هجمات على الكرد وتصعيد في مضيق هرمز يهددان الهدنة الأميركية الإيرانية

 سلطت تقارير وتحليلات الضوء على التحديات التي تواجه الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من أن استمرار الهجمات على الكرد والتصعيد في مضيق هرمز يهددان بإفشال مسار التهدئة وإعادة التوتر إلى المنطقة.

هجمات على الكرد وتصعيد في مضيق هرمز يهددان الهدنة الأميركية الإيرانية
الأربعاء 15 تموز, 2026   09:08
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، مسلطةً الضوء على استمرار الهجمات على الكرد وتصاعد المواجهة في مضيق هرمز.

الهدنة الأميركية الإيرانية لم توقف الهجمات على الكرد

رأت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لم يشمل المناطق الكردية، إذ استمرت الهجمات على الجماعات الكردية في إقليم كردستان العراق والمناطق الكردية داخل إيران رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وذكرت المجلة أن طائرات مسيّرة وضربات استهدفت مقار أحزاب كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان- العراق، فيما قُتل عدد من مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني خلال اشتباكات مع الحرس الثوري الإيراني، في مؤشر على أن هذه المناطق بقيت خارج نطاق مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وأضافت أن مراقبين كرد يرون أن الاتفاق تجاهل أمن الجماعات الكردية، بينما تسعى طهران إلى تشديد الضغوط عليها وتطبيق اتفاقها الأمني مع بغداد الموقع عام 2023، وصولاً إلى إبعادها عن الأراضي العراقية.

وأشارت المجلة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدت استعداداً للرد على هجمات الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، لكنها لم تتخذ موقفاً مماثلاً إزاء الهجمات التي استهدفت الكرد، ما عزز شعور الكرد بأنهم خارج حسابات التفاهمات الإقليمية.

التصعيد في مضيق هرمز يهدد بإفشال الهدنة وإعادة المنطقة إلى الحرب

وفي سياق متصل، حذرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية من أن التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز يهدد بانهيار الهدنة المؤقتة وإعادة المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، وذكرت أن الطرفين عالقان في سياسة "حافة الهاوية" التي تحمل مخاطر كبيرة ولا توفر مكاسب حقيقية لأي منهما.

وقالت الصحيفة إن الاتفاق المؤقت، الذي أُبرم الشهر الماضي لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً وإعادة فتح المضيق، تعثر بعد إعلان إيران إغلاقه مجدداً، ورد واشنطن بالتهديد بإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما تراجع ترامب عن مقترح فرض رسوم على السفن العابرة.

وأضافت أن استمرار إغلاق المضيق يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة أن نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية تمر عبره. كما رأت أن الحرب منحت إيران نفوذاً أكبر في المضيق، لكنها في المقابل تواجه أزمة اقتصادية حادة.

وختمت الصحيفة بالقول إن استئناف المفاوضات يبقى السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب جديدة.

(م ش)