طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار

رفض طلاب متفوقون من مختلف المراحل التعليمية في الحسكة، إلى جانب أساتذة وطلاب جامعة كوباني، قرار تقليص ساعات تدريس اللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً، محذرين من انعكاساته على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي للطلبة، ومن إضعاف مكانة الكردية كلغة للتعليم والعلم والمعرفة، فيما طالبوا الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار وإشراك المختصين والجامعات في صياغة أي تغييرات على العملية التعليمية.

طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
طلاب الحسكة وجامعة كوباني يرفضون تقليص حصص الكردية ويحذرون من تداعيات القرار
الثلاثاء 1 يلول, 2026   13:01
مركز الأخبار

تتواصل ردود الفعل حيال قرار وزارة التربية والتعليم الذي صدر في 27 آب، حول اللغة الكردية، وفي هذا السياق حذر طلاب متفوقون من مختلف المراحل التعليمية في الحسكة، إلى جانب أساتذة وطلاب جامعة كوباني، من تأثيره على الاستقرار والتحصيل الدراسي للطلبة، وطالبو بإعادة النظر فيه واعتماد مقاربة تعليمية تراعي حق الطلبة في التعلم بلغتهم الأم.

الحسكة

أعرب طلاب مدينة الحسكة المتفوقون من مختلف المراحل التعليمية عن رفضهم قرار الحكومة الانتقالية الأخير القاضي بتقليص حصص اللغة الكردية ضمن المناهج الدراسية إلى ثلاثة حصص أسبوعياً، مؤكدين أن القرار يهدد استقرارهم التعليمي والنفسي ويؤثر في مستقبلهم الدراسي.

جاء ذلك خلال فعالية نظمها عشرات الطلاب الأوائل من المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية أمام مبنى مجلس المدينة في الحسكة، حيث استهلت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء.

وتلا الطالب محمد حسن والطالبة جيان معو بياناً موجهاً إلى الرأي العام ووزارة التربية والتعليم السورية، عبّر فيه الطلاب عن قلقهم من تداعيات القرار على مسيرتهم التعليمية، مؤكدين أن مدارسهم شكلت على مدى 14 عاماً البيئة التعليمية التي تلقوا فيها مختلف المواد العلمية والأدبية بلغتهم الأم.

ورفع المشاركون خلال الفعالية لافتات أكدت تمسكهم بحقهم في التعليم بلغتهم الأم، من بينها: "من حقي أن أتعلم بلغتي الأم"، و"لغتها وجودنا".

وقال الطلاب في بيانهم إن تغيير لغة وطريقة التعليم بشكل مفاجئ، ولا سيما بالنسبة للطلاب الذين قطعوا شوطاً في مراحلهم الدراسية، قد يؤدي إلى تشتت دراسي ويزيد من مخاوفهم من الفشل أو التراجع في التحصيل العلمي، مشيرين إلى أن الانتقال إلى منظومة تعليمية مختلفة بعد سنوات من الدراسة باللغة الكردية يمثل تحدياً كبيراً لهم.

وأكد البيان أن التعليم العادل يجب أن يراعي اللغة التي يفهمها الطالب ويتمكن من التعبير والإبداع من خلالها، مشيراً إلى أن حرمانهم من مواصلة تعليمهم ضمن المنظومة التي نشأوا عليها قد يؤثر في حماسهم ورغبتهم في التعلم والذهاب إلى المدرسة.

وطالب الطلاب وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في القرار والاستماع إلى مطالبهم، والسماح لهم بمواصلة تعليمهم في مختلف المواد العلمية والأدبية باللغة التي تضمن لهم التفوق والاستقرار النفسي والمعرفي.

كما دعوا المعلمين والأهالي وكل الجهات الحريصة على مستقبل الأطفال والشباب إلى إيصال صوتهم والدفاع عن حقهم في التعليم والاستقرار، مؤكدين أن مطالبهم تنطلق من حرصهم على مستقبلهم الدراسي وليس من أي اعتبارات أخرى.

واختتم الطلاب بيانهم بالتأكيد على تمسكهم بحقهم في مواصلة التعليم بما يضمن لهم الاستقرار والتحصيل العلمي.

كوباني

بدورها، حذرت جامعة كوباني من تداعيات قرار تقليص ساعات تدريس اللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً، وجاء ذلك في بيان قرأه عدد من أساتذة جامعة كوباني، اليوم، أمام مبنى الجامعة، بحضور الطلاب والإدارة والكادر التدريسي، عبّروا فيه عن رفضهم لقرار تقليص الساعات المخصصة لتدريس اللغة الكردية، مشيرين إلى أن الإجراء لا يمثل مجرد خفض في عدد الحصص، وإنما يشكل "تحولاً في وظيفة اللغة" داخل المنظومة التعليمية.

البيان قرئ من قبل أساتذة الجامعة أرس حسو وجيان أوصمان، حيث أكد بيان الجامعة أنها تتابع بانزعاج القرار المتعلق بتقليص حصص اللغة الكردية، منوهة إلى أن اللغة الكردية تحولت خلال أكثر من عقد من مجرد مادة دراسية إلى لغة أساسية للتدريس في مختلف المجالات التعليمية.

وأوضح البيان أن استخدام اللغة الكردية لم يقتصر على تدريس اللغة والأدب والعلوم الإنسانية، بل امتد إلى العلوم الطبيعية والرياضيات والمواد التطبيقية والتخصصات المختلفة، الأمر الذي ساهم، بحسب الجامعة، في ترسيخها كلغة للتعليم والمعرفة والبحث.

وحذرت الجامعة من أن الانتقال من بيئة تعليمية تعتمد اللغة الكردية إلى حصر تدريسها بثلاث حصص أسبوعياً قد يؤدي إلى فجوة لغوية ومعرفية لدى الطلبة، ويحد من الاستفادة من التراكم التعليمي الذي تحقق خلال السنوات الماضية.

وأشارت الجامعة إلى أهمية اللغة في تشكيل البيئة التعليمية من منظور علم الاجتماع اللغوي، موضحة أن المدرسة لا تقتصر وظيفتها على تعليم اللغة، وإنما تمنحها أيضاً المكانة والوظيفة الاجتماعية.

وقالت إن حصر اللغة الكردية ضمن مادة محدودة، في مقابل استخدام لغة أخرى في مختلف مجالات التعليم، قد يؤدي تدريجياً إلى تضييق مجالات استخدامها وإضعاف مكانتها كلغة للعلم والمعرفة.

وأكدت جامعة كوباني أن تعزيز مكانة اللغة الكردية لا يتعارض مع تعلم اللغة العربية أو غيرها من اللغات، وأن التعددية اللغوية والتعليم ثنائي اللغة يمثلان خياراً أكاديمياً أكثر توازناً.

وطالبت الجامعة الجهات المعنية بإعادة النظر في قرار تقليص ساعات تدريس اللغة الكردية، وإجراء تقييم أكاديمي وتربوي وسوسيولغوي شامل قبل إجراء أي تغيير في المسار التعليمي القائم.

كما دعت إلى إشراك الجامعات والباحثين والمختصين في مجالات اللغة والتربية والمناهج في صياغة أي رؤية مستقبلية تتعلق بالتعليم واللغات.

(كروب/أ ب)

ANHA