آرشك بارافي: من يحتل اللغة يحتل تاريخ الشعب وثقافته ووجوده

أكد أستاذ اللغة الكردية آرشك بارافي، الذي يجري بحوثاً في اللغة الكردية منذ 40 عاماً، أن اللغة تمثل أساس وجود الشعوب وثقافتها وتاريخها، رافضاً تخصيص ثلاث ساعات فقط أسبوعياً لتدريس اللغة الكردية، ومشدداً على أنه "لا ينبغي لأحد أن يساوم على لغتنا".

آرشك بارافي: من يحتل اللغة يحتل تاريخ الشعب وثقافته ووجوده
الأربعاء 2 يلول, 2026   07:47
قامشلو

تتزايد الردود المنددة بقرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية السورية، الذي خصص ثلاث ساعات فقط للغة الكردية.

وفي السياق، عبّر أستاذ اللغة الكردية آرشك بارافي، الذي يبحث في اللغة الكردية منذ 40 عاماً، عن رد فعله واستنكاره لهذا القرار، مؤكداً لوكالتنا أنه لا يحق لأحد المساومة على اللغة الكردية.

وأضاف آرشك بارافي: "الشعب الذي لا لغة له، لا وجود له. وعندما تحتل القوى المحتلة لغة ما، فإن ذلك يتم عن قصد؛ إذ إن احتلال اللغة يعني احتلال الثقافة والتاريخ، وهذا أمر مخطط له. فعندما يستهدف العدو شعباً ما، يبدأ أولاً باحتلال لغته وقمعها. ومن يتحدثون عن الاندماج، لا يجوز لهم إلغاء لغة شعب آخر. إن هذه الخطوات ليست خطوات صداقة، ولا تُتخذ من أجل العيش المشترك".

واعتبر بارافي أن ردود أفعال الشعب الكردي لا تزال غير كافية، مردفاً: "أنادي الشعب الكردي: اكتبوا بلغتكم، واقرؤوا بلغتكم، واصرخوا بلغتكم. أحبوا لغتكم، فهذا حقكم، وانزلوا إلى الشوارع والميادين، ولتكن رؤوسكم مرفوعة. إن الدماء هي حبر قلم التاريخ، ولا ينبغي لأحد أن يعبث بنا. يجب على الشعب أن يقف في الشوارع، فقد أُريقت كل هذه الدماء".

واستنكر بارافي العبارات القائلة إن اللغة الكردية "ليست لغة علم"، واختتم حديثه قائلاً: "لغتنا أكثر تطوراً من لغات الآخرين؛ فهي لغة أدب ولغة علم، واللغة الكردية أثرى وأغنى من لغات جيراننا. نحن نتقبل لغتهم، فلماذا لا يتقبلون لغتنا؟ أملي في مسؤولينا وقياديينا أن يتدخلوا ويوصلوا صوتنا إلى الرأي العام".

(ب إ/ح)

ANHA