ترامب ونتنياهو يبحثان خفض التوتر مع إيران

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض خفض التوتر مع إيران ومستقبل المواجهة، وسط خلافات حول توقيت وقف العمليات.

ترامب ونتنياهو يبحثان خفض التوتر مع إيران
الثلاثاء 28 تموز, 2026   23:16
مركز الأخبار

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع في البيت الأبيض، اليوم، تطورات الحرب مع إيران ومستقبل التعامل مع طهران، في أول لقاء مباشر بينهما منذ اندلاع المواجهة، وسط تباين في وجهات النظر بشأن توقيت وقف العمليات وشروط أي اتفاق محتمل.

ووصف البيت الأبيض الاجتماع بأنه "إيجابي ومثمر"، من دون الإعلان عن تفاهمات محددة أو قرارات جديدة بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن اجتماعات ترامب مع كل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونتنياهو كانت "إيجابية وإنتاجية"، مشيرة إلى انتهاء اللقاءات من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وركزت المحادثات، بحسب تقارير إعلامية أميركية، على سبل خفض التصعيد مع إيران، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى تشمل لبنان وغزة والتطورات الأمنية في الشرق الأوسط.

خلافات حول التعامل مع طهران

دخل نتنياهو الاجتماع حاملاً مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي توقف الضربات الأميركية إلى منح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، وسعى إلى حث ترامب على استمرار الضغط على طهران.

وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي عرض معلومات استخباراتية بشأن أنشطة إيرانية في منشأة "جبل الفأس" قرب نطنز، في وقت أبدى فيه ترامب تحفظه على طرح الملف علناً، مؤكداً أنه على اطلاع بما يجري.

وكان ترامب قد قال قبل الاجتماع إن المنشأة لا تمثل مشكلة كبيرة، لكنه حذر من أن الولايات المتحدة قادرة على استهدافها إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق.

ويتركز الخلاف بين الطرفين على الأسلوب أكثر من الأهداف؛ إذ يتفقان على منع إيران من استعادة قدراتها النووية والعسكرية، بينما يفضل نتنياهو استمرار الضغط العسكري، في حين يسعى ترامب إلى اختبار فرص التوصل إلى اتفاق سياسي.

ترامب يمنح الدبلوماسية فرصة

يأتي الاجتماع بعد قرار ترامب وقف حملة القصف الأميركية ضد إيران، والتي استمرت 13 ليلة، وإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي.

وقال الرئيس الأميركي إن هناك احتمالاً كبيراً للتوصل إلى تفاهم، فيما لم يظهر بعد الاجتماع أي مؤشر على حصول نتنياهو على موافقة أميركية لاستئناف حملة عسكرية واسعة.

ويرى محللون أن ترامب لم يستبعد الخيار العسكري، لكنه يستخدم التهديد بالقوة كورقة ضغط في المفاوضات، بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات بدلاً من العودة الفورية إلى المواجهة.

ملفات لبنان وغزة على جدول الأعمال

إلى جانب إيران، ناقش الطرفان ملفات إقليمية أخرى، بينها لبنان وغزة، حيث تسعى واشنطن إلى دفع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل نحو التنفيذ، بما يشمل خطوات انسحاب إسرائيلية إضافية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

وكان مسؤولون أميركيون قد أشاروا قبل الاجتماع إلى أن لبنان سيكون من الملفات المطروحة، في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو ضغوطاً داخلية بشأن أي خطوات انسحاب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

كما تطرقت المحادثات إلى تطورات قطاع غزة، بعد موافقة الحكومة الأمنية الإسرائيلية على إجراءات مرتبطة بدخول قوة استقرار دولية إلى مناطق من القطاع بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

(ع م)