آخر تطورات الهجمات الأمريكية على إيران: تصعيد متسارع واستهداف مواقع استراتيجية

دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية يومها العاشر مع استمرار الضربات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية، وتلويح ترامب باستهداف جبل الفأس، مقابل هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز واستعدادات إسرائيلية لمواجهة اتساع الصراع.

آخر تطورات الهجمات الأمريكية على إيران: تصعيد متسارع واستهداف مواقع استراتيجية
الثلاثاء 21 تموز, 2026   21:18
مركز الأخبار

تشهد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً متواصلاً مع دخولها يومها العاشر، وسط توسع في نطاق العمليات العسكرية وارتفاع مستوى الأهداف المستهدفة من الجانبين. 

وبينما تواصل واشنطن استهداف البنية العسكرية الإيرانية، كثفت طهران هجماتها على مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع.

واشنطن تنهي جولة جديدة من الضربات

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم، في بيان عبر منصّة "إكس"، انتهاء أحدث جولة من العمليات العسكرية الليلية، مؤكدة أن الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت بحرية، ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي الإيرانية.

وأوضحت سنتكوم أن العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية، ولا سيما في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

ترامب يلوح باستهداف جبل الفأس

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تستعد لاستهداف جبل الفأس، الواقع قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، واصفاً العملية بأنها قد تنفذ "قريباً جداً".

ويعد الموقع من أكثر المنشآت الإيرانية تحصيناً، إذ يضم شبكة أنفاق عميقة يُعتقد أنها تؤوي أجزاء مهمة من البرنامج النووي الإيراني.

وتشير تقديرات خبراء إلى أن تحصيناته قد تتجاوز قدرة القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، فيما تحدثت تقارير استخباراتية عن نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إليه عقب استهداف منشآت نووية أخرى.

إيران توسع هجماتها في المنطقة

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الرابعة والعشرين من عملية "نصر 2"، مؤكداً استهداف قواعد ومنشآت أمريكية في الكويت والبحرين والأردن.

وقال الجيش الإيراني إنه استخدم طائرات مسيّرة لاستهداف تجهيزات عسكرية في قواعد العديري وأحمد الجابر وعريفجان بالكويت، كما أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت عسكرية أمريكية في الأردن، إضافة إلى بنية تحتية تابعة لشركة "أمازون" في البحرين، معلناً أيضاً تدمير رادارات ومنظومات دفاع جوي أمريكية هناك.

كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة معادية في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي البلاد.

توتر في مضيق هرمز

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط لانفجار أدى إلى اندلاع حريق فيهما، مدعياً أنهما سلكتا المسار الجنوبي لمضيق هرمز استناداً إلى معلومات مضللة من الجيش الأمريكي.

ودعت طهران شركات الشحن البحري إلى تجنب بعض المسارات في المضيق، في ظل استمرار المخاوف من تأثير التصعيد العسكري على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

إسرائيل تستعد لسيناريوهات التصعيد

بالتوازي مع التطورات العسكرية، كشفت تقارير إسرائيلية عن تطبيق نظام قيادة وتحكم جديد لضمان استمرار عمل مطار بن غوريون حتى في حال تعرضه لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة.

ويعتمد النظام على تنسيق مباشر بين أجهزة الرصد والدفاعات الجوية وسلطات الطيران لتأمين نوافذ آمنة للإقلاع والهبوط، فيما تبقى السلطات الإسرائيلية أمام تحدي إقناع شركات الطيران الأجنبية بمواصلة رحلاتها رغم استمرار التهديدات الأمنية.

مؤشرات على مرحلة أكثر خطورة

تشير التطورات الميدانية إلى انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة تتسم باستهداف مواقع استراتيجية وتوسيع رقعة الاشتباك خارج الأراضي الإيرانية. ومع تلويح واشنطن باستهداف منشآت نووية شديدة التحصين، واستمرار طهران في مهاجمة قواعد أمريكية في عدة دول، تبدو المنطقة أمام مرحلة قد تعيد رسم معادلات الردع والأمن في الخليج والشرق الأوسط، فيما ستحدد الأيام المقبلة ما إذا كانت المواجهة ستبقى ضمن حدودها الحالية أم ستتجه إلى تصعيد إقليمي أوسع.

(ع م)