واشنطن تعلن استهداف أكثر من 80 هدفاً في إيران

أعلن الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية، استهدفت عشرات المواقع داخل إيران، بالتزامن مع تشديد العقوبات عبر إلغاء ترخيص مؤقت لتصدير النفط، فيما أكدت واشنطن استمرار المفاوضات مع طهران، رغم التوترات المتصاعدة بين الطرفين.

واشنطن تعلن استهداف أكثر من 80 هدفاً في إيران
الأربعاء 8 تموز, 2026   08:51
مركز الأخبار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) انتهاء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 80 هدفاً في أحدث هجوم، في تصعيد جديد يأتي وسط استمرار هشاشة وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وقالت القيادة المركزية، في بيان، إن الضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، إلى جانب أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه، موضحة أن الهدف من العمليات هو تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت الإدارة الأميركية إلغاء الترخيص المؤقت الذي كان يسمح لإيران بتصدير النفط حتى شهر آب المقبل، وذلك عقب الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، بينها ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية، في خطوة تعكس تشديد واشنطن لضغوطها الاقتصادية على طهران.

ووصف مسؤول أميركي تلك الهجمات بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، مؤكداً أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران "تعتمد بالكامل على الأداء"، وأن أي تخفيف للعقوبات سيظل مشروطاً بالتزام إيران بتعهداتها، وفي مقدمتها ضمان أمن الملاحة وحرية العبور في مضيق هرمز.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها ستظل "على أهبة الاستعداد لمحاسبة إيران" في حال عدم الالتزام بالاتفاق أو الإخلال ببنوده، مشددة على استمرار مراقبة التطورات في المنطقة.

في المقابل، توعدت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران بتوجيه "رد ساحق"، متهمة الولايات المتحدة بارتكاب "عمل عدواني سافر"، ومحذرة من أن طهران لن تسمح بأي تدخل أميركي في إدارة مضيق هرمز أو فرض واقع جديد في الممر المائي الاستراتيجي.

ورغم التصعيد العسكري وتبادل التهديدات، أكدت واشنطن أنها لا تزال متمسكة بالحل الدبلوماسي، مشددة على أن المفاوضات مع طهران ستستمر بالتوازي مع الضغوط العسكرية والاقتصادية.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أميركي قوله إن الإدارة الأميركية لا تنظر إلى التصعيد العسكري باعتباره بديلاً عن المسار السياسي، وإنما وسيلة لزيادة الضغط على إيران بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

(م ش)