وفاة طفل بلدغة أفعى تجدد المطالب بتعزيز الخدمات الإسعافية في ريف حماة

توفي طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، متأثراً بلدغة أفعى في ريف حماة، في حادثة أعادت إلى الواجهة مطالب السكان بتوفير نقاط إسعافية وخدمات صحية عاجلة في المنطقة، وسط تحذيرات من تكرار حوادث مماثلة.

وفاة طفل بلدغة أفعى تجدد المطالب بتعزيز الخدمات الإسعافية في ريف حماة
الأربعاء 22 تموز, 2026   15:17
حماة

أفاد أهالٍ وشهود عيان بأن الطفل خالد صالح النايف تعرّض للدغة أفعى أثناء توجهه إلى أحد المحال التجارية في بلدة الزيارة بمنطقة سهل الغاب غربي محافظة حماة، ما استدعى نقله على وجه السرعة لتلقي العلاج.

غير أن بُعد أقرب مركز طبي قادر على تقديم الرعاية اللازمة، سواء في مدينة السقيلبية أو جسر الشغور، أدى إلى تأخر وصوله، ليفارق الحياة قبل تلقي الإسعافات الضرورية.

وأثارت الحادثة موجة من المطالبات الشعبية في بلدات الزيارة وقلعة المضيق والقرقور والقرى المجاورة، إذ دعا الأهالي إلى إنشاء نقاط طبية إسعافية ثابتة ومجهزة للتعامل مع الحالات الطارئة، ولا سيما لدغات الأفاعي والعقارب التي تزداد خلال فصل الصيف، مؤكدين أن غياب الاستجابة الطبية السريعة يهدد حياة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

كما ربط الأهالي تزايد هذه الحوادث بتردي الواقع البيئي في المنطقة، مشيرين إلى أن تراكم الأنقاض وضعف أعمال النظافة العامة وفرا بيئة لانتشار الأفاعي والقوارض والحشرات السامة.

وطالبوا البلديات والجهات الخدمية بإزالة الأنقاض، وتنفيذ حملات نظافة ومكافحة للزواحف والحشرات، بالتوازي مع تعزيز الخدمات الصحية.

وتؤكد مديريات الصحة في سوريا بشكل متكرر أهمية التوجه الفوري إلى أقرب مركز صحي عند التعرض للدغات الأفاعي أو العقارب، وتدعو إلى عدم اللجوء إلى العلاجات التقليدية، إلا أن الأهالي يرون أن هذه التوصيات تبقى محدودة الجدوى في المناطق التي تفتقر إلى نقاط إسعافية أو مراكز صحية قريبة، حيث يؤدي بُعد المشافي إلى إضاعة الوقت الحرج اللازم لإنقاذ المصابين.

ولم تصدر، حتى الآن، أي تصريحات أو إجراءات رسمية جديدة من وزارة الصحة أو محافظة حماة استجابة لمطالب إنشاء نقاط إسعافية في منطقة سهل الغاب، فيما يجدد السكان دعوتهم إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز التغطية الصحية وتحسين الواقع البيئي، للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.

(أم)

ANHA