ناشطة سورية: المرأة السورية تواجه التهميش وستواصل الدفاع عن مكتسباتها

أكدت ناشطة أن المرأة السورية تواجه تهميشاً واضحاً على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية في المرحلة الحالية، وشددت على أن المرأة، التي قدمت تضحيات كبيرة، لن تقبل بإقصائها عن مراكز صنع القرار، وستواصل نضالها من أجل صون حقوقها الدستورية وتعزيز مشاركتها في بناء سوريا المستقبل، داعية إلى توحيد جهود النساء لمواجهة الانتهاكات والحفاظ على المكتسبات.

ناشطة سورية: المرأة السورية تواجه التهميش وستواصل الدفاع عن مكتسباتها
الجمعة 31 تموز, 2026   05:05
مركز الأخبار
يارا محمد

أكدت الناشطة فيروز خليل، أن المرأة السورية تواجه، في المرحلة الحالية، تحديات متزايدة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والقانونية، وأن أداء الحكومة المؤقتة لم يلبِّ الوعود التي أعلنتها بشأن بناء دولة تقوم على الشراكة والمساواة بين جميع السوريين.

وقالت فيروز خليل، في تصريح لوكالتنا (ANHA)، إن هناك "تهميشاً واضحاً" لدور المرأة في سوريا، مشيرة إلى أن تمثيلها في مؤسسات الدولة وصنع القرار لا يرقى إلى حجم التضحيات التي قدمتها خلال سنوات الثورة والحرب.

وأضافت أن المرأة السورية لم تعد تقبل بإقصائها عن الحياة السياسية، بعدما لعبت أدواراً بارزة في مختلف المجالات، سواء في العمل المجتمعي أو السياسي أو الإنساني، إلى جانب مساهمتها في الدفاع عن المجتمع خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن النساء أصبحن أكثر وعياً بحقوقهن وبضرورة المشاركة الفاعلة في رسم مستقبل البلاد.

ورأت فيروز أن السياسات المتبعة حالياً تعكس، بحسب وصفها، "ذهنية ذكورية" تسعى إلى الحد من حضور المرأة في المجال العام، معتبرة أن هناك محاولات لحصر دورها ضمن أطر اجتماعية ودينية ضيقة، وهو ما ترفضه قطاعات واسعة من النساء السوريات.

وأشارت إلى أن النساء يتعرضن لانتهاكات متعددة، من بينها الخطف والقتل والاعتداءات الجنسية، بالإضافة إلى استبعادهن من مراكز صنع القرار، مؤكدة أن هذه القضايا تُطرح باستمرار في اللقاءات التي تجمع التنظيمات والجمعيات والحركات النسائية، والتي تطالب بضمان حقوق المرأة دستورياً وإشراكها بصورة مباشرة في صياغة الدستور، إلى جانب رفع نسبة تمثيلها في البرلمان والحكومة.

وبيّنت فيروز خليل أن النقاشات بين النساء في مختلف المناطق السورية أظهرت تقارباً في المواقف، لافتة إلى أن نساء دمشق وشمال وشرق سوريا يتبادلن الرؤى بشأن مستقبل البلاد وضرورة الدفاع عن مكتسبات المرأة، كما يطالبن بالاعتراف بالقوات العسكرية النسائية ضمن بنية الجيش السوري، معتبرات أن تعزيز دور المرأة في المؤسسات العسكرية ينعكس إيجاباً على حمايتها سياسياً واجتماعياً.

كما أكدت أن المرأة أصبحت تمتلك دوراً قيادياً في طرح المبادرات السياسية والمجتمعية الرامية إلى بناء سوريا الجديدة، مشددة على أن أي مشروع لبناء مجتمع ديمقراطي ومستقر لا يمكن أن ينجح دون مشاركة المرأة الفاعلة.

وفي السياق ذاته، قالت فيروز إنهن استمعن إلى شهادات لنساء أُفرج عنهن من سجون الحكومة المؤقتة، تحدثن خلالها عن تعرضهن، بحسب إفاداتهن، للتعذيب والاعتداء، داعية التنظيمات النسائية إلى التحرك العاجل للمطالبة بإطلاق سراح جميع النساء الموقوفات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

واختتمت فيروز خليل حديثها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز تنظيم المرأة ووحدة صفوفها لمواجهة العنف والانتهاكات، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت بتضحيات كبيرة، مضيفة أن جميع مكونات المجتمع السوري باتت تدرك أهمية دور المرأة، وأن بناء سوريا خالية من العنف وقائمة على العدالة والمساواة يستند إلى مشاركتها الحقيقية والفاعلة.

(ي م)

ANHA