رفض الليرة القديمة ونقص الفئات الجديدة يربكان الأسواق السورية

يعاني السوريون مع اقتراب انتهاء مهلة تداول الليرة القديمة من صعوبة إنجاز معاملاتهم اليومية، نتيجة رفض التعامل بالأوراق النقدية القديمة ونقص الفئات الجديدة الصغيرة، ما دفع كثيرين للمطالبة بتمديد المهلة لتفادي اضطراب حركة البيع والشراء.

رفض الليرة القديمة ونقص الفئات الجديدة يربكان الأسواق السورية
الإثنين 27 تموز, 2026   09:41
دمشق

لم يتبقَّ سوى أربعة أيام على انتهاء المهلة المحددة لتداول الأوراق النقدية السورية القديمة، في وقت تشهد فيه عدة محافظات تراجعاً في قبولها لدى المحال التجارية ووسائل النقل، بالتزامن مع شكاوى من نقص الفئات النقدية الجديدة الصغيرة، ولا سيما فئتَي 500 و1000 ليرة، ما تسبب في صعوبات متزايدة في المعاملات اليومية.

وأعلن مصرف سوريا المركزي أمس أن مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة تنتهي في 30 تموز 2026، مؤكداً أن عملية الاستبدال حققت "نسبة إنجاز متقدمة".

وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد اعتباراً من 31 تموز 2026 قوتها الإبرائية، ولن تعود صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية.

وأضاف أن سحب الأوراق النقدية القديمة سيبقى متاحاً لمدة خمس سنوات اعتباراً من 31 تموز، على أن تُنفذ العملية حصراً عبر مصرف سوريا المركزي في دمشق، مع اشتراط ألا يقل عدد الأوراق المقدمة للاستبدال عن 100 ورقة من الفئة الواحدة، فيما لن تُقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد.

وفي المقابل، أفاد مواطنون في عدة محافظات بأن عدداً متزايداً من أصحاب المحال التجارية باتوا يرفضون التعامل بالأوراق النقدية القديمة قبل انتهاء المهلة الرسمية، ما دفع كثيرين إلى التنقل بين المتاجر بحثاً عمن يقبلها أو اللجوء إلى استبدالها بطرق غير رسمية.

وقال الشاب نوار ضبعان من حماة إنه حاول شراء مستلزمات بسيطة باستخدام أوراق نقدية قديمة من فئة 5000 ليرة، إلا أن ثلاثة محال متتالية رفضت قبولها، ما اضطره إلى البحث عن شخص يستبدلها له.

كما ذكرت بشرى سليمان أنها واجهت رفضاً من بعض سائقي وسائل النقل العام لتقاضي الأجرة بالأوراق القديمة، واضطرت إلى تصريف المبلغ بمساعدة أحد المارة حتى تتمكن من متابعة رحلتها.

من جانبه، دعا المواطن علي سيجري إلى منح فترة سماح إضافية لسحب ما تبقى من الأوراق النقدية القديمة، معتبراً أن نقص الفئات الجديدة الصغيرة في الأسواق يجعل إنجاز المعاملات اليومية أكثر صعوبة، خصوصاً في عمليات الشراء ذات القيمة المنخفضة.

ويطالب عدد من المواطنين بتمديد مهلة التداول لمدة شهر إضافي، مشيرين إلى أن استمرار نقص الفئات الجديدة، إلى جانب وجود كميات من العملة القديمة لا تزال بحوزة المواطنين، قد يؤدي إلى إرباك حركة البيع والشراء مع اقتراب موعد وقف التداول النهائي.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مصرف سوريا المركزي تنفيذ عملية استبدال العملة ضمن خطة قالت عنها "تهدف إلى إنهاء تداول الأوراق النقدية القديمة واعتماد الإصدار الجديد بشكل كامل في التعاملات المالية داخل البلاد".

(أم)

ANHA