إسرائيل تحذر من الوجود العسكري التركي في سوريا

تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا بشأن الوجود العسكري في سوريا، عقب قصف قاعدة أبو الظهور، وسط نفي دمشق وجود خطط لإنشاء قاعدة تركية، وتحذيرات إسرائيلية من أي انتشار يهدد أمنها.

إسرائيل تحذر من الوجود العسكري التركي في سوريا
الخميس 20 آب, 2026   09:33
مركز الأخبار

تتواصل تداعيات القصف الإسرائيلي لقاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، في ظل تبادل الاتهامات بين إسرائيل وتركيا بشأن الوجود العسكري التركي، وكشف اتصالات أمنية سورية إسرائيلية سبقت الضربة، بينما تؤكد دمشق عدم وجود خطط لإنشاء قاعدة تركية وتدعو إلى مواصلة التفاوض لخفض التوتر.

وفي هذا السياق، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يجر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا"، مؤكداً أن إسرائيل لن "تسمح لأي كيان بتهديد أمنها".

وجاءت تصريحات كاتس بعد يوم من رفض تركيا بشدة ما وصفته بـ"الادعاءات الإسرائيلية التي لا أساس لها" بشأن طبيعة وجودها العسكري في سوريا، وذلك عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية قرب الحدود التركية يوم الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية في سوريا أسعد الشيباني، أمس الأربعاءس، إن دمشق أوضحت لإسرائيل عدم وجود أي خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في أبو الظهور، مشيراً إلى أن القاعدة يجري إعادة تأهيلها لاستخدامها من قبل القوات الجوية السورية.

وأوضح الشيباني أن عسكريين أتراك زاروا القاعدة في إطار التدريب والتعاون العسكري بين البلدين، نافياً وجود تعزيزات عسكرية تركية أو قوات منتشرة فيها، ومؤكداً أن المنشأة كانت خالية إلى حد كبير ولم يبدأ العمل فيها بعد.

وقال الشيباني في مقابلة مع موقع "أكسيوس" إن "لا نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لنشر وجود عسكري تركي دائم أو قوات تركية في الموقع"، مضيفاً أن إسرائيل لا تملك مبرراً مشروعاً لقصف القاعدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، عقب الضربة، إن إسرائيل حذرت سوريا من السماح بوجود عسكري تركي في القاعدة، مؤكداً أن رسالتها كانت واضحة، وأنها أبلغت دمشق بضرورة عدم المضي في هذا الاتجاه.

وفي تطور يكشف أن قضية الوجود التركي كانت موضع اتصالات إسرائيلية سورية قبل القصف، أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى في 14 آب اتصالاً هاتفياً مع الشيباني، ناقشا خلاله الوجود العسكري التركي في سوريا، قبل أربعة أيام من استهداف قاعدة أبو الظهور.

وبحسب المصادر، ركز الاتصال على الاستفسارات الإسرائيلية بشأن زيادة الوجود العسكري التركي، وتزويد الجيش في سوريا بالأسلحة والطائرات المسيّرة، فيما أكد مصدر آخر أن جوفمان سأل تحديداً عن إمدادات الأسلحة التركية إلى القوات السورية.

وتأتي هذه الاتصالات في وقت تنظر فيه إسرائيل بقلق متزايد إلى تنامي النفوذ التركي في سوريا، خصوصاً منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وتوثق أنقرة علاقاتها مع الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.

(م ش)