تجدد المعارك بين الجيش الإثيوبي ومقاتلي تيغراي شمال البلاد

تجددت الاشتباكات بين القوات الحكومية الإثيوبية ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي في غرب الإقليم قرب الحدود مع السودان، في أكبر تصعيد منذ اتفاق السلام الموقّع عام 2022، وسط مخاوف من تصاعد الحرب بين الجانبين.

تجدد المعارك بين الجيش الإثيوبي ومقاتلي تيغراي شمال البلاد
السبت 1 آب, 2026   15:13
مركز الأخبار

اندلعت اليوم، مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية الإثيوبية ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي في شمال البلاد، في أكبر تصعيد بين الجانبين منذ توقيع اتفاق السلام عام 2022، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القيادي في جبهة تحرير شعب تيغراي، أمانويل أسيفا، قوله إن القوات الحكومية بدأت "الهجوم" صباح السبت في منطقة شيرينا القريبة من الحدود السودانية، مؤكداً أن الاشتباكات لا تزال مستمرة واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وأضاف أسيفا أن المعارك تدور في غرب إقليم تيغراي، وهي منطقة متنازع عليها تسيطر عليها جماعات قومية من إقليم أمهرة المجاور.

ويعد هذا التصعيد من أكبر المواجهات بين الطرفين منذ توقيع اتفاق السلام في مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا في 2 تشرين الثاني 2022، برعاية الاتحاد الأفريقي، والذي نص على إنهاء الحرب ووقف دائم لإطلاق النار ونزع سلاح المقاتلين وإعادة بسط سلطة الحكومة الاتحادية على الإقليم.

وكان النزاع الذي اندلع في تيغراي عام 2020 واستمر قرابة عامين قد أسفر عن مقتل نحو 600 ألف شخص، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي، قبل أن يضع اتفاق السلام حداً للقتال.

ورغم الاتفاق، استمرت التوترات الأمنية في الإقليم بسبب خلافات تتعلق بتنفيذ بنوده، وتجددت الاشتباكات بين الجانبين مطلع عام 2026، إلا أنها بقيت محدودة ولم تتطور إلى حرب واسعة النطاق.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن التصعيد، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية ومقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي تعزيز انتشارهم على خطوط التماس في محيط الإقليم، ما يثير مخاوف من انهيار التهدئة والعودة إلى مواجهة شاملة.

(أم)