فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي

وظف الرسام رودر إبراهيم الفن التشكيلي، ولا سيما الرسم الواقعي المستوحى من الفلكلور الكردي، في إبراز جوانب من الثقافة والتراث الكردي، مستفيداً من مشاركاته في المعارض داخل سوريا وخارجها للتعريف بهذا الموروث وإيصاله إلى جمهور أوسع.

فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
فنان يوظف الرسم لتعريف العالم بالثقافة والتراث الكردي
السبت 22 آب, 2026   05:00
قامشلو
محمد نوري علو

منذ أن اكتشف شغفه بالرسم في سن السادسة عشرة، اتخذ رودر إبراهيم من الفن مساحة للتعبير عن أفكاره واهتماماته، قبل أن يتطور أسلوبه تدريجياً من خلال الممارسة والتدريب، ويجد في الرسم وسيلة تجمع بين اهتمامه بالفن وارتباطه بالثقافة والتراث الكردي.

وبدأ رودر إبراهيم البالغ من العمر حالياً 34 سنة، تجربته الفنية في مدينة دمشق، حيث كانت أعماله الأولى تعتمد بصورة أساسية على اللونين الأبيض والأسود، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى استخدام الألوان المختلفة، ويجرب عدداً من الأساليب والمدارس الفنية، إلى أن استقر على المدرسة الواقعية بوصفها الأقرب إلى الطريقة التي يريد من خلالها التعبير عن أفكاره.

ويقول إبراهيم إنه اكتسب المزيد من الخبرة بتوجهه إلى استخدام الألوان وتوظيفها وفق طبيعة كل لوحة والفكرة التي يسعى إلى إيصالها.

ومع تطور تجربته الفنية، افتتح إبراهيم عام 2014 مرسماً خاصاً في مدينة قامشلو، لم يقتصر دوره على ممارسة الرسم، بل تحول أيضاً إلى مساحة لتدريب المهتمين بالفن، حيث ساهم في تعليم عدد من الطلاب وتنمية مهاراتهم في الرسم.

ويستخدم إبراهيم في أعماله تقنيات ومواد مختلفة، بينها الألوان المائية والزيتية والأكريليك والخشبية، إلى جانب الرسم بالأبيض والأسود، كما يوظف الألوان الساخنة والباردة بحسب موضوع اللوحة وطبيعتها.

ويرى أن المدرسة الواقعية تمنحه قدرة أكبر على تقديم أفكاره بصورة واضحة، لكنه يطمح في الوقت نفسه إلى تطوير أسلوب فني خاص به، مستفيداً من المدارس الفنية المختلفة، ومنها التعبيرية والتجريدية والتكعيبية.

الفلكلور الكردي في اللوحة

ومع انتقال تجربته إلى قامشلو، اتسع اهتمام إبراهيم بالتراث والفلكلور الكردي، ليصبح حاضراً بصورة واضحة في أعماله، من خلال تناول الزي والموسيقى والعادات والتقاليد والمظاهر المرتبطة بالحياة الاجتماعية والثقافية الكردية.

ويرى إبراهيم أن اللوحة يمكن أن تكون وسيلة للتعريف بالثقافة والتراث، ولا سيما عندما تعرض أمام جمهور خارج سوريا، لذلك يحرص خلال مشاركاته الخارجية على تقديم أعمال مستوحاة من الفلكلور الكردي، بهدف إبراز غناه وتنوعه وما يحمله من ذاكرة تاريخية وثقافية.

ويشير إلى أن اهتمامه بهذا الجانب ازداد بعد وصوله إلى قامشلو، حيث اكتشف غنى الفلكلور الكردي وارتباطه بالتاريخ والحياة اليومية، الأمر الذي دفعه إلى جعله جزءاً أساسياً من تجربته الفنية.

ويقول إن تناول الزي والموسيقى والعادات والتقاليد في لوحاته يمنحه شعوراً بالانتماء إلى ثقافته، كما يساهم في حفظ هذه التفاصيل وإبقائها حاضرة في ذاكرة المجتمع.

نحو 50 معرضاً ومشاركات خارجية

وخلال مسيرته الفنية، شارك إبراهيم في نحو 50 معرضاً داخل سوريا، إلى جانب مشاركات خارجية، ويعمل حالياً على إعداد معرض خاص يتناول الفلكلور الكردي من خلال مجموعة من اللوحات التي تستعرض جوانب مختلفة من التراث والثقافة الكردية.

كما يشارك حالياً في معرضين فنيين، أحدهما في القاهرة والآخر في بغداد، مقدماً أعمالاً مستوحاة من الفلكلور والتراث الكردي.

ويرى أن المعارض المقامة خارج سوريا تتيح للفنانين الكرد فرصة للتعريف بثقافتهم وتراثهم أمام جمهور أوسع، وإظهار الجوانب التاريخية والثقافية للمجتمع الكردي من خلال الفن.

صعوبات تواجه الفنانين

ورغم تطور تجربته الفنية، يواجه إبراهيم، كغيره من الفنانين، صعوبات تتعلق بتأمين الأدوات والمواد اللازمة للرسم، وخاصة أنواع الألوان ذات الجودة العالية، مشيراً إلى أن معظم المواد المتوفرة في الأسواق المحلية مستوردة وذات جودة محدودة، ما يدفع الفنانين أحياناً إلى تأمين بعض المواد من الخارج.

ويرى أن توفير الأدوات والمواد المناسبة يشكل عاملاً أساسياً لاستمرار الفنان في العمل وتطوير تجربته.

تشجيع الأطفال على الرسم

ولا يعدّ إبراهيم الرسم مجرد نشاط فني، بل موهبة يمكن أن تسهم في بناء شخصية الطفل وتطوير قدراته، داعياً العائلات إلى الاهتمام بمواهب أطفالهم وتشجيعهم على ممارسة الرسم منذ سن مبكرة.

ويؤكد أن الأطفال يميلون بطبيعتهم إلى الرسم، وأن توفير الدعم والمساحة المناسبة لهم يمكن أن يساعدهم على اكتشاف مواهبهم وتطوير قدراتهم الفنية.

ويأمل رودر إبراهيم أن تتاح له مستقبلاً فرص أوسع للمشاركة في المعارض الخارجية، معتبراً أن هذه المشاركات لا تقتصر على عرض أعماله، بل تمثل أيضاً وسيلة لإيصال الثقافة والفلكلور الكردي إلى جمهور أوسع.

(ح)

ANHA