مزارعو الحسكة يطالبون بإلغاء تقسيط مستحقات القمح وصرفها بشكل عاجل

طالب مزارعو الحسكة بإلغاء آلية صرف مستحقات القمح بالتقسيط وعبر منصة "شام كاش"، والإسراع في الصرف، وأكدوا أن هذه الآلية لا تلبي احتياجاتهم، في ظل تراكم الديون وارتفاع تكاليف الزراعة، بالتزامن مع بدء صرف قيمة الفواتير منذ 13 آب.

مزارعو الحسكة يطالبون بإلغاء تقسيط مستحقات القمح وصرفها بشكل عاجل
الإثنين 17 آب, 2026   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم

بعد سنوات من الجفاف، استقبل مزارعو الحسكة موسم الأمطار هذا العام بآمال كبيرة، إلا أن تأخر صرف مستحقاتهم المالية عن محصول القمح، إلى جانب اعتماد آلية الصرف بالتقسيط وربطها بمنصة "شام كاش"، أعاد المخاوف إليهم، في ظل تراكم الديون وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.

ديون متراكمة وموسم لم تكتمل فرحته

وقال المزارع صالح الأحمد، إن المزارعين عاشوا فرحة كبيرة بعد سنوات من الجفاف، مع قدوم موسم الخير، إلا أن هذه الفرحة لم تكتمل بسبب تأخر صرف قيمة فواتير القمح.

وأضاف الأحمد: "أن المزارعين تكبّدوا مصاريف كبيرة خلال الموسم، شملت أجور العمال والحصادات والأسمدة والنقل وغيرها من مستلزمات الزراعة، فضلاً عن الديون التي تراكمت عليهم".

وأوضح أن المزارعين يطالبون بصرف كامل مستحقاتهم، ولم يحصلوا على أي مبالغ من الدولة لتبرير تقسيط فواتير القمح.

وطالب الحكومة الانتقالية بإيجاد حلّ يضمن حصول المزارعين على مستحقاتهم كاملة وفي أسرع وقت، وفي حال تعذر تسديد قيم المحاصيل، دعا إلى إعادتها إلى أصحابها، حتى لو اضطر المزارعون إلى نقلها على نفقتهم الخاصة وبيعها في الأسواق بنصف قيمتها.

وعبّر عن استيائه من واقع الزراعة قائلاً: "كرهنا كل شيء اسمه زراعة".

توريد منذ شهرين ونصف دون مستحقات

من جانبه، قال المزارع حسان علي النمر من منطقة مركدة، إن المزارعين ورّدوا محاصيلهم منذ نحو شهرين ونصف وقبلوا بالسعر المحدد، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن على مستحقاتهم المالية.

وبيّن النمر أن المزارعين تحمّلوا جميع تكاليف الزراعة بالدين، على أمل تسديدها بعد استلام قيمة فواتير المحاصيل.

وأشار إلى أن الحكومة كانت قد وعدت بأن يتم الانتهاء من صرف قيمة جميع الفواتير مع بداية شهر آب، إلا أن عملية الصرف ما تزال بطيئة جداً.

وطالب النمر المصرف الزراعي التعاوني والجهات المعنية بالإسراع في صرف مستحقات مزارعي القمح، وإلغاء آلية الصرف بالتقسيط أو عبر منصة "شام كاش".

وعدّ أن هذه الآلية لا تلبي احتياجات المزارعين ولا تساعدهم على تسديد الالتزامات المترتبة عليهم.

صرف فواتير القمح بدأت في 13 آب

وكان فرع المصرف الزراعي التعاوني قد باشر، في 13 آب، صرف قيمة فواتير المزارعين، ووصل تعميمان إلى الفرع يتعلقان بآلية الصرف المستحقات.

وبحسب آلية الصرف المعتمدة، يحصل المزارع الذي تقلّ قيمة فاتورته عن مليون ليرة سورية على كامل مستحقاته، فيما يحصل من تتجاوز قيمة فاتورته مليون ليرة سورية على مبلغ مليون ليرة، على أن يحوّل المبلغ المتبقي على حسابه التجاري في المصرف الزراعي التعاوني، ليصرف ضمن الدفعة القادمة.

(ل م)

ANHA