بانوراما الأسبوع: قسد تعيد رسم المشهد السوري وسط التنافس الإقليمي

تشهد الساحة الإقليمية تحولات متسارعة مع إعلان اندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تجدد المواجهة الأميركية الإيرانية، وتزايد أهمية مضيق هرمز، فيما يبقى لبنان وجنوبه ساحة إضافية للصراع، وسط مخاوف من اتساع النفوذ الإقليمي وتعقّد فرص التسويات السياسية والأمنية.

بانوراما الأسبوع: قسد تعيد رسم المشهد السوري وسط التنافس الإقليمي
الأحد 6 يلول, 2026   07:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي التحولات السورية بعد إعلان اندماج قوات سوريا الديمقراطية  في مؤسسات الدولة، وتصاعد التوتر الإسرائيلي في الجنوب، إلى جانب مسارات المواجهة الأميركية الإيرانية، ومضيق هرمز وتداعياته الإقليمية.

ركزت صحيفة "الشرق الأوسط" على إعلان اندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، معتبرة أنه يمثل تحولاً "تاريخياً" ينقل القضية الكردية في سوريا من المواجهة العسكرية إلى المسار السياسي، ويفتح الباب أمام تسوية أكثر شمولاً. وشددت على أن نجاح الاندماج يرتبط بالبيئة السياسية والاجتماعية المحيطة به، محذرة من أن استمرار التوتر بين التيارات القومية قد يعرقل المرحلة الجديدة.

أما صحيفة "العربي الجديد"، فربطت القرار بالمتغيرات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الموقف الأميركي والتفاهمات التركية ومسار الحوار بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، مؤكدة أن خطوة مظلوم عبدي "أثرت، وستؤثر، في واقع القضية الكردية السورية ومستقبلها". ورأت أن معالجة الملف ينبغي أن تتم ضمن إطار وطني يضمن الحقوق القومية المشروعة.

التصعيد الإسرائيلي وتنافس النفوذ

برز التصعيد الإسرائيلي في سوريا محوراً موازياً، خصوصاً مع استمرار التحركات العسكرية في الجنوب، بالتزامن مع استئناف الاتصالات الأمنية بين دمشق وتل أبيب. وتحدثت صحيفة "الأخبار" عن اتجاه نحو "ترتيبات أمنية جديدة لجنوب سوريا"، في وقت تستمر فيه إسرائيل في تكريس وقائع ميدانية جديدة.

أما صحيفة "الشرق الأوسط"، فرأت أن اتفاق قسد ودمشق يتجاوز القضية الكردية، لأنه يضعف الرهان الإسرائيلي على الانقسامات السورية.

وركزت صحيفة "العربي الجديد" على السؤال المتعلق بما تريده إسرائيل من سوريا الجديدة، مشيراً إلى ارتباط أي انسحاب إسرائيلي محتمل بترتيبات أمنية وضمانات تمنع انتشار قوى تعتبرها تل أبيب معادية.

عودة المواجهة بين واشنطن وطهران

وتناولت صحيفة "القدس العربي" العلاقة بين واشنطن وطهران، ووصفت الانتقال من "التسوية الهشة إلى صفر تسامح"، في إشارة إلى تراجع فرص التفاهم وعودة الضغوط السياسية والعسكرية. فيما ركزت صحيفة "إندبندنت عربية" على الاستراتيجية الإيرانية القائمة على "الهجوم إلى الأمام"، واستخدام الأوراق الإقليمية والاقتصادية في مواجهة الضغوط الأميركية.

كما تناولت "العربي الجديد" علاقة إيران بالحوثيين، مشيراً إلى جذورها السياسية والفكرية والاستراتيجية، بما يوسع نطاق المواجهة من العلاقة الثنائية بين طهران وواشنطن إلى شبكة القوى الإقليمية المرتبطة بإيران.

لبنان وامتداد الصراع الإقليمي

في لبنان، ربطت صحيفة "المدن" السياسة الإسرائيلية تجاه الجنوب بالحسابات الانتخابية الداخلية، متسائلة عما إذا كان تغير القيادة في إسرائيل سيؤدي إلى تبدل جوهري في السياسة تجاه لبنان.

وفي المقابل، احتل مضيق هرمز موقعاً بارزاً في التحليلات، مع التركيز على تأثير المواجهة الأميركية الإيرانية في أمن الطاقة والملاحة.

ورأت CNN بالعربية أن الضغط العسكري والاقتصادي يحد من نفوذ طهران في المضيق، بينما اعتبرت صحيفة "النهار" أن هرمز يمثل "عقدة المواجهة" القابلة لإعادة إشعال المنطقة.

كما ربطت "الجزيرة نت" بين الصراع والنفط والملاحة، معتبرة أن استهداف جزيرة لارك نقل المواجهة إلى مستوى جيو-اقتصادي أكثر خطورة.

(ع م)