توقف محطة علوك يفاقم معاناة سكان الحسكة مع ارتفاع كلفة تأمين المياه

تتفاقم أزمة المياه في مدينة الحسكة وريفها مع استمرار توقف ضخ المياه من محطة علوك، ما يدفع آلاف السكان إلى الاعتماد على صهاريج المياه والآبار الارتوازية لتأمين احتياجاتهم اليومية. ويؤكد الأهالي أن ارتفاع أسعار المياه وتدني جودتها زادا من أعبائهم المعيشية، في وقت لا تزال فيه الوعود باستئناف ضخ المياه دون تنفيذ

توقف محطة علوك يفاقم معاناة سكان الحسكة مع ارتفاع كلفة تأمين المياه
توقف محطة علوك يفاقم معاناة سكان الحسكة مع ارتفاع كلفة تأمين المياه
توقف محطة علوك يفاقم معاناة سكان الحسكة مع ارتفاع كلفة تأمين المياه
السبت 11 تموز, 2026   03:20
الحسكة

تتواصل أزمة المياه في مدينة الحسكة وسط تزايد معاناة السكان، الذين يصطفون يومياً أمام صهاريج وخزانات المياه لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار انقطاع المياه عن معظم الأحياء.

ويضطر الأهالي إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة تتجاوز قدرتهم الشرائية، أو اللجوء إلى مياه الآبار الارتوازية والسطحية، رغم المخاوف من تلوثها وما تسببت به، بحسب السكان، من حالات مرضية وحالات تسمم، خاصة بين الأطفال.

وقال المواطن أحمد علوش، أحد سكان مدينة الحسكة، إن معاناة الأهالي تتفاقم مع استمرار أزمة المياه دون حلول ملموسة، وأشار إلى أن الوعود بإيجاد حلول لا تزال دون تنفيذ.

وأضاف أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس بشكل مباشر على أسعار صهاريج المياه، إذ رفع أصحاب الصهاريج أسعار البيع، ليصل سعر خزان المياه إلى نحو 80 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة كثير من العائلات.

من جهته، أكد المواطن عبد الرحمن محمد خشو أن أزمة المياه تشمل معظم أحياء المدينة، لافتاً إلى أن شح المياه تسبب في خلافات بين السكان أثناء التزود منها.

وأوضح أن الأسر ذات الدخل اليومي تضطر إلى إنفاق جزء كبير من دخلها على شراء المياه، فيما تلجأ بعض العائلات إلى استخدام مياه الآبار لتقليل النفقات، رغم عدم صلاحيتها للشرب.

وأضاف أن عدداً من صهاريج المياه تبيع مياه غير صالحة للشرب، الأمر الذي أدى، إلى تسجيل حالات تسمم بين الأطفال استدعت نقلهم إلى المشافي لتلقي العلاج، وأشار إلى أن السكان لا يزالون ينتظرون تنفيذ الوعود بإعادة ضخ المياه من محطة علوك.

ويعاني أهالي مدينتي الحسكة وتل تمر والبلدات التابعة لهما من أزمة مياه مستمرة، نتيجة توقف ضخ المياه من محطة علوك، التي تُعد المصدر الرئيس لمياه الشرب في المنطقة. وتوقف المحطة جاء بعد احتلال القوات التركية والفصائل الموالية لها على مدينة سري كانيه في تشرين الأول 2019.

بدوره، قال المواطن فايز حمد المعروف إن أزمة المياه أصبحت من أبرز التحديات اليومية التي تواجه سكان الحسكة، في ظل اضطرارهم إلى دفع مبالغ كبيرة لتأمين مياه الشرب.

وأشار إلى أن المياه التي تنقلها بعض الصهاريج تفتقر إلى معايير السلامة، وأضاف أن الوعود الرسمية كانت تشير إلى استئناف ضخ المياه من محطة علوك مطلع تموز، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

وكان مسؤولون في الحكومة السورية المؤقتة قد أعلنوا أن ضخ المياه من محطة علوك سيُستأنف مع بداية شهر تموز، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، وسط استمرار معاناة السكان واعتمادهم على صهاريج المياه والآبار لتأمين احتياجاتهم اليومية.

وطالب المعروف الجهات المسؤولة بالإسراع في إعادة ضخ المياه من محطة علوك، لتخفيف معاناة السكان والحد من الأعباء المالية التي يفرضها شراء المياه من الصهاريج.

(ش س/أ ب)    

ANHA