إيران وعُمان تبحثان ممراً مؤقتاً عبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر

بحثت إيران وعُمان إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، وسط تراجع حركة السفن واستمرار المخاطر الأمنية، بينما استبعدت واشنطن ضربات جديدة حالياً.

إيران وعُمان تبحثان ممراً مؤقتاً عبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر
الأربعاء 26 آب, 2026   09:45
مركز الأخبار

بحثت إيران وسلطنة عُمان إنشاء "ممر ملاحي مشترك مؤقت" عبر مضيق هرمز، مع استمرار تراجع حركة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية لتجارة النفط والغاز عالمياً، في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين البلدين.

وقالت طهران ومسقط إنهما ناقشتا إدارة حركة العبور عبر المضيق، واتفقتا على العمل لتطهيره من الألغام، فيما لا تزال حركة الشحن محدودة ومحفوفة بالمخاطر. وأظهرت بيانات أولية لشركة "كبلر" أن خمس سفن لشحن السلع الأولية عبرت المضيق يوم الثلاثاء، مقابل متوسط يبلغ 15 سفينة خلال عشرة أيام، ما يعكس استمرار اضطراب الملاحة.

وتزامن ذلك مع حادث أمني جديد، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط استُهدفت بمقذوف مجهول المصدر على بعد نحو 17 كيلومتراً شمال شرق منطقة أش شيصة العُمانية عند مدخل المضيق، ما يزيد المخاوف بشأن سلامة السفن رغم توقف معظم الأعمال القتالية بين واشنطن وطهران.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة ستبدأ إعادة بعض موظفيها إلى بعثات دبلوماسية في الشرق الأوسط سبق أن جرى إخلاؤها أو تقليص طواقمها بسبب التوتر مع إيران، في مؤشر إلى تراجع مخاطر التصعيد المباشر على المدى القريب.

ونقلت وكالة رويترز عن موقع أكسيوس أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ حلفاء لواشنطن بأن الولايات المتحدة لا تتوقع، في الوقت الراهن، شن ضربات جديدة على إيران، وأنها ستركز بدلاً من ذلك على وسائل ضغط أخرى، بالتزامن مع تهديدات أميركية بفرض عقوبات على دول تواصل التعامل التجاري مع طهران.

ورغم الضغوط الأميركية، تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، بينما رفضت إيران العقوبات وعدَّتها محاولة لعزل اقتصادها. ويأتي ذلك وسط استمرار الغموض بشأن مستقبل برنامجها النووي، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن قدراتها العسكرية التقليدية تضررت بشدة خلال الحرب.

وفي تطور منفصل، أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي أنه على علم بمقطع بثه التلفزيون الإيراني الرسمي تناول مخططاً محتملاً لاغتيال بارون ترامب، نجل الرئيس الأميركي، مع الحديث عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار، ما أضاف بعداً جديداً إلى التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.

(م ش)