مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم

بدأ مزارعو منطقة آليان بريف جل آغا بفرز وتعقيم حبوب القمح والشعير التي احتفظوا بجزء منها من إنتاج الموسم الحالي، تمهيداً لاستخدامها كبذار خلال موسم الزراعة المقبل، مستفيدين من تحسن الظروف المناخية ووفرة الإنتاج الزراعي بعد سنوات من الجفاف.

مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
مزارعو آليان يجهزون بذار القمح والشعير للموسم الزراعي القادم
الجمعة 14 آب, 2026   07:20
قامشلو
بسنة شمو

بعد انحسار موجة الجفاف التي أثرت على المنطقة خلال الأعوام الماضية، وتحسن معدلات الأمطار خلال الموسم الزراعي الحالي وتجاوزها المعدلات السنوية مقارنة بالسنوات السابقة، انعكست الظروف المناخية بصورة إيجابية على المحاصيل الزراعية، ولا سيما القمح والشعير، وأسهمت في تحقيق إنتاج أفضل لدى مزارعي المنطقة.

واحتفظ العديد من المزارعين بجزء من إنتاجهم لاستخدامه في الزراعة خلال الموسم الزراعي القادم. وفي السياق بدأ عدد من مزارعي منطقة آليان بريف جل آغا في منطقة الجزيرة، بالتحضير للموسم الجديد، من خلال تجهيز بذار الزراعة من المحصول الذي احتفظوا به، عبر فرزه وتنظيفه وتعقيمه، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على جودة الحبوب وضمان صلاحيتها للزراعة.

وتبدأ عملية تجهيز البذار باختيار أفضل أنواع الحبوب من المحصول، سواء من الأصناف المحلية أو بعض الأصناف الهجينة التي أُدخلت إلى المنطقة خلال السنوات الأخيرة، والتي تتميز بوفرة إنتاجها. وبعد اختيار الحبوب، تُفرز باستخدام آلات مخصصة لتنقيتها وغربلتها والتخلص من الشوائب وبذور النباتات البرية والأجسام الغريبة، وتبلغ كلفة فرز كل 100 كيلوغرام نحو 10 آلاف ليرة سورية.

وبعد الانتهاء من الفرز، تُنقل الحبوب إلى مرحلة التعقيم باستخدام أدوية مضادة مخصصة لحماية البذار من الأمراض التي يمكن أن تصيب النبات في مراحل نموه الأولى.

ومن بين المواد المستخدمة مادة التيبوكونازول، التي تستخدم لمقاومة عدد من الأمراض الفطرية، بينها الصدأ والتبقع والذبول والتفحم والتعفن، إضافة إلى الديفنوكونازول المستخدم لتعقيم الحبوب والمساعدة في مقاومة بعض الأمراض التي تصيب جذور النبات بعد الإنبات.

وتُستخدم مواد التعقيم على شكل مسحوق أو سائل، حيث يضاف المسحوق بمعدل 150 غراماً لكل 100 كيلوغرام من بذار القمح أو الشعير، بينما يستخدم السائل بمعدل 50 غراماً لكل 100 كيلوغرام، مع خلط المادة جيداً مع الحبوب لضمان وصولها إلى كامل كمية البذار.

وخلال رصد وكالتنا لعملية فرز الحبوب في إحدى قرى ريف جل آغا، التقت بالمزارع حسين حاجو من قرية خشينية، الذي كان يعمل على فرز وتعقيم حبوب القمح استعداداً للموسم الزراعي الجديد.

وأوضح حاجو أن تحسن الظروف الجوية، ولا سيما زيادة معدلات الأمطار والرطوبة خلال الموسم الحالي، ساهم في انحسار موجة الجفاف التي أرهقت المزارعين خلال السنوات الماضية، وانعكس ذلك على الإنتاج الزراعي، ما أتاح لهم الاحتفاظ بجزء من المحصول لاستخدامه كبذار للموسم المقبل.

وقال حاجو إن المزارعين بدؤوا منذ الآن بتجهيز الحبوب التي احتفظوا بها، موضحاً أن فرزها وتعقيمها قبل موعد الزراعة يساعدان على ضمان جودة البذار وحمايتها من الأمراض التي قد تؤثر على نمو المحاصيل وإنتاجيتها.

وأضاف أن الاحتفاظ بجزء من إنتاج الموسم الحالي كبذار سيوفر على المزارعين تكاليف شراء البذار، في ظل ارتفاع تكاليف المستلزمات الزراعية، مشيراً إلى أن الاعتماد على جزء من المحصول يخفف من الأعباء المالية التي يتحملها المزارع مع بداية كل موسم.

وأشار حاجو في ختام حديثه إلى أهمية عملية الفرز والتعقيم قبل الزراعة، مبيناً أن اختيار الحبوب الجيدة وتنقيتها من الشوائب ثم تعقيمها يساعد على تحسين جودة البذار وحمايتها من الأمراض، ويهيئها للزراعة خلال الموسم المقبل.

(ح)

ANHA