قمة الناتو ومضيق هرمز ولبنان في صدارة الصحف

سلطت الصحف العربية اليوم الضوء على أبرز الملفات السياسية والأمنية في المنطقة، وعلى رأسها مستقبل حلف الناتو بُعيد قمته في أنقرة، والتصعيد المرتبط بمضيق هرمز، وتداعيات التوترات الإقليمية على لبنان.

قمة الناتو ومضيق هرمز ولبنان في صدارة الصحف
الثلاثاء 14 تموز, 2026   08:38
مركز الأخبار

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم، على التحديات التي تواجه التحالفات الدولية، وانعكاسات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على أمن المنطقة، إلى جانب مسؤولية الدولة اللبنانية في تنفيذ التزاماتها ضمن "الاتفاق الإطاري"، ورأت أن هذه الملفات ستؤثر في مسار الاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

قمة أنقرة تكشف تحديات مستقبل حلف الناتو

ترى صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والتي انعقدت في أنقرة كشفت عن أزمة استراتيجية داخل الحلف، إذ طغت التصريحات العامة والوعود بزيادة الإنفاق الدفاعي على غياب رؤية سياسية موحدة بشأن مستقبل الحلف وتحديد التهديدات المشتركة.

وتشير الصحيفة إلى أن القمة أبرزت تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة وأوروبا على قيادة الصناعة الدفاعية والاستفادة من الإنفاق العسكري المتزايد، في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لتعزيز الاستقلالية الدفاعية.

وتخلص إلى أن مخرجات القمة عكست وحدة دبلوماسية ظاهرية، لكنها أخفت انقسامات سياسية واستراتيجية عميقة، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الحلف واتجاهه في المرحلة المقبلة.

هرمز.. مخرج المربع صفر

بدورها، لفتت صحيفة "الخليج" الانتباه إلى مضيق هرمز، كون إيران تستخدمه كورقة ضغط استراتيجية كلما واجهت ضغوطاً سياسية أو دبلوماسية، مشيرة إلى أن تهديد الملاحة واستهداف السفن ومنشآت الطاقة يهدف إلى التأثير في أمن الطاقة العالمي وتعزيز موقف طهران التفاوضي.

وأضافت الصحيفة أن هذا النهج يعرقل الجهود الدبلوماسية ويبقي المنطقة في حالة توتر، بينما يجد المجتمع الدولي نفسه في حلقة متكررة من المفاوضات والتصعيد.

لتصل الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن تجاوز هذا "المربع صفر" يتطلب ربط أي مفاوضات بآليات تنفيذ واضحة، تشمل جداول زمنية وإجراءات تلقائية عند أي خروقات، مع ضرورة تحييد مضيق هرمز عن الصراعات بوصفه ممراً حيوياً للتجارة والطاقة العالمية، وأن الحوار المسؤول هو السبيل لتحقيق الاستقرار.

لبنان أمام اختبار تنفيذ "الاتفاق الإطاري"

فيما وجدت صحيفة "الشرق الأوسط" أن التوتر الأميركي–الإيراني، وما رافقه من تصعيد في مضيق هرمز، يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويؤثر في لبنان، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، منوهةً إلى أن إيران لا تزال تتمسك بنفوذها الإقليمي، بينما تتراجع فرص التسوية السياسية.

وتؤكد الصحيفة أن نجاح "الاتفاق الإطاري" يتوقف على التزام الدولة اللبنانية بتنفيذ بنوده، وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

لتنتهي بفكرة أن هذه المرحلة تمثل فرصة أمام لبنان للخروج من دائرة الصراعات الإقليمية، مستفيداً من الدعم العربي والدولي لتحقيق الاستقرار واستعادة سيادة الدولة.

(م ع)