روسيا والصين تدعمان إيران وطهران تلوّح باستهداف القوات الأميركية في أوروبا

ركزت صحفية العالمية على تداعيات استمرار الدعم الروسي والصيني لطهران، في وقت تدرس فيه إيران خيارات لتوسيع نطاق المواجهة مع واشنطن إلى أوروبا.

روسيا والصين تدعمان إيران وطهران تلوّح باستهداف القوات الأميركية في أوروبا
الأربعاء 19 آب, 2026   09:20
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تنامي الدعم الروسي والصيني لإيران، وخطط طهران المحتملة لتوسيع استهداف المصالح والقوات الأميركية إلى أوروبا.

روسيا والصين تعززان قدرة إيران على مواصلة الحرب

حذر مقال رأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية من أن الدعم الروسي والصيني المتزايد لإيران يساعد طهران على الحفاظ على قدراتها العسكرية وإعادة بناء ترسانتها، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقعها.

وأشار المقال إلى أن روسيا قدمت لإيران معلومات استخباراتية وصوراً من الأقمار الصناعية وتقنيات وتكتيكات للطائرات المسيّرة، ما عزز قدرتها على استهداف القوات الأميركية والمنشآت العسكرية في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن الصين من جهتها تواصل تزويد إيران بمواد ذات استخدام مزدوج، بينها بيركلورات الصوديوم، التي تدخل في إنتاج وقود الصواريخ الباليستية، إلى جانب دعم قدرات طهران في مجال الأقمار الصناعية والاستطلاع.

ورأت الصحيفة أن استمرار هذا الدعم سيجعل إيران أكثر قدرة على الصمود والقتال، وقد يزيد الضغوط على القوات الأميركية ويرفع مخاطر التصعيد في مضيق هرمز، داعين واشنطن وحلفاءها إلى فرض عقوبات على بكين وموسكو واعتراض شحنات المواد التي تعزز البرنامج الصاروخي الإيراني.

إيران تدرس استهداف مواقع عسكرية أميركية في أوروبا

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأن إيران تدرس استهداف مواقع عسكرية أميركية في جنوب وشرق أوروبا، في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصعيد الحرب ضدها، وسط تقديرات داخل طهران بأن تجدد المواجهة بات مسألة وقت.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مقربين من النظام الإيراني أن القوات الإيرانية بحثت استهداف مواقع أميركية في دول بينها بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي على استخدام قاعدة "بيزمير" لتزويد الطائرات الأميركية بالوقود، إضافة إلى قبرص، حيث تعرضت قاعدة بريطانية لهجوم بطائرة مسيّرة في آذار.

وأضافت أن إيران بحثت أيضاً خيارات للرد خارج الشرق الأوسط، بينها استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز، فيما حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم أميركي على البنية التحتية الإيرانية قد يدفع طهران إلى توسيع نطاق الحرب ليشمل أوروبا.

ويرى خبراء أن قدرة إيران الصاروخية على الوصول إلى أوروبا حقيقية لكنها محدودة، فيما قد تعتمد طهران بدرجة أكبر على حلفائها المسلحين في المنطقة لتنفيذ هجمات بعيدة عن أراضيها.

(م ش)