إجراءات على حواجز عفرين تستهدف مركبات بلوحات الإدارة الذاتية

يواجه أصحاب المركبات المزودة بلوحات مرور الإدارة الذاتية في عفرين مضايقات على الحواجز الأمنية، بعد أن أصبحت لوحات مركباتهم سبباً لتهديدهم بمنعهم من المرور أو حجز مركباتهم، في إجراءات أثارت استياء الأهالي.

إجراءات على حواجز عفرين تستهدف مركبات بلوحات الإدارة الذاتية
الأربعاء 29 تموز, 2026   10:46
عفرين

"R☀️K" حرفان وشمس، رمز منقوش على أغلب لوحات مركبات العائدين إلى عفرين ضمن الدفعات الـ 9 للمهجرين، وهو الرمز نفسه الذي يستغل لمضايقات لحامليها من السائقين، وصلت لحد التهديد بحجز المركبات من قبل عناصر قوات الأمن الداخلي.

وقال أحد السائقين المتضررين من الإجراءات الأخيرة، والذي فضّل عدم الكشف عن هويته، لوكالتنا، إن عناصر من قوات الأمن الداخلي أوقفوه على أحد الحواجز وعدّوا الرمز إشارة إلى "روجآفا كردستان"، مطالبين بإزالته أو إخفائه، ومهددين بمنعه من متابعة طريقه في حال عدم الامتثال.

وبحسب السائق، لم تقتصر الإجراءات على حالة واحدة، إذ تعرّض سائقون آخرون للتهديدات نفسها على أحد المداخل الرئيسة لمدينة عفرين، على خلفية الرمز ذاته.

وأضاف آخرون أن عناصر تابعة للحكومة أبلغت أصحاب المركبات بأن الرموز المرتبطة بهويتهم الكردية ممنوعة، وأن تراخيص مركبات العائدين بمجملها غير صالحة، ما أدى إلى تعطيل حركة المركبات والأهالي، وزاد من الصعوبات التي يواجهونها أثناء التنقل.

وتُعد هذه اللوحات جزءاً من نظام تسجيل المركبات الذي كان معمولاً به في عفرين قبل عام 2018، أي قبل احتلال المنطقة من قبل تركيا ومرتزقتها، حيث مُنحت لمركبات المدنيين آنذاك كإجراء تنظيمي يهدف إلى تسجيل المركبات وتحديد مالكيها.

ووفق ما رصدته وكالتنا، تتعارض هذه الإجراءات مع عدد من بنود اتفاق 29 كانون الثاني، الذي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة، بما يضمن استمرار سريان أحكام ومؤسسات الجانبين خلال المرحلة الراهنة، إلى جانب صون خصوصية المناطق الكردية.

وأثارت هذه الإجراءات استياء العائدين، الذين يرون أنها تشكل عراقيل جديدة أمام إعادة اندماجهم في مناطقهم، بعد تهجير قسري استمر ثمانية أعوام.

يُذكر أن آخر دفعة من مهجري عفرين عادت إلى مناطقها في 16 تموز الجاري، قادمة من مدن قامشلو والحسكة وديريك، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا.

(ف)

ANHA