الاستبداد يتوسع والديمقراطية تتراجع وسط مخاطر حرب عالمية جديدة

تراجع الديمقراطية واتساع الاستبداد يتزامنان مع تصاعد التوترات الدولية وتداخل النزاعات، وسط تحذيرات من تحوّل التنافس العسكري والاقتصادي بين القوى الكبرى إلى مسار يقود لحرب عالمية جديدة.

الاستبداد يتوسع والديمقراطية تتراجع وسط مخاطر حرب عالمية جديدة
الأربعاء 26 آب, 2026   09:18
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تراجع الديمقراطية عالمياً، وتصاعد نفوذ الأنظمة الاستبدادية، محذرة من تداخل الصراعات الدولية واحتمال انزلاق العالم نحو حرب عالمية جديدة.

الاستبداد يتوسع عالمياً والديمقراطية تواجه اختباراً صعباً

رأت صحيفة "واشنطن بوست" في تحليل لها أن الديمقراطية تتراجع عالمياً، مع اتساع نفوذ الأنظمة الاستبدادية التي تستغل الأمن والفساد وتعثر المؤسسات الديمقراطية لتبرير تركيز السلطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 74% من سكان العالم، أي قرابة 6 مليارات شخص، يعيشون حالياً في أنظمة استبدادية، مقابل 7% فقط في ديمقراطيات ليبرالية، وفق معهد "في-ديم".

ولفتت الصحيفة إلى أن حكاماً مستبدين في دول مثل ميانمار وأوغندا وجمهورية الكونغو مددوا حكمهم عبر انتخابات مزورة، فيما عززت كازاخستان صلاحيات الرئاسة، وبقي معارضون خلف القضبان في أذربيجان وتركيا وروسيا، بينما أعلن دانييل أورتيغا في نيكاراغوا التخلي عن إجراء الانتخابات.

وفسرت الصحيفة تنامي قبول الاستبداد بعوامل عدة، أبرزها مخاوف الأمن والعنف، والإحباط من بطء الديمقراطيات وعجز الحكومات المنتخبة عن معالجة قضايا مثل تدهور مستويات المعيشة والرعاية الصحية.

لكن الصحيفة أكدت أن معظم الشعوب، رغم استيائها من أداء الديمقراطية، لا تزال تفضلها على الدكتاتورية. وأشارت إلى أن سقوط الحكام المستبدين غالباً ما يرتبط بغضب شعبي من الفساد والمحسوبية والركود الاقتصادي، لا بمجرد الرغبة في تغيير الحاكم.

هل بدأت حرب عالمية جديدة بالفعل؟

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن العالم قد يكون دخل فعلياً في مسار يشبه بدايات حرب عالمية جديدة، مستنداً إلى تشابهات مع أجواء ثلاثينيات القرن الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن النزاعات لم تعد محصورة في جبهة واحدة، بل بدأت تتداخل من أوكرانيا والشرق الأوسط إلى التوترات حول تايوان، بالتزامن مع تنامي التعاون العسكري بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.

وعدّت الصحيفة أن ما يسميه "محور السلطويين" تحول إلى تحالف عسكري عملي، مع تبادل الأسلحة والمعلومات والدعم بين أطرافه، بينما يعاني الغرب من الانقسامات السياسية والضعف العسكري وتراجع الاستعداد للحروب الحديثة.

وحذّرت الصحيفة من أن الحرب مع إيران كشفت نقصاً في الذخائر وحساسية الولايات المتحدة تجاه الخسائر البشرية والكلفة الاقتصادية، فيما أظهرت حرب أوكرانيا أن الطائرات المسيّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل طبيعة الحروب.

كما حذّرت الصحيفة أيضاً من مخاطر اقتصادية متزايدة، بينها احتمال حدوث ركود أميركي حاد أو أزمة مالية عالمية، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية قد تجعل الديمقراطيات أكثر حذراً، فيما تدفع الأنظمة الاستبدادية إلى مزيد من المخاطرة.

(م ش)