مديرية التربية تطالب بإخلاء 17 مدرسة في قامشلو من مهجري الشهباء

تطالب مديرية التربية والتعليم في الحسكة بإخلاء 17 مدرسة في مدينة قامشلو من مهجري الشهباء، استعداداً لبدء العام الدراسي الجديد وتمكين الطلاب من متابعة تعليمهم، فيما يؤكد مجلس الشهباء المدني عدم قدرة المهجرين على إخلاء المدارس في ظل غياب بديل لهم، ويعبّر المهجرون عن رغبتهم في عودة آمنة إلى ديارهم.

مديرية التربية تطالب بإخلاء 17 مدرسة في قامشلو من مهجري الشهباء
الأحد 23 آب, 2026   15:10
قامشلو

لا تزال 17 مدرسة في مدينة قامشلو في منطقة الجزيرة، تضم مهجرين من الشهباء، ممن هُجروا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2018، إضافة إلى موجة التهجير الأخيرة التي حصلت عام 2024 بعد هجمات الفصائل الموالية لتركيا على منطقة الشهباء في ريف حلب.

وفي 16 آب الجاري، طالبت مديرية التربية والتعليم في محافظة الحسكة بإخلاء المدارس، استعداداً للعام الدراسي الجديد، إلا أن المهجرين أوضحوا عدم وجود أماكن أخرى يمكنهم اللجوء إليها، مؤكدين تعذر إخلاء المدارس ما لم يتم تخصيص أماكن بديلة لهم أو توفير إمكانية العودة إلى ديارهم.

وفي هذا السياق، رصدت وكالتنا آراء مجلس الشهباء المدني ومديرية التربية والتعليم في مدينة قامشلو وعدد من المهجرين للوقوف على أوضاعهم ومطالبهم، إلى جانب تداعيات استمرار إقامتهم في المدارس على العملية التعليمية.

وأفادت مديرية التربية والتعليم في قامشلو بأن عائلات الطلاب تمارس ضغوطاً من أجل إخلاء المدارس، حتى يتمكن أطفالهم من مواصلة تعليمهم، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة إيجاد حل آخر للمهجرين يتيح لهم الانتقال من المدارس.

وقد أوضح مجلس الشهباء المدني أنه قد تم منح المهجرين مهلة لمدة 24 ساعة لإخلاء المدارس، إلا أنه لا يوجد مكان يذهبون إليه. وحتى الآن لم يتواصل معهم أي طرف لإيجاد حل، فيما يطالبون بعودة المهجرين إلى ديارهم.

من جانبه، قال عبد الرحمن يوسف حسن، أحد مهجري الشهباء المقيمين في مدرسة عكاظ: "نحن أيضاً نريد إيجاد حل لهذه المشكلة كي نتمكن من العودة إلى أرضنا وديارنا. نريد العودة مثلما عاد أهالي عفرين. وما أوجدوه من حل لعفرين، نأمل أن يجدوه للشهباء أيضاً. ليتدخل محافظ حلب في هذا الموضوع ويقوم بحله، إذ لا يوجد لدينا أي مكان آخر نذهب إليه".

وبحسب المعطيات، ترغب 1,350 عائلة من مهجري الشهباء، الذين هُجروا خلال أعوام 2013 و2018 و2024، ويقيمون حالياً في منطقتي الجزيرة وكوباني، في العودة إلى ديارهم بشكل آمن.

وتتوزع هذه العائلات بين مناطق الجزيرة وكوباني، حيث تقيم 700 عائلة في مدينة قامشلو، و300 عائلة في الحسكة، فيما تتوزع 350 عائلة أخرى بين عامودا وديريك وكوباني.

ومن أصل 700 عائلة تقيم في قامشلو، توجد 210 عائلات داخل المدارس، ما يجعل مسألة إخلاء المدارس مرتبطة بشكل مباشر بتوفير بديل مناسب للمهجرين المقيمين فيها.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها وكالتنا من مجلس الشهباء المدني، فقد نشرت الدولة التركية غالبية مسلحيها، ومن بينهم العمشات والحمزات والسلطان مراد، في منطقة الشهباء.

وبحسب المجلس، يتصرف هؤلاء المسلحون بشكل تعسفي، حيث يعتقلون الشباب ويستهدفون الأهالي متى شاؤوا، مشيراً إلى أن انعدام ثقة الأهالي بهؤلاء المسلحين يجعل عودتهم إلى ديارهم متعذرة في الظروف الحالية.

وبينما تتمسك مديرية التربية والتعليم بضرورة إخلاء المدارس لتمكين الطلاب من متابعة عامهم الدراسي، يؤكد مهجرو الشهباء أن إخلاءها من دون توفير بديل سيتركهم أمام أزمة جديدة، في وقت يطالبون فيه بإيجاد حل يضمن لهم ظروفاً مناسبة، أو تهيئة الظروف للعودة الآمنة إلى ديارهم.

(ب إ/ح)

ANHA