أهالي جل آغا: الاعتراف باللغة الكردية لا يكتمل دون تثبيتها دستورياً وضمان تطبيقها عملياً

أكد أهالي مدينة جل آغا أن الاعتراف باللغة الكردية يجب أن يتجاوز المراسيم والتصريحات ليترجم إلى ضمانات دستورية وقانونية تكفل اعتمادها لغة رسمية إلى جانب العربية، وتضمن استخدامها في مؤسسات الدولة وقطاعي التعليم والثقافة، بوصفها جزءاً من هوية الشعب الكردي وتاريخه.

أهالي جل آغا: الاعتراف باللغة الكردية لا يكتمل دون تثبيتها دستورياً وضمان تطبيقها عملياً
الأحد 16 آب, 2026   02:30
قامشلو
بسنة شمو

في ظل النقاشات الجارية حول صياغة دستور جديد لسوريا، يرى أهالي مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة، أن مستقبل اللغة الكردية يجب أن يحظى بضمانات دستورية واضحة، مؤكدين أن الاعتراف بها لا ينبغي أن يقتصر على إصدار المراسيم أو التصريحات، بل يجب أن ينعكس في خطوات عملية تكفل مكانتها كلغة رسمية في الدولة.

ويؤكد الأهالي أن اللغة الكردية ليست مجرد وسيلة للتواصل، وإنما تمثل هوية الشعب الكردي وتاريخه وثقافته، وأن الحفاظ عليها وتعليمها للأجيال القادمة يعد حقاً أساسياً يجب أن يصان في أي تسوية سياسية أو دستورية لسوريا.

وفي هذا السياق، قال خلف كولي لوكالتنا إن الاعتراف باللغة الكردية يجب أن يستند إلى نصوص دستورية وقانونية واضحة، لا أن يبقى محصوراً في قرارات أو تصريحات تُنشر عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الرقمي.

وأشار إلى ضرورة اعتماد اللغة الكردية في المؤسسات الرسمية والمدارس والجامعات إلى جانب العربية وباقي لغات مكونات سوريا، بما يمنحها مكانة قانونية ودستورية حقيقية في الدولة السورية.

وأضاف: "نحن كشعب كردي وأبناء أصيلون لهذه المنطقة متمسكون بلغتنا الأم، لأنها تمثل تاريخنا وهويتنا، وأي حل سياسي في سوريا يجب أن يضمن حقوق جميع المكونات ويحافظ على التنوع الثقافي واللغوي".

من جانبها، أكدت ليلى عليكو أن اللغة تشكل أساس هوية أي شعب، مشيرة إلى أن الكرد تمكنوا من الحفاظ على لغتهم رغم سنوات طويلة من التهميش، التي حرمت أجيالاً كثيرة من تعلمها واستخدامها.

وأضافت أن المرحلة المقبلة، مع بناء سوريا الجديدة، ينبغي أن تشهد معالجة حقيقية لهذه القضية من خلال تثبيت مكانة اللغة الكردية والكرد في الدستور الجديد، واتخاذ خطوات عملية تضمن تطبيق ذلك على أرض الواقع.

وأوضحت أن المطالبة بالاعتراف الرسمي باللغة الكردية لا تعني الدعوة إلى الانفصال، وإنما تأتي في إطار المطالبة بحقوق دستورية وثقافية مشروعة تضمن بناء سوريا متعددة الثقافات، تحترم خصوصيات جميع مكوناتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الشعب الكردي لن يتنازل عن حقوقه اللغوية، وأن الحفاظ على هذه الحقوق جاء نتيجة تضحيات كبيرة قدمها أبناء المنطقة على مدى سنوات.

بدوره، قال رمضان مراد إن الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية يحتاج إلى خطوات تنفيذية واضحة، داعياً إلى أن تترافق أي مراسيم أو قرارات مع آليات عملية لإدراج اللغة الكردية في النظام التعليمي، وضمان استخدامها في المؤسسات والإدارات الرسمية.

وأضاف أن تمسك الكرد بلغتهم لا يقتصر على كونها وسيلة للتواصل، بل لأنها تمثل تاريخهم ووجودهم وذاكرتهم الجماعية، مشيراً إلى أن استمرار تهميشها يعني استمرار استهداف الهوية الثقافية للشعب الكردي.

ويرى أهالي جل آغا أن بناء سوريا الجديدة يتطلب إقرار مبدأ المساواة بين جميع المكونات، وضمان الحقوق اللغوية والثقافية دستورياً، بما يكفل الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية إلى جانب العربية، وترجمة هذا الاعتراف إلى واقع عملي في مختلف مؤسسات الدولة.

(ح)

ANHA