مقتل شاب في سوريا يثير تفاعلاً واسعاً ووزارة الداخلية تشكل لجنة للتحقيق

أثار مقتل شاب بعد تدهور حالته الصحية خلال احتجازه في مخفر بريف اللاذقية، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الافتراضي وفي الأوساط الإعلامية السورية، وسط مطالب بالكشف عن ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين، فيما أعلنت وزارة الداخلية تشكيل لجنة تحقيق، بالتزامن مع توقيف 7 أشخاص.

مقتل شاب في سوريا يثير تفاعلاً واسعاً ووزارة الداخلية تشكل لجنة للتحقيق
الإثنين 17 آب, 2026   09:42
مركز الأخبار

قُتل الشاب محمد حسام الدين غميرة، من مدينة الحفة بريف اللاذقية، بعد تدهور حاد في حالته الصحية خلال فترة احتجازه في قسم شرطة الحفة على خلفية شكوى مالية، في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والتفاعل الشعبي والإعلامي.

وكان غميرة قد توفي الأحد 16 آب في مستشفى تشرين الجامعي بمدينة اللاذقية، وكان يعاني من مرض الناعور، الذي يؤثر في قدرة الدم على التخثر ويزيد من مخاطر النزيف ومضاعفاته.

وأثارت صور ومعلومات عن حالته الصحية بعد خروجه من مكان الاحتجاز موجة من الغضب والتفاعل الشعبي، ولا سيما مع تداول اتهامات تتحدث عن تعرضه للضرب خلال فترة توقيفه، وسط مطالب بإجراء تحقيق شفاف ومستقل يحدد أسباب تدهور حالته والمسؤوليات المرتبطة بالحادثة.

وتناولت وسائل إعلام سورية القضية على نطاق واسع، قبل أن تتدخل الجهات الرسمية وتعلن فتح تحقيق.

وفي أعقاب ذلك، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية توقيف 7 أشخاص كانوا موجودين في قسم شرطة الحفة خلال فترة احتجاز غميرة، ووضعهم على ذمة التحقيق، بهدف الوقوف على ظروف توقيفه والإجراءات التي اتخذت بحقه وكشف ملابسات القضية.

كما أصدر وزير الداخلية أنس خطاب قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة غميرة وكشف الأسباب والظروف المحيطة بها.

وتضم اللجنة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد محمد لطوف رئيساً، وعضوية مستشار الوزير للشؤون القانونية وحقوق الإنسان العميد سامر محمود الحسين، ومدير إدارة القضايا والملاحقات المسلكية العميد معاذ خالد الجمّال، ومدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين علاوي الحمادي. وحدد القرار مهلة 72 ساعة لتقديم نتائج التحقيق، مع منح اللجنة صلاحية الاستعانة بمن تراه مناسباً لإنجاز مهمتها.

وأكد وزير الداخلية، في تعليقه على الحادثة، أن أي مخالفة أو تجاوز يثبت ارتكابه من قبل عناصر الوزارة "سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة»، مشدداً على أن كل من تثبت مسؤوليته سينال جزاءه بعد استكمال التحقيقات.

من جهتها، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث متابعة القضية، وقال الوزير رائد الصالح إن غميرة، الذي كان من كوادر الوزارة، توفي متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي ونزيف في جهازه الهضمي، مشيراً إلى أن الشاب كان مصاباً بالناعور.

وفي الحفة، عقد وجهاء وأهالي المدينة اجتماعاً بحضور قائد الشرطة ومعاونه ورئيس فرع الاستخبارات لبحث ملابسات وفاة غميرة. وقال عمه، الدكتور عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة، إن العائلة تثق بالقضاء وتنتظر نتائج التحقيق وإنصاف الفقيد وأسرته وفق القانون، داعياً إلى معالجة القضية ضمن الأطر القانونية والحفاظ على الهدوء والاستقرار.

ولا تزال المسؤولية المباشرة عن وفاة غميرة والظروف التي رافقت تدهور حالته الصحية قيد التحقيق، بانتظار نتائج اللجنة المشكلة من وزارة الداخلية والتقارير الطبية والقضائية التي يفترض أن تحدد بصورة نهائية أسباب الوفاة وما إذا كانت هناك تجاوزات خلال فترة الاحتجاز.

(أم)

ANHA