امتداد أزمة استبدال العملة إلى قامشلو يثير مخاوف التجار والأهالي

وصل ارتباك الأسواق إلى مدينة قامشلو مع اقتراب انتهاء مهلة استبدال العملة السورية القديمة بالإصدار الجديد، في ظل شح الأوراق النقدية الجديدة، ما أثار شكاوى واسعة بين الأهالي وأصحاب المحال التجارية، الذين طالبوا بتمديد مهلة الاستبدال وافتتاح مراكز قادرة على تلبية احتياجات المواطنين.

امتداد أزمة استبدال العملة إلى قامشلو يثير مخاوف التجار والأهالي
امتداد أزمة استبدال العملة إلى قامشلو يثير مخاوف التجار والأهالي
امتداد أزمة استبدال العملة إلى قامشلو يثير مخاوف التجار والأهالي
امتداد أزمة استبدال العملة إلى قامشلو يثير مخاوف التجار والأهالي
الأربعاء 29 تموز, 2026   14:15
قامشلو
محمد نوري علو

أثار قرار البنك المركزي في سوريا بانتهاء القوة الإبرائية لليرة السورية القديمة في 31 تموز الجاري، حالة من الاستياء في مدينة قامشلو كما باقي أسواق المحافظات السورية، في ظل شح العملة الجديدة، وعدم توفر مراكز كافية لاستبدالها، الأمر الذي انعكس على حركة الأسواق والتعاملات التجارية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه أزمة استبدال العملة السورية الجديدة إلى مختلف المناطق السورية، بعدما رصدت وكالتنا خلال الأيام الماضية شكاوى مماثلة في مدن عدة، مع انتقال تداعيات الأزمة تدريجياً إلى أسواق دمشق ومدن أخرى، وسط تزايد المخاوف من تأثير نقص السيولة الجديدة على الحركة التجارية والمعيشية.

وشهدت مدينة قامشلو اليوم، عقب أسواق مدينة الدرباسية والحسكة وكركي لكي وعامودا، حالة من الارتباك، على خلفية تطبيق القرار رقم 705/ح الصادر في 29 كانون الأول 2025، الذي حدد آلية استبدال الأوراق النقدية القديمة بالإصدار الجديد.

وأكد عدد من الأهالي وأصحاب المحال التجارية ومحال الصيرفة أن قصر المدة المحددة للاستبدال، إلى جانب شح العملة الجديدة، تسبب في إرباك حركة البيع والشراء، مطالبين بتمديد المهلة لعدة سنوات، والاستمرار في تداول العملة القديمة إلى حين استكمال عملية الاستبدال، تجنباً لأي اضطرابات في السوق.

كما دعا الأهالي إلى افتتاح مراكز استبدال داخل المدينة، بدلاً من اقتصارها على البريد في مدينة الحسكة، وتأمين كميات كافية من الإصدار الجديد، بما يضمن سهولة عملية الاستبدال ويحول دون احتكار العملة الجديدة.

وفي هذا السياق، قال جانو تمو، وهو صاحب محل صيرفة، إن العملة الجديدة لا تزال غير متوفرة في الأسواق، مشيراً إلى أن ذلك انعكس سلباً على المواطنين.

وأضاف: "نتعامل حالياً بالعملة القديمة، لكن هناك مخاوف لدى الأهالي، كما أن الكثيرين لا يقبلون بالعملة الجديدة بسبب عدم توفرها في السوق".

وأشار إلى أن عدداً من التجار باتوا يرفضون التعامل ببعض فئات العملة القديمة، ولا سيما فئتي 500 و1000 ليرة سورية.

من جانبه، قال موفق حمدي، صاحب محل لبيع الخضار، إن فئة 500 ليرة قديمة لم تعد متداولة في السوق، بينما لا تزال العملة الجديدة غير متوفرة.

وأضاف: "من أين لنا أن نصرف هذه الفئة؟ لقد أثر ذلك كثيراً على السوق، وأصبحت الحركة التجارية أبطأ مقارنة بالسابق، ولم نعد نعرف كيف ستسير الأمور بشكل طبيعي".

وتتوافق هذه الشكاوى مع ما وثقته وكالتنا في تقارير سابقة من مناطق سورية مختلفة وبشكل أكبر في محافظة الحسكة، والتي أظهرت أن محدودية مراكز الاستبدال، وتأخر وصول العملة الجديدة، ورفض بعض المحال والمؤسسات التعامل بالأوراق النقدية القديمة، أدت إلى اضطراب عمليات البيع والشراء ودفعت المواطنين للمطالبة بتوسيع مراكز الاستبدال وتمديد المهلة الممنوحة، بما يضمن استكمال عملية الاستبدال دون الإضرار بالحركة الاقتصادية.

وبحسب القرارات النافذة، تنتهي مهلة استبدال العملة القديمة يوم غد (30 تموز 2026)، على أن تفقد الأوراق النقدية القديمة قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز 2026، الأمر الذي يزيد من مخاوف المواطنين، لا سيما في المناطق التي تعاني من نقص العملة الجديدة ومحدودية مراكز الاستبدال.

(ح)

ANHA