حماس تشدد تمسكها بمحور إيران وواشنطن تواجه مأزقاً في الحرب

ذكرت تحليلات أن انتخاب خليل الحية يؤكد تمسك حماس بمحور إيران، فيما أعاد تعثر استراتيجية إدارة ترامب تجاه طهران طرح خيار تغيير النظام الإيراني.

حماس تشدد تمسكها بمحور إيران وواشنطن تواجه مأزقاً في الحرب
الثلاثاء 21 تموز, 2026   08:57
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، ملفي حماس وإيران، ورأت أن انتخاب خليل الحية يعكس تمسك الحركة بنهج السنوار وتحالفها مع طهران، فيما أعاد تعثر استراتيجية إدارة ترامب تجاه إيران إحياء خيار تغيير النظام الإيراني.

انتخاب خليل الحية يؤكد تمسك حماس بمحور إيران ونهج السنوار

رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في تحليل للصحفي جاك خوري، أن انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس يعكس استمرار هيمنة قيادة غزة على الحركة، وتمسكها بالنهج الذي أرساه يحيى السنوار، والقائم على أولوية العمل العسكري والحفاظ على التحالف مع إيران.

ولفت التحليل إلى أن فوز الحية على خالد مشعل بفارق صوت واحد يكشف انقساماً داخلياً بين تيار يؤيد مواصلة نهج "المقاومة المسلحة" والاعتماد على محور إيران، وآخر يدعو إلى توسيع الانفتاح السياسي وتعزيز العلاقات مع الدول العربية وتقليل الاعتماد على طهران، من دون التخلي عن هدف مواجهة إسرائيل.

ورجحت الصحيفة أن اختيار الحية يبعث برسالة مفادها أن حماس لا تنوي تقديم تنازلات جوهرية في المفاوضات، ولا سيما فيما يتعلق بسلاح الحركة أو حل جناحها العسكري، كما يعكس حرصها على الحفاظ على استمرارية مؤسساتها رغم الحرب والضغوط التي تواجهها.

وتابعت الصحيفة أن المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كان الحية سيقود الحركة بصورة انتقالية لإدارة المفاوضات والصراع حول مستقبل غزة، أم سيصبح الزعيم الذي يرسم توجهات حماس على المدى البعيد، في ظل التحولات الإقليمية التي قد تعيد تشكيل علاقاتها مع إيران وقطر وتركيا.

ترامب يواجه مأزقاً متزايداً في إيران

نوه تحليل نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه مأزقاً متزايداً في إيران، إذ لم تنجح الحرب ولا الدبلوماسية في تحقيق أهدافها، ما أعاد إلى الواجهة في واشنطن خيار السعي إلى تغيير النظام الإيراني.

وأشار التحليل إلى أن الولايات المتحدة باتت تفتقر إلى خطة واقعية لتحقيق انتصار، فيما تبدو حتى الأهداف المحدودة، مثل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز أو إعادة القيود على البرنامج النووي الإيراني، صعبة المنال. كما حذر من أن استمرار الحرب يمنح إيران فرصة لتطوير قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة بدعم من روسيا والصين، بما يهدد أهدافاً أميركية وإسرائيلية استراتيجية في المستقبل.

وبحسب الصحيفة، فإن تعثر المفاوضات دفع دوائر داخل إدارة ترامب إلى إعادة إحياء استراتيجية إسقاط النظام عبر تشديد العقوبات، وخنق صادرات النفط الإيرانية، والسعي إلى استغلال الانقسامات الداخلية، مع بحث خيارات لدعم حركات معارضة داخل البلاد.

وحذرت الصحيفة من أن الانخراط الأميركي المتزايد في الصراع قد يجر واشنطن إلى مستنقع جديد في الشرق الأوسط، ويستنزف مخزونها العسكري المخصص لمواجهة تحديات أخرى، ولا سيما الصين، بما قد يترك آثاراً استراتيجية تتجاوز الحرب مع إيران نفسها.

(م ش)