تراجع النفوذ الروسي في سوريا وتعثر المفاوضات اللبنانية

تكشف تحليلات صحفية عن تحولات في العلاقة بين دمشق وموسكو، وتعثر المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل، في ظل ضغوط إسرائيلية تعزز موقف حزب الله.

تراجع النفوذ الروسي في سوريا وتعثر المفاوضات اللبنانية
الإثنين 17 آب, 2026   09:00
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، تراجع الدور الروسي في سوريا وتعثر المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل.

المونيتور: الوجود الروسي في سوريا يتراجع ودمشق تتجه لتقليص اعتمادها على موسكو

يرى تحليل نشره موقع "المونيتور" أن العلاقات السورية الروسية دخلت مرحلة جديدة، مع تراجع الوجود العسكري الروسي في سوريا، خصوصاً في قاعدتي طرطوس وحميميم، من دون أن يعني ذلك انتهاء النفوذ الروسي أو قطع العلاقات بين البلدين.

ويشير التحليل إلى أن الاتفاق الأخير يمنح دمشق سيطرة أكبر على المنشآت المدنية في القاعدتين، بينما تتحول المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة، مع احتفاظ موسكو بوجود عسكري محدود. ويعكس ذلك انتقال العلاقة من النفوذ الروسي الواسع في عهد بشار الأسد إلى شراكة أكثر تقييداً في ظل الحكومة الحالية.

وبحسب المونيتور، لا تزال روسيا مهمة لسوريا في مجالات أساسية، أبرزها النفط والقمح وصيانة البنية التحتية والمعدات العسكرية الموروثة من الحقبة السوفيتية، لكنها لا تملك القدرة الاقتصادية التي تؤهلها لقيادة عملية إعادة إعمار واسعة.

ويرى الموقع أن دمشق تتعامل مع روسيا بوصفها شريكاً يمكن الاستفادة منه، مع تقليص الاعتماد عليه كلما ظهرت بدائل، ضمن سياسة تقوم على تنويع العلاقات مع الولايات المتحدة ودول الخليج وتركيا وغيرها.

إسرائيل تعرقل التوصل إلى اتفاق مع لبنان وتدفع حزب الله إلى تعزيز موقفه

قالت صحيفة "هآرتس" في تحليل لها إن إسرائيل تعرقل تحقيق تقدم في المفاوضات مع لبنان، من خلال استمرار الهجمات والاغتيالات وتوسيع نطاق وجودها العسكري، رغم جهود الوساطة الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن بيروت تطالب بانسحاب إسرائيلي تدريجي، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وتطبيق خطة لنزع سلاح حزب الله، لكن عدم تحديد جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي يبقي المفاوضات متعثرة.

وترى الصحيفة أن استمرار العمليات الإسرائيلية يضع الحكومة اللبنانية تحت ضغط داخلي، ويمنح حزب الله فرصة لتصويرها على أنها عاجزة أمام الضغوط الإسرائيلية والأميركية.

وبحسب الصحيفة، تسعى بيروت إلى إقناع واشنطن بقبول نزع سلاح حزب الله على مراحل، لكن إصرار إسرائيل على ربط أي انسحاب بنزع سلاح الحزب يجعل التوصل إلى اختراق قريب أمراً صعباً.

(م ش)