالتراجع عن قرارها وتعديله بما يضمن حقوق الكرد في سوريا.

اللغة الكردية حق ثقافي ولغوي

من جانبها، قالت غزوة سيف الدين إن الشعب الكردي ناضل لعقود لصون لغته وثقافته من محاولات الانحلال والإبادة، معتبرةً أن أي خطوة لا تلبي تطلعاته في التعليم باللغة الأم تُعدّ قاصرة ولا تحترم التنوع الثقافي في سوريا.

ورأت غزوة أن حصر تدريس اللغة الكردية في حصص محددة يخالف المرسوم الرئاسي رقم 13 الذي يعتبرها لغة وطنية.

وأكدت أن الاعتراف الفعلي بحقوق الكرد يتطلب إدراج لغتهم في مختلف مجالات الحياة وفي نظام التعليم بشكل أوسع، مع توفير إطار دستوري وقانوني يحمي ذلك.

وشددت غزوة على أن اللغة الكردية ركيزة أساسية لهوية الشعب الكردي في سوريا وتاريخه، وأن المطالبة بالتعلم بها واستخدامها في جميع المجالات، حق ثقافي ولغوي يجب أن يكفله الدستور السوري.

وأضافت أن بناء سوريا الجديدة يتطلب الاعتراف بحقوق جميع مكوناتها، وعدم وضع قيود على ممارسة لغاتهم وثقافاتهم.

رفض اعتبار الكردية مادة أجنبية

بدورها، أعربت الشابة عزيزة موسى، عن رفضها لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية، القاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية فقط لتعليم اللغة الكردية في المدارس، واصفةً إياه بأنه غير مقبول.

وأضافت أن حصر تعليم اللغة الكردية في حصص محدودة وضمن شروط معينة لا يلبي تطلعات الشعب الكردي.

وشددت على حقهم في التعلم بلغتهم الأم ضمن المناهج التعليمية بشكل طبيعي وقانوني، بدلاً من التعامل معها كمادة أجنبية داخل المدارس.

وأوضحت عزيزة أن اللغة جزء لا يتجزأ من تاريخ المجتمع الكردي وثقافته، وأن أي قرار لا يكفل الحق الكامل في التعلم بها لن يكون مقبولاً، كما أكدت على ضرورة أن تراجع الحكومة الانتقالية قراراتها وتعيد صياغتها بما يتماشى مع مبادئ المساواة والتنوع الثقافي في سوريا.

وشددت في ختام حديثها، على مواصلة النضال لتثبيت الحقوق اللغوية والثقافية التي ضحى من أجلها الآلاف من أبناء المنطقة، وعدم التراجع حتى تُكفل هذه الحقوق قانونياً ودائماً في الدستور السوري، وقالت إن حماية اللغة هي حماية لهوية الأجيال القادمة وموروثها.

(ح)

ANHA