YJŞ تستذكر ضحايا الإبادة الجماعية وتتعهد بإعادة المختطفات الإيزيديات

استذكرت وحدات المرأة في شنكال شهداء وشهيدات الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق المجتمع الإيزيدي، مؤكدةً مواصلة نضالها من أجل حماية المرأة الإيزيدية، وصون هويتها ووجودها، والعمل على تحرير الإيزيديات اللواتي ما زلن مختطفات وإعادتهن إلى ذويهن.

YJŞ تستذكر ضحايا الإبادة الجماعية وتتعهد بإعادة المختطفات الإيزيديات
الأحد 2 آب, 2026   15:27
مركز الأخبار

نشرت وحدات المرأة في شنكال (YJŞ)، اليوم الأحد، بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الـ 12 للإبادة الجماعية التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق الإيزيديين في شنكال في 3 آب عام 2014.

وفي بداية البيان، أوضحت الوحدات أن شهر آب أصبح يُعرف في تاريخ الإيزيديين بأنه شهر الإبادة الجماعية، حيث شهد هذا الشهر مجازر كبيرة وهجمات وحشية، وأشار البيان إلى مجزرتي تل عزير وسيبا شيخ خضر في 14 آب 2007، وكذلك فرمان 3 آب 2014، كنماذج على ذلك. وفي ذكرى هذه المجازر، أحيت قيادة وحدات حماية المرأة في شنكال ذكرى شهداء الإبادة الجماعية.

وجاء في البيان: "نستذكر بامتنان ومحبة كبيرة الثوار والمقاتلين والقادة الذين هبّوا لنصرة شعبنا؛ ونستذكر أعضاء YJA STAR وHPG وYPG وYPJ الذين ضحوا بدمائهم دفاعاً عن أرضنا، ونؤكد عهدنا بتعزيز قوتنا وتنظيم أنفسنا وفاءً لتضحياتهم وجهودهم وعرقهم".

وأوضح البيان أن الشعب الإيزيدي واجه على امتداد التاريخ العديد من الفرمانات (المجازر)، وأنه تعرض دائماً للقتل بسبب معتقده، وأن هذه الفرمانات لم تكن إلا محاولات لاقتلاعه من الوجود، وتابع: "في 3 آب 2014، كان الهجوم على شنكال وقراها من قبل داعش من أكثر فرمانات التاريخ مأساوية. ومع هذا الاحتلال، قُتل الآلاف من الإيزيديين، واختُطفوا، وبِيعوا، وأُسروا. واضطر الكثيرون إلى سلوك طريق اللجوء والنزوح".

وأشار إلى أن داعش اختطف الآلاف من الشعب الإيزيدي وقتلوا الكثيرين منهم واستخدموا العديد من النساء كسبايا، وباعوهن في أسواق الموصل والرقة، موضحاً "كان الهدف الأساسي من هذا الفرمان هو قتل المرأة الإيزيدية المرتبطة بأرضها ومعتقدها، والقضاء على ثقافة الإيزيديين. لكن رغم هذه الجرائم، لم تتخلَّ المرأة الإيزيدية عن أرضها؛ بل لجأت إلى جبال شنكال، وأظهرت للعدو تمسكها بحماية أرضها".

"بنداء القائد عبد الله أوجلان تحولت شنكال إلى ساحة مقاومة"

ولفت البيان الانتباه إلى فترة وقوع الإبادة، وأضاف: "فإن القوى التي كانت تقول إنها ستقوم بحماية المجتمع تركت الشعب بين أيدي داعش وانسحبت، رأى مقاتلو حركة الحرية أنفسهم مسؤولين عن حماية شعبنا، وتوجهوا نحو صحراء الموصل. لكن في الوقت الذي بقي فيه العالم بأسره صامتاً أمام هذه الإبادة الجماعية، تحولت شنكال، بدعوة من القائد عبد الله أوجلان، إلى ساحة مقاومة شرسة".

وتابع البيان: "نحن كوحدات لحماية المرأة نؤمن بأن قوة الدفاع عن الذات هي حاجة أساسية وأهم ضرورة للمجتمع. فالمجتمع غير المحمي محكوم عليه بالزوال. وبعهدنا بالثأر للنساء الإيزيديات، قمنا ببناء قوة الدفاع عن المرأة وتنظيم النساء. هدفنا هو حماية نساء شنكال على أساس أيديولوجية حرية المرأة، وتوفير فرص الحياة الحرة لهن، وبناء النظام الديمقراطي".

وفي ذكرى فرمان الإبادة، وما تعرض له الشعب الإيزيدي، ولا سيما النساء الإيزيديات، لأبشع الجرائم والانتهاكات، أكد البيان أن آلاف النساء وقعن في أسر داعش، فيما لا يزال مصير العديد منهن مجهولاً حتى يومنا هذا، أعلنت وحدات المرأة في شنكال "انطلاقاً من مسؤوليتنا في الدفاع عن حرية وكرامة المرأة، نعلن مشاركتنا في الحملة التي أطلقتها حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)".

وأدان بشدة كل الهجمات والممارسات التي تستهدف إرادة وكرامة النساء الإيزيديات، مشدداً على أن محاولات الحرب الخاصة والمخططات الرامية إلى استهداف الإيزيديات الأسيرات لن تمر دون مواجهة، مؤكداً "سنواصل نضالنا من أجل كشف مصيرهن وتحقيق العدالة لهن".

وأكد البيان أن: "المرأة الإيزيدية أثبتت عبر التاريخ أن المقاومة متجذرة في هويتها وإرثها. فقد مهّدت رائدات المجتمع الإيزيدي ظريفة أوسى، خاتون فرخا، ميان خاتون، وجيلان، الطريق أمام مستقبل المجتمع من خلال نضالاتهن ومقاومتهن، ومنذ فرمان عام 2014 وحتى اليوم، تواصل وحدات المرأة في شنكال نضالها على أساس بناء مجتمع ديمقراطي حر، والعمل من أجل تنظيم المرأة الإيزيدية وحماية وجودها وهويتها".

وفي الختام، استذكر البيان "جميع شهداء الفرمان، مثل نوجيان، فينار، ستيرك، زيلان، دوغا، آرين وبريفان، اللواتي انضممن إلى قافلة الخالدين على أرض الإيزيديين التاريخية. نستذكرهن بكل محبة ووفاء، ونجدد عهدنا بمواصلة النضال وتحقيق الأهداف التي ضحين من أجلها".

(ي م)