حزب سوريا المستقبل يدعو للحذر من إثارة الفتنة

دعا رئيس مكتب العلاقات في حزب سوريا المستقبل إلى التهدئة والحفاظ على النسيج الاجتماعي في محافظة الحسكة، وحذر من محاولات إثارة الفتنة بين مكوناتها على خلفية الأحداث الأخيرة في سري كانيه/رأس العين، وأكد ضرورة محاسبة المتورطين في الاعتداء على المواطنين أو مؤسسات الدولة. واستكمال مسار الاندماج بما يضمن احتواء جميع مكونات الحسكة.

حزب سوريا المستقبل يدعو للحذر من إثارة الفتنة
الخميس 20 آب, 2026   06:46
الحسكة

أثارت الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة الحسكة، لا سيما مدينة سري كانيه/رأس العين، ردود فعل واسعة، وسط محاولات لإثارة التوتر بين مكونات المحافظة، في وقت يؤكد فيه ناشطون وسياسيون أن وعي الأهالي وتماسكهم أسهما في الحد من تداعيات تلك الأحداث ومنع تحولها إلى صراع بين المكونات.

في هذا السياق، تحدث رئيس مكتب العلاقات في حزب سوريا المستقبل، صالح الزوبع، عن التطورات التي رافقت عودة أهالي سري كانيه/رأس العين المهجّرين إلى منازلهم، بعد نحو سبعة أعوام من التهجير، وأشار إلى تعرض عدد منهم لإساءات وتعديات من قبل المستولين على منازلهم خلال فترة غيابهم.

وأكد الزوبع أن أي إساءة أو تعدٍّ على العائدين مرفوض بشكل كامل، وأن من حق كل مواطن العودة إلى منزله بصورة كريمة وآمنة، بعيداً عن أي تجاوزات أو مشكلات.

وانتقد الزوبع أداء الجهات الأمنية خلال عملية العودة، حيث كان من المفترض أن ترافق القوات الأمنية الأهالي العائدين وأن تضمن ضبط الأوضاع ومنع وقوع الإشكالات، بما يتيح تنفيذ العودة بصورة أكثر تنظيماً وأماناً.

وأشار إلى أن ردود الفعل التي أعقبت تلك الأحداث انعكست على مدينة الحسكة، وشهدت اعتداءات طالت مؤسسات الدولة.

وشدد على رفضه المساس بالمؤسسات العامة، بوصفها مؤسسات موجودة لخدمة جميع المواطنين وتلبية احتياجاتهم. كما رفض أي إساءة أو مساس بالعلم السوري، وعدّ ذلك "خطأً فادحاً".

وحذّر من محاولات قد تسعى إلى استغلال التوتر لإثارة الفتنة بين مكونات المحافظة، ودعا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه المحاولات.

وأوضح أن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني تعمل على تهدئة الأوضاع، وحث الأهالي على عدم الانجرار وراء خطاب الفتنة، بما يساعد على استكمال مسار الاندماج بين مؤسسات الدولة ومؤسسات الإدارة بصورة سلسة ومقبولة، وبما يضمن تمثيل واحتواء مختلف مكونات مدينة الحسكة.

ودعا الزوبع العقلاء والمعنيين والجهات الأمنية إلى الاضطلاع بدور أكبر في تحقيق العدالة الانتقالية، وأن تكون المحاسبة صارمة بحق كل من يحاول العبث بأمن المحافظة أو تهديد استقرارها.

وشدد في ختام حديثه، على أهمية الحفاظ على التنوع الاجتماعي الذي تتميز به محافظة الحسكة، وحماية نسيجها المتعدد المكونات من محاولات التفرقة والتحريض، وصون هذا التنوع لأنه يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تغليب لغة الحوار والتهدئة على التصعيد.

(س ش/ل م)

ANHA