بانوراما الأسبوع: ملاحقة إرث النظام البعثي ومفاوضات طهران وواشنطن

يعكس المشهد الإقليمي استمرار التعقيدات في سوريا، مع تصاعد النقاش حول السلاح وملاحقة إرث النظام البعثي والوجود الإسرائيلي في الجنوب، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن وتصاعد التهديدات العسكرية، وسط مخاوف من انتقال الملفات الأمنية والسياسية إلى مرحلة جديدة من التوتر والتصعيد في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

بانوراما الأسبوع: ملاحقة إرث النظام البعثي ومفاوضات طهران وواشنطن
الأحد 23 آب, 2026   07:35
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، ملفات سورية وإيرانية وإقليمية متشابكة، ركزت على الأمن والسلاح وملاحقة إرث النظام البعثي، إلى جانب الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري، ومسار المفاوضات بين طهران وواشنطن وسط تصعيد متواصل.

سوريا.. الأمن والسلاح وملاحقة إرث النظام البعثي

في الملف السوري، سلطت صحيفة "الشرق الأوسط" الضوء على أوضاع المعتقلين الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق، مشيرة إلى عودة هذا الملف إلى الواجهة عقب زيارة وزير العدل السوري إلى بغداد.

واعتبرت الصحيفة أن قضية المعتقلين تتقاطع مع ملفات أمنية شديدة الحساسية، في مقدمتها محاربة داعش، بما يعكس استمرار الترابط الأمني بين البلدين خلال المرحلة الانتقالية السورية.

أما صحيفة "العربي الجديد"، فتناولت قضية السلاح خارج مؤسسات الدولة، باعتبارها إحدى القضايا المرتبطة بمستقبل المرحلة الانتقالية.

وقدمت الصحيفة انتشار السلاح بوصفه "ظاهرة سلبية" خلّفتها سنوات الحرب وعسكرة الثورة وتفكك مؤسسات الدولة، في مقابل رؤية أخرى تشير إلى تراجع ظاهرة السلاح المنفلت ووجود مسار تدريجي لحصر السلاح بيد الدولة.

الجنوب السوري وإسرائيل

حضرت سوريا كذلك في التحليلات المرتبطة بالوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة، مع استمرار التصريحات الإسرائيلية بشأن البقاء في مناطق تصفها تل أبيب بأنها ذات أهمية أمنية داخل سوريا ولبنان وغزة. وترى تغطيات عربية أن استمرار هذا الوجود يثير مخاوف من تحول الانتشار الذي يقدم بوصفه مؤقتاً إلى واقع طويل الأمد.

وتناولت شبكة "الجزيرة" المسألة من زاوية أوسع، معتبرة أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في أكثر من ساحة يفتح أسئلة حول شكل التسوية الإقليمية المقبلة، بينما ربطت صحيفة "الشرق الأوسط" هذا الحضور بالحسابات الأمنية الإسرائيلية في مرحلة ما بعد الحرب.

إيران وواشنطن.. مفاوضات تحت ضغط التصعيد

استحوذ الملف الإيراني على مساحة واسعة من التحليلات، خصوصاً مع انتهاء المهلة المرتبطة بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران من دون تحقيق اختراق حاسم.

وركزت صحيفة "الشرق الأوسط" على التناقض بين المسار الدبلوماسي والتهديدات العسكرية، مشيرة إلى تلويح "الحرس الثوري" بالانتقال من العمليات الدفاعية إلى الهجومية، بالتزامن مع تشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مطالبه من طهران.

وخلصت الصحيفة إلى أن انتهاء فترة الستين يوماً من دون تقدم تفاوضي ملموس قد يدفع العلاقات بين الطرفين نحو مرحلة جديدة من التصعيد.

وفي السياق نفسه، تناولت صحيفة "العربي الجديد" تداعيات الحرب في المنطقة وانتهاء مهلة الستين يوماً، وسط غموض يحيط بمصير التفاهم الأميركي الإيراني، مشيرة إلى تمسك إيران بموقفها الرافض للصيغة التي تعدها واشنطن ضرورية.

أما شبكة "الجزيرة"، فتابعت الملف من زاوية الضغوط الأميركية المتواصلة على طهران، مع الإشارة إلى مؤشرات تقدم في المحادثات عبر مسقط، بالتوازي مع إعلان ترامب عدم رغبته في تمديد مذكرة التفاهم.

وأشارت صحيفة "النهار" بدورها إلى مفارقة استمرار الاتصالات الأميركية الإيرانية بالتزامن مع تصاعد اللهجة العسكرية، وسط تهديدات متبادلة وضغوط متزايدة.

(ع م)