قصف أبو الظهور وغزة واتفاق مكة ملفات تعكس تحولات موازين القوى

تعكس تغطية وسائل الإعلام العربية أن قصف أبو الظهور يتجاوز البعد العسكري، ليكشف عن صراع على النفوذ والترتيبات الأمنية في سوريا، فيما تبرز غزة واتفاق مكة ضمن سياق إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية.

قصف أبو الظهور وغزة واتفاق مكة ملفات تعكس تحولات موازين القوى
الأربعاء 19 آب, 2026   09:33
مركز الاخبار

تطرقت الصحف ووسائل الإعلام العربية، اليوم، في تحليلاتها وتغطياتها إلى ملفات إقليمية بارزة، في مقدمتها سوريا وتداعيات قصف مطار أبو الظهور والتنافس الإسرائيلي ـ التركي، إلى جانب غزة ومسار المفاوضات، واتفاق مكة والتحولات في منظومة الأمن الإقليمي.

سوريا أولاً.. أبو الظهور في قلب التنافس الإسرائيلي ـ التركي

الملف السوري أخذ جانباً مهماً من المواد التحليلية، مع تركيز وسائل إعلام عربية على تداعيات الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، وما تحمله من رسائل تتجاوز الموقع المستهدف إلى مستقبل الوجود التركي وإعادة بناء القدرات العسكرية السورية.

وتناول " موقع العربية" الضربة من زاوية الخطوط الحمراء الإسرائيلية في سوريا، ورأت أن الاستهداف حمل رسائل إلى تركيا بشأن أي انتشار عسكري أو مساهمة تركية في إعادة تأهيل القدرات العسكرية السورية.

وكذلك صحيفة "الشرق الأوسط"، تناولت قراءات إسرائيلية رأت أن ضربة أبو الظهور تمثل رسالة مباشرة إلى أنقرة، وربطت الاستهداف بمخاوف إسرائيلية من دعم تركيا لإعادة بناء سلاح الجو السوري.

وفي صحيفة "العربي الجديد"، حضرت الضربة ضمن سياق التنافس التركي ـ الإسرائيلي على النفوذ في سوريا، مع طرح احتمال أن تكون العملية محاولة لمنع تحويل المطار إلى قاعدة ذات أهمية بالنسبة إلى أنقرة.

بدورها، ربطت صحيفة "المدن" التصعيد الإسرائيلي بالتحركات التركية في سوريا، وذهبت إلى أن الخلاف بين الطرفين يتجاوز المطار إلى صراع أوسع على مستقبل الدولة السورية، وحجم النفوذ الإقليمي داخلها.

وفي السياق نفسه، سلطت وسائل إعلام عربية عديدة أخرى الضوء على التحرك الأميركي لمنع التصعيد، بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، في مؤشر إلى أن التنافس بين أنقرة وتل أبيب بات يمثل تحدياً مستقلاً أمام الإدارة الأميركية.

غزة.. المفاوضات ومستقبل الحرب

وفي الملف الفلسطيني، يشكل مستقبل الحرب في غزة ومسار المفاوضات محوراً رئيسياً في التحليلات، مع انتقال الاهتمام من التطورات العسكرية اليومية إلى فرص التوصل إلى تسوية، ودور الإدارة الأميركية في الضغط على الحكومة الإسرائيلية.

وتناولت الصحف العربية من بينها "النهار، والأهرام، والشرق الأوسط"، مستقبل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومدى قدرة واشنطن على دفع بنيامين نتنياهو نحو اتفاق، في ظل الحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية، بينما تطرقت تحليلات أخرى إلى مستقبل غزة بعد الحرب ومن سيتولى إدارة القطاع وترتيبات الأمن فيه.

اتفاق مكة.. تحالف جديد أم ترتيبات أمنية إقليمية؟

لا يزال اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان يشغل موقعاً بارزاً في التحليلات العربية، التي تجاوزت الحديث عن الاتفاق بوصفه تعاوناً عسكرياً بين ثلاث دول، إلى التساؤل حول إمكانية تحوله إلى نواة لترتيب أمني جديد في الشرق الأوسط.

(أم)