منع تجارة ألبسة "البالة" يضع التجار والمستهلكين في مواجهة وضع صعب

يواجه أصحاب محال الألبسة المستعملة في شارع البالة وسط مدينة الحسكة صعوبات متزايدة في تأمين بضائعهم، عقب منع عبور شحنات الألبسة المستعملة عبر المعابر، الأمر الذي أدى إلى إغلاق عدد من المحال أو تغيير نشاطها، فيما يطالب أصحابها بإعادة فتح المجال أمام هذه التجارة التي تعتمد عليها شريحة واسعة من المواطنين.

منع تجارة ألبسة "البالة" يضع التجار والمستهلكين في مواجهة وضع صعب
منع تجارة ألبسة "البالة" يضع التجار والمستهلكين في مواجهة وضع صعب
منع تجارة ألبسة "البالة" يضع التجار والمستهلكين في مواجهة وضع صعب
منع تجارة ألبسة "البالة" يضع التجار والمستهلكين في مواجهة وضع صعب
منع تجارة ألبسة "البالة" يضع التجار والمستهلكين في مواجهة وضع صعب
منع تجارة ألبسة "البالة" يضع التجار والمستهلكين في مواجهة وضع صعب
الجمعة 21 آب, 2026   04:45
الحسكة
بلند حجي

يعد شارع البالة، الواقع في وسط سوق مدينة الحسكة، من أكثر الشوارع اكتظاظاً وحركة في المدينة، واشتهر على مدى سنوات ببيع الألبسة المستعملة، المعروفة محلياً باسم (ألبسة البالة)، والتي كانت تشكل خياراً أساسياً للعديد من المواطنين، نظراً إلى انخفاض أسعارها مقارنة بالألبسة الجديدة.

لكن قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك منع استيراد هذه الألبسة وبيعها وشرائها وتداولها داخل الأراضي السورية، وضع تجار هذه الألبسة والمستهلكين أما واقع صعب.

القرار أدى إلى صعوبة كبيرة في تأمين البضائع، ما انعكس بشكل مباشر على أصحاب المحال، ودفع عدداً منهم إلى إغلاق محالهم أو تغيير طبيعة نشاطهم والاتجاه إلى بيع الألبسة الجديدة أو أصناف أخرى من البضائع.

وقال محمد علي، أحد أصحاب المحال البلة لوكالتنا، إن تجارة الألبسة المستعملة كانت متوفرة في الأسواق، وكانت البضائع تستورد بشكل طبيعي من دول أخرى، إلا أن الوضع تغير بعد قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في الحكومة السورية المؤقتة.

قرار غير منطقي

وذكر علي أن منع هذه التجارة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة قرار غير منطقي، مشيراً إلى أن البلاد خرجت حديثاً من سنوات الحرب، في وقت يعتمد فيه جزء كبير من المواطنين على الألبسة المستعملة بسبب انخفاض أسعارها، في ظل عدم قدرة الكثير منهم على شراء الألبسة الجديدة.

وعدّ منعها دون توفير بديل مناسب يضع المواطنين أمام خيارات لا تتناسب مع قدرتهم الشرائية.

وطالب علي بتوفير بديل للمواطنين، موضحاً أن المعامل المحلية لا تنتج حالياً الكميات والجودة المطلوبة وبأسعار تتناسب مع دخل المواطنين، مشيراً إلى أن استمرار هذه السياسة سينعكس سلباً على التجار والمستهلكين على حد سواء.

غرامات كبيرة

وأضاف: "بعض التجار تعرضوا لغرامات مالية كبيرة بسبب هذه التجارة، كما بلغنا أنه تم فرض غرامة على أحد التجار في مدينة الرقة بلغت، نحو 460 ألف دولار"، وتساءل" كيف من الممكن أن يدفع أي تاجر هذا المبلغ الضخم؟".

من جانبه، حذر محمود مجدل بيك صاحب محل ضمن شارع البالة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى توقف تجارة الألبسة المستعملة بشكل شبه كامل خلال الفترة المقبلة، قائلاً إن "هذا الشارع معروف باسم شارع البالة، لكن إذا استمرت هذه السياسة، فلن ترى في العام المقبل محالاً تبيع ألبسة البالة كما كان الحال سابقاً".

وأضاف أن توقف وصول الألبسة المستعملة دفعه إلى العودة لجلب الألبسة الجديدة وبيعها، مؤكداً أن تراجع البضاعة أدى إلى انخفاض عدد المحال التي ما تزال تعمل في هذا المجال، وطالب مجدل بيك الجهات الحكومية بإعادة النظر في قرار منع دخول الألبسة المستعملة، وفتح المجال أمام التجار لاستئناف تجارتهم.

ويوم أمس، تظاهر نحو 100 عامل في تجارة الألبسة المستعملة أمام مبنى الجمارك في مدينة الرقة احتجاجاً على قرار منع استيراد ألبسة البالة وبيعها وشرائها وتداولها داخل الأراضي السورية.

(م)

ANHA